الامم المتحدة تسحب موظفيها من دارفور والبشير لن يتعاون

منشور 15 تمّوز / يوليو 2008 - 07:13
قررت الأمم المتحدة سحب بعض موظفيها غير الضروريين من إقليم دارفور في السودان وذلك في أعقاب صدور مذكرة اتهام دولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير.

وقالت المنظمة الدولية الثلاثاء إن قرارها جاء بعد أعمال العنف الأخيرة التي وقعت في الإقليم وكإجراء احترازي لعواقب اتهام الرئيس السوداني بالإبادة الجماعية من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

ومازال على قضاة المحكمة الجنائية الدولية أن يقرروا ما إذا كانوا سيصدرون مذكرة اعتقال بحق البشير أم لا.

وقال مسؤول في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في السودان إن قرار سحب الموظفين غير الضروريين إلى مواقع أخرى، منها عنتيبي في أوغندا، اتخذ بعد حادثة مقتل سبعة من القوات الدولية وجرح 22 آخرين في الثامن من يوليو الجاري في شمال دارفور.

وأضاف أن القرار اتخذ أيضا كإجراء احترازي لأي رد فعل حكومي سوداني على إعلان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بأنه يسعى وراء إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني.

لا نية للتعاون

في غضون ذلك قال مندوب السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم إنه ليس للرئيس البشير نية للتعاون بشأن قرار المحكمة الدولية.

وأعلن المدعي العام الدولي لائحة اتهام بحق الرئيس السوداني واتهمه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والابادة الجماعية في دارفور وطالب المحكمة باعتقاله.

واتهم أوكامبو البشير بانه الرأس المدبر لمحاولة ابادة قبائل افريقية في دارفور وبتزعم حملة قتل واغتصاب وتهجير.

وبعد ساعات من صدور قرار المحكمة، ظهر البشير في احتفال بمناسبة القانون الجديد للانتخابات، حيث خاطب الاحتفال مسؤولون سودانيون مؤكدين رفضهم للقرار.

وقال علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني في مؤتمر صحفي في الخرطوم، إن تحرك المحكمة الجنائية الدولية "تحرك سياسي".

وقال طه إن النزاع في دارفور بدأ قبل وصول الرئيس البشير للسلطة، مضيفا أن المحكمة ليست لها ولاية قانونية على السودان، وإن قراراتها بالتالى "ليست ملزمة للخرطوم".

وقالت وزارة الخارجية السودانية إنها لاتعترف بالمحكمة الجنائية وإن كل قراراتها كأنها "غير موجودة".

ترحيب

اما حركة تحرير السودان وهي احدى حركات التمرد في دارفور فقد رحبت بطلب المدعي العام واعتبرته قرارا صائبا.

وقال عبد الواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان إن توجيه الاتهام الى الرئيس البشير سيسهل عملية السلام في دارفور.

وحث المسؤولين السودانيين المطلوبين من المحكمة الجنائية الدولية على تسليم انفسهم اليها، معربا عن استعداده لتسليم نفسه او أي من اعضاء حركته الى هذه المحكمة اذا كانوا مطلوبين احقاقا للعدالة في دارفور.

كما دعا الى تأسيس حكومة انتقالية من كل القوى الوطنية في السودان توفر الامن للشعب في السودان ودارفور .

على صعيد ردود الفعل الدولية فقد حثت الولايات المتحدة جميع الاطراف على التزام الهدوء.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس بوش "قلق جداً" من الأوضاع الأمنية في دارفور وآثارها على عمال الإغاثة والمدنيين.

ولم يصدر رد فعل فوري من روسيا أو الصين وهما أكبر مزودين للسودان بالسلاح.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك