الامم المتحدة: توجيه اتهام للبشير قد يقوض عملية السلام بالسودان

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2008 - 06:35 GMT

قال مسؤول رفيع في الامم المتحدة يوم الاربعاء إنه اذا قررت المحكمة الجنائية الدولية توجيه عريضة اتهام ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن جرائم في دارفور فانها قد تقوض عملية سلام انهت حربا اهلية استمرت عقدين من الزمن.

وقال الامين العام المساعد للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام ادموند موليت ان قوات حفظ السلام المختلطة في دارفور المؤلفة من افراد من الامم المتحدة ومن الاتحاد الافريقي وقوة اخرى لحفظ السلام في جنوب السودان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي قد تصبحان اهدافا للثأر منهما اذا صدر امر باعتقال البشير.

وقال موليت لمجلس الامن الدولي انه اذا اصدر مثل هذا الامر فانه "قد ينطوي على عواقب امنية وخيمة فضلا عن عواقب اخرى للقوة المشتركة."

وفي يوليو تموز طلب رئيس الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية من المحكمة اصدار امر بالقبض على البشير متهما اياه بادارة عملية ابادة جماعية وارتكاب جرائم حرب اخرى.

ومنذ ذلك الحين كثف السودان من جهوده الدبلوماسية لاقناع الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي باستخدام سلطاتها لتأجيل قرار المحكمة الدولية.

وينتشر بالفعل في دارفور حاليا ما يزيد قليلا عن 11 الف فرد من القوة المختلطة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي التي يفترض ان تضم 26 الف فرد.

وشكا ضباط كبار في القوة مرارا من ان قلة عدد الجنود والافتقار الى العتاد عرقل مهمتهم في حفظ السلام.

وتعرض السودان في بادئ الامر لكثير من اللوم على بطء نشر القوات حيث اتهمه مسؤولون من الامم المتحدة بعرقلة العملية. لكن السودان خفف في وقت سابق هذا العام اعتراضه على نشر قوات غير افريقية وسمح بدخول قوات من تايلاند ونيبال.