في مقابلة مطولة استمرت 3 ساعات في بودكاست "جو روغان إكسبيرينس" بثت الأربعاء، قدم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس رؤيته لملفات السياسة الخارجية الأكثر حساسية، وفي مقدمتها المفاوضات مع إيران وملف العلاقات مع الحلفاء.
وقال فانس إن إدارة ترامب تتعامل مع الملف الإيراني من منطلق "المصلحة الأميركية أولا"، مؤكدا أن قرار خوض أي عملية عسكرية ضد إيران كان سينبع من قناعة راسخة لدى الرئيس بضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي، بغض النظر عن أي ضغوط خارجية.
وتطرق فانس إلى ما أسماه تحديات "حملات التأثير الأجنبي" في واشنطن بشكل عام، مشيرا إلى تقرير في مجلة تايم تحدث عن محاولات بعض الأطراف الخارجية عرقلة المسار الدبلوماسي مع إيران عبر تمويل مؤثرين. وأكد أن الإدارة تدرك هذه المحاولات وتتعامل معها بما يحفظ استقلالية القرار الأميركي.
وعن العلاقات مع الحلفاء، أوضح فانس أنه ينظر إلى إسرائيل كحليف مهم مثل بريطانيا وفرنسا ودول الخليج، وقال: "الحليف يعني أن نتفق في مساحات ونختلف في أخرى حسب مصالحنا المشتركة. لا يمكن اختزال الشرق الأوسط كله في صراع واحد، فدول الخليج أيضا حليف استراتيجي لا يقل أهمية".
وفي الشأن الداخلي، أقر فانس بأن البيت الأبيض "أخفق في إدارة التواصل حول ملفات جيفري إبستين"، وقال إنه كان يجب نشرها مبكرا لتفادي نظريات المؤامرة. ونفى بشكل قاطع نظرية استخدام تلك الملفات لابتزاز الإدارة لدفعها للحرب، واصفا إياها بـ"المجنونة".
وأضاف أن التحقيقات تشير إلى أن إبستين كانت له شبكة علاقات واسعة على مستويات عليا في أجهزة استخبارات غربية متعددة، وهو ما يفسر حساسية ملفه.
وختم فانس بأن التحدي الأكبر اليوم هو الحفاظ على وحدة الصف الداخلي، مشيرا إلى وجود تيارين داخل واشنطن، أحدهما يفضل الحسم العسكري والآخر يراهن على الدبلوماسية، مؤكدا أنه يمثل الصوت المعتدل الذي يؤمن بأن الدبلوماسية لا تزال ممكنة إذا خدمت المصالح الأميركية.
المصدر: وكالات

