موضوع الانتخابات العراقية المقرر إجراؤها في كانون الثاني/يناير المقبل تفاعل على اكثر من صعيد فقد حذر المرجع الشيعي اية الله علي السيستاني من التأجيل فيما نفت مفوضية الانتخابات اقرار قانون الدعاية واكدت القاهرة استضافة المؤتمر الدولي الذي سارعت الدنمارك الى تأييد عقده.
الدنمارك تؤيد عقد المؤتمر الدولي
صرح وزير الخارجية الدنماركي بيير ستيغ مولر ليلة الإثنين الثلاثاء، أنه يؤيد، بدون أي شروط مسبقة، عقد مؤتمر دولي حول العراق ، الذي أعلن عنه الأحد نظيره الأميري=كي كولن باول.
وقال مولر لوكالة الأنباء الدنماركية (ريتساو) في نيويورك، في ختام لقاء مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة "إذا وجه العراق دعوة سنأتي".
وأكد : " إن الحكومة العراقية المؤقتة هي التي اقترحت هذه الفكرة".
كما التقى مولر بالأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ، والذي وعد بتقديم دعمه الكامل لتنظيم المؤتمر ، ودعا الدول العربية إلى المشاركة فيه على حد قول الوزير الدنماركي.
إلا أن مولر رفض طلب فرنسا ، والتي دعا وزير خارجيتها ميشال بارنييه إلى "مشاركة كل المجموعات ، ودول المنطقة ، ومجمل القوى السياسية العراقية ، بما في ذلك تلك التي اختارت المقاومة المسلحة " .
ورأى الوزير الدنماركي ان "المعارضة العراقية يجب ألا تشارك في المؤتمر " ، مشيرا إلى : " إن الرئيس الفرنسي جاك شيراك - مثلا - لا يدعو المعارضة في بلاده إلى حضور مؤتمر دولي إلى جانبه".
ونقل مولر عن زيباري قوله "العراق لا يشهد حركة تمرد وطنية ، بل عمليات إرهابية "، وأوضح ان"الوزير العراقي عبر عن أمله في تحقيق تقدم ، على طريق إنشاء قوات أمنية عراقية مسلحة بشكل جيد" .
وقد أجرى مولر محادثات، أيضا، مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، والذي قال لمحادثه الدنماركي "الأمم المتحدة، على الرغم من قلقها لتصاعد أعمال العنف - تريد المساهمة في انتخابات ناجحة، قدر الإمكان، في العراق ، شرط ضمان الشروط الأمنية لموظفيها في العراق " .
وقال مولر ان " انان يتوقع أن تحل المشاكل الأمنية ، مع تنظيم الانتخابات ، والتي حدد موعدها في كانون الثاني/ يناير المقبل" .
وقد أكد مصدر في الرئاسة المصرية الاثنين إن المؤتمر سيعقد في منتصف تشرين الأول/أكتوبر المقبل في القاهرة دون أن يوضح ما إذا كان الأمر يتعلق بالمؤتمر الذي أعلنت عنه واشنطن
ومن المنتظر أن يناقش المؤتمر نقطة وحيدة هي "إمكانية تنظيم انتخابات عامة" في العراق في كانون الثاني/يناير المقبل.
وكان وزير الخارجية الأميركية كولن باول أعلن الأحد أن "مؤتمرا قد يعقد في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، كما نأمل، أو في تشرين الثاني/نوفمبر في منطقة" الشرق الأوسط، موضحا إن "أسماء بعض المدن مطروحة ومن بينها عمان والقاهرة" وأن المؤتمر يهدف إلى "مناقشة الوضع في العراق وكيف يمكن للجيران أن يكونوا أكثر فاعلية" من اجل المساهمة في إعادة الهدوء إلى العراق وإعادة الاعمار في هذا البلد مع اقتراب الموعد المحدد لإجراء الانتخابات.
مؤكدا أن المدعوين إلى هذا المؤتمر سيكونون دول مجموعة الثماني (الدول الصناعية الكبرى) وجيران العراق بما في ذلك إيران وسوريا.
السيستاني يحذر من التأجيل
وفي العراق، أعرب الناطق باسم آية الله الشيخ محمد اسحاق الفياض الشيخ علي الربيعي، أحد المرجعيات الشيعية الاربع في العراق، عن قلق المرجعية من المحاولات الرامية الى إرجاء الانتخابات ،
وأعلن ناطق باسم مقتدى الصدر انه لن يشارك في الانتخابات في ظل الاحتلال. وأفاد الربيعي في تصريح الى صحيفة "الحياة" ان المرجعية "متخوفة من هذا الموضوع وقد اتفق آية الله السيد علي السيستاني والشيخ الفياض على ان تجرى الانتخابات في موعدها، وان بياناً سيصدر عنهما يحض الناس على المطالبة باجرائها في موعدها وعدم قبول أعذار لتأجيلها".
وقلل من تأثير الوضع الأمني في الجهود الجارية حالياً لاجراء الانتخابات وقال ان امكانات "قوات الاحتلال والقوات الحكومية وغيرها كفيلة بتوفير المناخ المناسب لعمليات الاقتراع".
المفوضية العليا تنفي اقرار قانون الدعاية الانتخابية
اخيرا، نفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، حسب شبكة العراق للجميع، ما نشرته احدى الصحف البغدادية صباح الخميس الماضي واشارت فيه الى ان قانون الدعاية الانتخابية سيمنح اموالا للمرشح للحملة الانتخابية،
وقال المتحدث الرسمي بأسم المفوضية الدكتور فريد ايار ان هذا القول غير صحيح و لايتطابق مع الواقع حيث لم يتم اطلاقا بحث اى قانون للدعاية الانتخابية لغاية الان ولم يتقرر منح اموال للمرشحين.
واشار المتحدث الرسمي الى ان مثل هذه الاخبار لا اساس لها من الصحة وهي غير ملزمة للمفوضية وان الاخبار والمعلومات الوحيدة التي تلزم المفوضية هي تلك التي تصدر من المتحدث الرسمي باسمها.
وطالب الدكتور ايار الصحف ووسائل الاعلام ان تتوخى الدقة في النشر والالتزام بموضوعية الخبر والتأكد من صحته اذ ان خلاف ذلك سيؤدى الى الاضرار بالعملية الانتخابية التي يود الجميع ان تجرى في جو صاف وفي مناخ من الديمقراطية والشفافية والاخلاقية العالية .—(البوابة)—(مصادر متعددة)
