الاميركيون يحيون الذكرى الخامسة لهجمات 11 أيلول

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2006 - 09:52 GMT

وقف الاميركيون في صمت كما عبر زعماء العالم الاثنين عن مواساتهم بعد خمس سنوات من هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر على رموز مالية وحكومية أميركية في واشنطن ونيويورك في أشد الهجمات دموية في تاريخ الولايات المتحدة.

وبدءا من مانهاتن ومرورا بمبنى وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) وحتى حقول بنسلفانيا الريفية أحيت مراسم اكتنفتها الدموع ذكرى ثلاثة الاف ضحية فيما عادت اطياف الذكريات المأساوية لذلك اليوم.

ووقف الرئيس الاميركي جورج بوش وزوجته لورا عند مركز اطفاء فورت بيت في نيويورك وأحنيا رأسيهما في لحظتين من الصمت الاولى الساعة 0846 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1246 يتوقيت غرينتش) وهي لحظة ارتطام احدى الطائرات التي استخدمت في الهجمات بالبرج الشمالي أما الثانية فكانت الساعة 0903 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1303 بتوقيت غرينتش) عندما هوجم البرج الجنوبي.

وتابع بوش وزوجته الرحلة إلى شانكسفيل بولاية بنسلفانيا لوضع باقة من الزهور بالمنطقة الريفية الهادئة التي تحطمت فوقها طائرة الرحلة 93 لشرطة يونايتد الجوية بعدما منع تمرد الركاب الطائرة من مهاجمة واشنطن. وقتل 40 راكبا وفردا بطاقم الطائرة.

وهيمنت الصور المثيرة للصدمة لذلك اليوم على الصحف ومحطات التلفزيون الاميركية حيث الدخان يتصاعد من البرجين وسكان يصرخون بشوارع نيويورك والحطام يتساقط من السماء التي غطاها السواد.

وعند موقع مركز التجارة العالمي حيث تحطم برجان كان ارتفاعهما يبلغ 110 طوابق نظمت الشرطة ورجال الاطفاء في نيويورك مراسم رفع العلم.

وتلا أزواج وأصدقاء الضحايا أسماء جميع القتلى البالغ عددهم 2749 شخصا والذين سقطوا في الهجوم على مركز التجارة العالمي.

وزادت الذكرى من حدة الجدل في عام يشهد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بشأن ما اذا كانت الولايات المتحدة المتورطة في صراع ضار بالعراق لا يحظى بشعبية أكثر أمنا عن ذي قبل.

وقالت السناتور الديمقراطية عن نيويورك هيلاري كلينتون خلال برنامج بمحطة "سي بي اس" التلفزيونية الاميركية "لقد أبعدنا أنظارنا عن الكرة..أعني أننا حولنا مواردنا وانتباهنا الى العراق ولم ننه المهمة."

وفي مواجهة احتمال أن ينتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس من رفاقه الجمهوريين في الانتخابات المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر يدفع بوش بأوراقه الخاصة بالامن القومي كما فعل في حملة اعادة انتخابه في عام 2004.

وتراجعت معدلات التأييد لبوش بسبب حرب العراق. ومن المقرر أن يحضر بوش مراسم في البنتاغون ويوجه خطابا للشعب من المكتب البيضاوي الساعة التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0100 بتوقيت غرينتش).

وعند البنتاغون حيث قتل 184 شخصا في الحادي عشر من سبتمبر وقف ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع اللذان تعرضا لانتقادات شديدة بخصوص حرب العراق بينما كانت الموسيقى تعزف.

ووصف تشيني الحادي عشر من ايلول/سبتمبر بأنه "يوم وحدة وطنية" ثم اضاف في وقت لاحق "ليست لدينا النية لتجاهل أو استرضاء أحدث مجموعات المتعصبين في التاريخ والذين يحاولون الوصول الى السلطة عبر القتل."

وبدا أن تعليقاته موجهة الى منتقدي سياسات الحرب الاميركية وجاءت بعد اسبوعين من اثارة رامسفيلد غضب الديمقراطيين بقوله انه "يبدو أن البعض لم يتعلم دروس التاريخ" وأن بعض السياسيين أرادوا استرضاء الزعيم النازي ادولف هتلر قبل الحرب العالمية الثانية.

وفي الامم المتحدة قال كوفي انان الامين العام للمنظمة الدولية ان هجمات ايلول/سبتمبر أحدثت "جرحا غائرا" في نيويورك وذكر العالم بأن الارهاب غير مقبول بغض النظر عمن يرتكبه.

وعبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال جولة له بالشرق الاوسط عن "التعازي والتعاطف مع أسر كل الذين فقدوا أحبة لهم في الهجوم المروع."

وكان مسؤولو الامن يتخذون احتياطات اضافية. وتم تحويل اتجاه طائرة ركاب تابعة لشركة يونايتد ايرلاينز الى دالاس بعد العثور على متنها على أغراض لم يعرف أصحابها. وتم تفتيش الطائرة واعطائها اشارة خلوها من الخطر.

وحذر تنظيم القاعدة في شريط فيديو بث في ذكرى الهجمات من أن اسرائيل وبلدان الخليج العربية ستكون الهدف التالي.

وحث أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة المسلمين على تصعيد هجماتهم ضد الولايات المتحدة والغرب وفقا لمقتطفات من شريط الفيديو بثتها محطة "سي ان ان" الاخبارية الاميركية.

ولم يظهر أسامة بن لادن زعيم التنظيم. وذكرت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها الاحد ان عملية البحث عنه "جمدت تماما".