وأودى العنف الذي اندلع الشهر الماضي في منطقة ابيي السودانية التي تقع على الحدود بين شمال وجنوب السودان المتمتع بحكم شبه ذاتي بحياة العشرات واجبر نحو 50 الف شخص على الفرار من ديارهم مؤججا المخاوف من احتمال اندلاع حرب اهلية جديدة بين الجانبين.
وقال مبعوث الامم المتحدة الخاص للسودان اشرف قاضي في بيان "عندما تندلع عمليات عسكرية واسعة النطاق بين الجانبين بالرغم من جهودنا لحفظ السلام فان بعثة الامم المتحدة في السودان (يوناميس) ليس لديها لا القدرة ولا التفويض للتدخل العسكري او القيام بوظائف انفاذ القانون."
واضاف ان انفاذ القانون هو مسؤولية الحكومة.
لكن لدى واشنطن رأيا مغايرا في تفويض قوة الامم المتحدة في السودان وقوامها عشرة الاف جندي وظيفتهم ضمان التزام الجانبين باتفاق سلام ابرم في 2005 انهى عشرين عاما من الحرب الاهلية.
وقال المبعوث الاميركي الخاص الى السودان ريتشارد وليامسون في اجتماع غير رسمي لمجلس الامن ولناشطين يركزون على السودان الثلاثاء ان قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة لزمت ثكناتها فيما تعرضت ابيي لهجوم الشهر الماضي.
واضاف وليامسون "المنازل السودانية احرقت تماما ونهبت رغم ان لدى يوناميس مهمة..ان تتدخل وتحمي الابرياء."
وتبنى السفير البريطاني في الامم المتحدة جون ساويرز رأيا مماثلا عندما اطلع مجلس الامن المكون من 15 عضوا على جولة شملت البقاع الافريقية الساخنة قام بها المجلس لمدة عشرة ايام وشملت توقفا في جوبا عاصمة جنوب السودان.
وقال ساويرز "خرجنا باعتقاد ان يوناميس بحاجة الى فعل المزيد لدعم اتفاقية السلام الشاملة" في اشارة الى اتفاق السلام الذي ابرم في 2005.
