الامم المتحدة تعلن فشل محادثات السلام اليمنية

منشور 11 كانون الأوّل / ديسمبر 2018 - 09:37
مبعوث الأمم المتحدة يقول طرفا حرب اليمن لم يتفقا بعد على قضايا رئيسية
مبعوث الأمم المتحدة يقول طرفا حرب اليمن لم يتفقا بعد على قضايا رئيسية

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن جريفيث إن طرفي الحرب لم يتفقا بعد على النقاط الشائكة الرئيسية في محادثات السلام ومنها وقف إطلاق النار في الحديدة وإعادة فتح مطار صنعاء لكنه أوضح أن المشاورات لا تزال جارية.

ومن المقرر أن تستمر المحادثات الجارية حاليا بالسويد حتى 13 ديسمبر كانون الأول الجاري. وقال جريفيث إن جولة أخرى ستعقد في مطلع العام الجديد في مسعى لإنهاء الحرب الدائرة بين جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من السعودية.

وقال الوسيط الدولي للصحفيين "آمل أن نتوصل إلى اتفاق بشأن وقف التصعيد لتهدئة القتال (في الحديدة وتعز). أتمنى أن نتمكن من ذلك، لكننا لم نصل إلى هذا بعد".

ويريد جريفيث الذي بدأ محادثات السلام بين الطرفين المتحاربين في اليمن بالسويد الأسبوع الماضي تجنب شن هجوم شامل على الحديدة المطلة على البحر الأحمر.

ويسيطر الحوثيون على أغلب المراكز السكانية ومنها العاصمة صنعاء التي سيطروا عليها في 2014 بعد طرد حكومة هادي المتمركزة حاليا في عدن بجنوب البلاد.

وقال الحوثيون لرويترز إنهم يريدون إعلان الحديدة، وهي شريان حياة لملايين اليمنيين، منطقة محايدة.

وقالت الحكومة المدعومة من السعودية إنها مستعدة لاضطلاع الأمم المتحدة بدور في الحديدة لكنها رفضت وجودا دوليا طويل الأجل في المدينة الساحلية.

وقال وزير الخارجية اليمني خالد اليماني لرويترز يوم الاثنين إنه يجب وضع المدينة تحت سيطرة قوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية باعتبار ذلك مسألة تتعلق بالسيادة.

 وأضاف اليماني الذي يرأس وفد الحكومة اليمنية في محادثات السويد أن فكرة نشر قوات لحفظ السلام أو نوع من الوجود الدائم للأمم المتحدة - مثل قوات على الأرض- أو جعلها مدينة محايدة أمر لن تقبله حكومته أبدا.

* بعض التنازلات
لكن الحكومة مستعدة لقبول نشر مراقبين من الأمم المتحدة وآلية تحقق وتفتيش في الميناء، نقطة دخول أغلب البضائع التجارية والمساعدات لليمن.

وأضاف الوزير أن الحكومة يمكنها كذلك قبول تحويل إيرادات الميناء للبنك المركزي في الحديدة بدلا من توجيهها إلى عدن.

ولم يعد بمقدور ملايين اليمنيين الحصول على احتياجاتهم الأساسية بسبب ارتفاع الأسعار. وواجه البنك المركزي صعوبات في صرف أجور العاملين في الحكومة والقطاع العام، التي يعتمد عليها الكثيرون، مع تقلص احتياطيات العملة الأجنبية.

وتعمل الأمم المتحدة مع صندوق النقد الدولي وشركاء آخرين على توحيد البنك المركزي بعد أن نقلته حكومة هادي من صنعاء إلى عدن في 2016.

وتهدف محادثات السويد إلى تأمين خطوات لبناء الثقة تمهد الطريق نحو عملية سياسية تنهي الحرب المستعرة منذ نحو أربعة أعوام بعدما أودت بحياة آلاف الناس.

وقال جريفيث "من الصعب جدا إقناع الطرفين المتحاربين بإلقاء السلاح والوثوق بالاتفاقات التي يقترحها الآخرون".

وأضاف أنه سيكشف قريبا عن عدد الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم وفقا لاتفاق أعلن يوم الخميس لكنه أوضح أن الأمم المتحدة لا تزال تبحث عن "أرضية مشتركة" بشأن إعادة فتح مطار صنعاء.

ومن القضايا الشائكة الأخرى تشكيل هيئة حكم مؤقتة. وتصر حكومة هادي على نزع سلاح الحوثيين أولا في حين تقول الحركة إن ذلك يتطلب الاتفاق على حكومة وحدة وإطار زمني للفترة الانتقالية.

 وزادت فرص محادثات السلام مع ضغط الدول الغربية، وبعضها يمد التحالف بالسلاح ومعلومات المخابرات، من أجل إنهاء الحرب.

وتدخل التحالف في الحرب الأهلية اليمنية في عام 2015 لإعادة حكومة هادي للسلطة لكنه واجه جمودا عسكريا منذ أن استعاد مدينة عدن الجنوبية في العام نفسه.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك