من المرتقب ان يوافق مجلس الامن على مشروع البيان الرئاسي المقترح من قبل فرنسا في حين أعلنت المنسقة الخاصة للمنظمة الدولية في لبنان سيغريد كاغ أنها ستزور قريباً السعودية وايران للتداول بملف الاتحقاق الرئاسي.
وكشفت صحيفة "النهار"، الخميس، ان أعضاء مجلس الأمن "يستعدون لإصدار بيان رئاسي جديد تأكيداً لإجماعهم على حماية استقرار لبنان".
كما سيهدف البيان الذي اقترحته فرنسا "الى دعم لبنان في مواجهة التهديد الذي يمثله تفشي الوباء الإرهابي"، وفقاً لما أشار اليه رئيس المجلس للشهر الجاري المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر.
ويتضمن مشروع البيان الرئاسي، وفقاً لـ"النهار"، سبعة عناوين رئيسية، "يركز الأول على اهتمام مجلس الأمن باستقرار الخط الأزرق ويعبّر عن القلق العميق من الحوادث الأخيرة في منطقة عمل اليونيفيل".
اما الثاني، فيؤكد أن "الفراغ الرئاسي يؤدي الى تقويض قدرة لبنان على التعامل مع التحديات المحدقة به" مشددين على أهمية انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع ما يمكن، "كي تتعامل البلاد مع التحديات الأمنية والإقتصادية والإجتماعية".
وفي هذا الاطار نقلت "النهار" عن دولاتر قوله ان هناك "وحدة قوية" بين أعضاء مجلس الأمن، مما يتيح لهم بصورة أفضل "اقناع كل الأطراف السياسيين في لبنان بالعمل معاً من أجل خير البلاد".
اضافةً الى ذلك، يسلط الضوء العنوان الثالث على "أثر الأزمة السورية"في حين يرحّب الرابع بالدور الحيوي الذي يضطلع به الجيش اللبناني في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة وفي مقدمها الإرهاب.
وبحسب الصحيفة، فإن العنوان الخامس يدعو الى تجديد "التفويض الممنوح للمحكمة الخاصة بلبنان لوقف الإفلات من العقاب، داعياً في الوقت نفسه دعم السلطات القضائية والأمنية اللبنانية".
وإذ نوّه البيان "باستضافة لبنان نحو 1,2 مليون من اللاجئين السوريين المسجلين"، طالب المجتمع الدولي بزيادة الدعم للبنان، مشيداً في العنوان السابع "بعمل مجموعة الدعم الدولية للبنان".
من جهتها، عبّرت كاغ عن "دعم مجلس الامن لحكومة رئيس الوزراء تمام سلام" لا سيما كون لبنان "يواجه تحديات جمة".
وحول تدخل ايران وسوريا في ملف الرئاسة، اعلنت كاغ انها ستقوم بزيارة قريبة لايران وللسعودية لـ"مواصلة النقاش والبحث عن فرص لتقديم المزيد من الدعم للبنان".
وإذ أكدت أن لا خطط لديها لزيارة سوريا، كشفت "النهار" ان كاغ أجرت محادثات أمس الاربعاء "مع العديد من المسؤولين الأميركيين في واشنطن" حول هذ الملف.
ويعيش لبنان فراغاً رئاسياً بعد ان رفض الرئيس السابق ميشال سليمان تمديد ولايه منذ ايار الفائت وفشل النواب للمرة العشرين بالتوافق على رئيس.