الامم المتحدة تشدد الامن قبل مظاهرات ضد الجنائية

تاريخ النشر: 15 يوليو 2008 - 01:39 GMT

حثت الأمم المتحدة مئات من موظفيها على البقاء في منازلهم يوم الثلاثاء فيما استعد آلاف السودانيين للاحتجاج على اتهامات جرائم الحرب التي وجهتها محكمة دولية الى رئيسهم.

وطلب رئيس الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية يوم الاثنين من القضاة اصدار أمر باعتقال الرئيس عمر حسن البشير لارتكابه مذابح جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

والاحتجاجات التي قامت حتى الآن نظمتها هيئات موالية للحكومة لكن حتى السودانيين الذين يعارضون بصفة تقليدية البشير أيدوه ضد المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها.

وعلق المتظاهرون صور البشير على جدران مقر الأمم المتحدة في الخرطوم وعلى السفارة البريطانية.

وطلب مسؤولو امن الأمم المتحدة من مئات الموظفين غير الضروريين البقاء في منازلهم قبل الاحتجاجات المتوقعة يوم الثلاثاء.

ووصف نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه قرار رئيس الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية بأنه غير مسؤول وغير قانوني قائلا ان الاتهام جزء من مؤامرة لمنع السودان من ان يصبح عضوا عاديا في المجتمع الدولي.

وسافر مفوض السلام والأمن بالاتحاد الافريقي رامتان لامارا ليل الاثنين الى السودان واجتمع مع البشير يوم الثلاثاء.

وقال ان السودان طلب عقد اجتماع طاريء لوزراء خارجية مجلس السلام والأمن والذي يتوقع ان يعقد قبل نهاية الاسبوع.

وعندما سئل بشأن الاتهام الذي وجهته المحكمة الجنائية الدولية قال للصحفيين ان استهداف مسؤولين افارقة غير مقبول.

وعبر مسؤولون بالاتحاد الافريقي عن قلقهم من ان أول اربع قضايا للمحكمة الجنائية الدولية استهدفت صراعات افريقية فقط.

وتشكلت مجموعة مؤيدة للبشير على موقع فيس بوك على شبكة الانترنت بعد اعلان قرار المحكمة الجنائية الدولية وخلال ساعات اجتذبت نحو 1000 سوداني في الداخل والخارج.

وكتب موءسس المجموعة "انني شخص لا يتفق مع البشير ولا مع الطريقة التي يدير بها البلاد ... لكن عندما يكون هناك تحد للامة وسيادتها فهذه قضية اخرى."

وأضاف أحمد هاشم ابراهيم ان وحشا قد يقتل ثوريا واحدا لكن الارض ستجلب الافا بدلا منه.

وطمأنت الحكومة السودانية العاملين الدوليين بأنها ستضمن سلامتهم لكن الأمم المتحدة رفعت مستويات الأمن في الخرطوم ودارفور قبل إعلان محكمة لاهاي خوفا من رد فعل عنيف.

وتم اجلاء اسر عاملين من الخرطوم وموظفين غير ضروريين خارج دارفور.

وقالت العديد من منظمات المساعدات انها سحبت العاملين من المناطق الريفية الى المدن في دارفور. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة برايان كيلي ان أنشطة انقاذ الحياة ستستمر في أكبر عملية إغاثة في العالم.

وقالت بعثة حفظ السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي انها ستعيد نشر 200 من أفرادها غير الضروريين وتنقلهم الى اوغندا أو اثيوبيا وان كان جوهر العملية سيستمر.