أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة انها ستجتمع الاسبوع المقبل لدراسة تقرير يتهم القوات الاسرائيلية ومجموعات فلسطينية بارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الانسانية خلال العدوان على قطاع غزة الشتاء الماضي.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال مؤتمر صحافي انه يتطلع قدما الى النقاش الذي ستعقده الجمعية العامة والى قرارها بشأن تقرير غولدستون.
وأضاف: "سأقرر مسار التحرك الخاص بي بناء على ذلك. لقد طالبت بشكل متكرر الحكومة الاسرائيلية والفلسطينيين باجراء تحقيقات كاملة ومستقلة وذات مصداقية". وأكد الامين العام للأمم المتحدة انه يجب التحقيق حول الانتهاكات المزعومة لقوانين حقوق الانسان والقوانين الانسانية ويجب محاسبة المسؤولين عنها.
كما دعا اسرائيل الى تسهيل عملية اعادة اعمار قطاع غزة، منددا بعدم انطلاق هذه العملية بعد عشرة اشهر على الهجوم العسكري الاسرائيلي على القطاع.
وقال: "بعد عشرة اشهر على انتهاء العمليات العدائية في غزة، لا نرى اي تقدم على صعيد اعادة الاعمار واعادة فتح الحدود".
واضاف ان "مؤتمر مصر للمانحين (الذي عقد في شرم الشيخ في مارس) رصد مساعدة مالية بقيمة 4,5 مليارات (دولار). عمليا لم يدفع الا جزء يسير جدا من هذا المبلغ. لم يكن بمقدور العائلات اعادة اعمار منازلها. المستشفيات والمدارس لا تزال ركاما. احض اسرائيل على القبول باقتراحات الامم المتحدة لاعادة الاعمار عبر الاعتراف بان الضمانة الوحيدة للسلام هي رخاء الشعب وامنه".
من جهة ثانية رأى مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان راجي الصوراني خلال لقاء مع عدد من الصحافيين في غزة ضمن برناج "الصالون الصحافي" الذي نظمه منتدى الاعلاميين الفلسطيننين في مقره في غزة أمس، أن 86 من قادة اسرائيل العسكريين أصبحوا متهمين بارتكاب "جرائم حرب" مثلهم مثل كبار مجرمي الحرب في العالم ومن بينهم سلوبودان ميلوسوفيش وبينوشيه.
واضاف الصوراني الذي حضر جلسات مجلس حقوق الانسان التي أقر خلالها التقرير أن "حماس" أعلنت رسميا أنها "قررت تشكيل لجنة تحقيق في ما ورد من معلومات عن ارتكاب جرائم حرب من الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية" ما يعني عدم قدرة المجتمع الدولي على محاكمتهم.
بدوره قال الناطق باسم الجمعية العامة جان فيكتور نكولو ان رئيس الجمعية العامة علي التريكي تسلم رسالة من رئيس مجلس حقوق الانسان ينقل التقرير وطلبات من دول عربية ومن مجموعة دول عدم الانحياز- المؤلفة من 118 دولة معظمها نامية- تدعو الجمعية لدراسة نتائج التقرير وتوصياته خلال الاسبوع الأول من شهر تشرين الثاني /نوفمبر.
وقال ان التريكي يعتزم عقد جلسة عامة للجمعية في الرابع من تشرين الثاني /نوفمبر المقبل.
وخلص تقرير غولدستون الى ان اسرائيل استخدمت قوة غير متناسبة واستهدفت المدنيين بشكل متعمد واستخدمت فلسطينيين كدروع بشرية ودمرت البنية التحتية المدينة خلال اجتياحها لقطاع غزة للقضاء على فرق اطلاق الصواريخ الفلسطينية.
وأوصى التقرير بأن يطلب مجلس الأمن من كلا الجانبين اجراء تحقيقات ذات مصداقية في غضون ثلاثة اشهر حول الانتهاكات المزعومة خلال الحرب التي قتل خلالها 1400 فلسطيني، من بينهم مئات المدنيين.
واذا رفض اي من الجانبين ذلك، فان المحققين اوصوا بأن يحيل مجلس الأمن الأدلة للملاحقة من قبل المحكمة الجنائية الدولية، وهي أول محكمة دائمة لجرائم الحرب، خلال ستة اشهر.
وحتى اذا وصل التقرير في النهاية الى مجلس الأمن، فان الفرصة ضئيلة لأن يتبنى المجلس اي تحرك، وذلك نتيجة للاعتراضات من جانب الولايات المتحدة - التي تملك حق النقض (الفيتو) - والتي قالت ان التقرير منحاز وأن أقوى هيئة في الأمم المتحدة يجب الا تناقشه.
