الامم المتحدة تواصل سحب موظفيها والجامعة العربية تندد بطلب اعتقال البشير

تاريخ النشر: 16 يوليو 2008 - 05:35 GMT

واصلت الامم المتحدة سحب موظفيها من دارفور تحسبا لاعمال انتقامية بعد طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية اصدار قرار باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة الابادة، فيما انتقدت الجامعة العربية هذا الطلب مشددة على "حصانة رؤساء الدول".

وقالت جوزفين غيريرو الناطقة باسم قوات

حفظ السلام في اقليم دارفور (يوناميد) "اليوم غادر حوالي 100 من موظفينا دارفور الى عنتيبي (اوغندا) على متن طائرتين اقلعت احداهما صباحا والاخرى بعد الظهر".

واوضحت ان 46 اخرين نقلوا جوا من الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور حيث يقع مقر

قيادة يوناميد الى مدينة الابيض عاصمة ولاية شمال كردفان في وسط السودان.

وكان 32 موظفا غادروا نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور الثلاثاء ليصل بذلك اجمالي

عدد الموظفين الذين تم ترحيلهم من الاقليم الى 178.

ولا يشكل المغادرون الا حفنة صغيرة من بعثة يوناميد المنتشرة في اقليم دارفور في

غرب السودان الذي تمزقه الحروب. ويمكن للموظفين العودة بعد ايام او اسابيع اذا خفضت البعثة مستوى انذارها الامني.

واعلنت قوة يوناميد انها ستقوم باجلاء الموظفين غير الاساسيين الى اثيوبيا

واوغندا بالرغم من تأكيد السودان انه سيحمي موظفي حفظ السلام والعمال الانسانيين.

ويخشى مسؤولو البعثة من حدوث عمليات انتقام بعد طلب المدعي العام في المحكمة

الجنائية الدولية الاثنين اصدار مذكرة توقيف في حق البشير بعشر تهم منها الابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور.

وقتل الاسبوع الماضي ثمانية عناصر من القوة المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد

الافريقي واصيب 22 بجروح في كمين نصبته ميليشيات مدججة بالسلاح في شمال دارفور. وهذا الاعتداء هو الاكثر دموية منذ ستة اشهر على تولي الامم المتحدة قيادة جهود حفظ السلام في المنطقة منذ كانون الاول/ديسمبر.

الجامعة العربية

في هذه الاثناء، اكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الاربعاء ان التعامل مع الازمة الناجمة

عن طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية توقيف الرئيس السوداني ينبغي ان يرتكز الى المبدأ القانوني المتعلق ب "حصانة روساء الدول" والى اعتبارات سياسية تتعلق بالازمة في دارفور.

وقال موسى في تصريحات للصحفيين بعد اجتماع مع وزير الدولة السوداني للشؤون

الخارجية السماني الوسيلة ان "الموقف (العربي) في التعامل مع الازمة ينطلق من عدة اعتبارات تتعلق بحصانة رؤساء الدول ومعالجة ازمة دارفور".

واكد موسى ان وزراء الخارجية العرب سيناقشون في اجتماعهم الطارئ المخصص للازمة

السودانية السبت المقبل "الموقف على ضوء هذه الاعتبارات السياسية والقانونية وعدم عضوية السودان في المحكمة الجنائية الدولية".

يذكر ان القانون الدولي يقر بحصانة رؤساء الدول وعدم جواز محاكمتهم جنائيا

في اي دولة اجنبية او امام اي هيئة قضائية اجنبية ليست دولهم اعضاء فيها.

واعتبر موسى ان الجامعة العربية تجري "مشاورات حاليا مع الاتحاد الافريقي ومجلس

الامن والسلم الافريقي للتعامل مع هذا الوضع الخطير الناجم عن الاتهام الموجه من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية" لويس مورينو اوكامبو وطلبه توقيف الرئيس السوداني.

وكان مورينو اوكامبو طلب الاثنين توقيف الرئيس البشير متهما اياه "بتعبئة كل

اجهزة الدولة السودانية بقصد" ارتكاب جريمة ابادة جماعية في دارفور.

وقال اوكامبو ان البشير استخدم ثلاثة اسلحة لارتكاب جريمته في المخيمات التي

تأوي قرابة 22 مليون نازح في دارفور هي "الترهيب والاغتصاب والتجويع".

واكد موسى انه سيزور الخرطوم الاحد بعد اجتماع الوزراء العرب للتباحث مع

المسؤولين السودانيين "حول كيفية التعامل مع هذا الاتهام في ضوء القرار الذي يتفق عليه الوزراء العرب".

واعتبر موسى ان "الوضع خطير والمنطقة عربية تواجه تحديات كثيرة ويجب التعامل

معها بحذر ورصانة".