البرادعي يحث إيران على تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعرب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يوم الخميس عن أمله في أن تعلق إيران جميع أنشطتها المتصلة بتخصيب اليورانيوم وقال إن الوكالة تعمل مع إيران لتحقيق هذا.  

وأعلنت إيران يوم الاربعاء أنها عالجت عدة أطنان من يورانيوم "الكعكة الصفراء" الخام لاعدادها للتخصيب وهي عملية يمكن استخدامها في انتاج أسلحة نووية متحدية بذلك وكالة الطاقة.  

وقال البرادعي للصحفيين عقب اجتماعه بكبير أمناء مجلس الوزراء والمتحدث باسم الحكومة اليابانية هيرويوكي هوسودا "إنهم يقومون بتحويل اليورانيوم لكنهم لا يخصبونه."  

وأضاف "إنني أدعوهم بوضوح إلى تعليق كامل لجميع أنشطتهم المرتبطة بالتخصيب كإجراء لتعزيز الثقة."  

ومضى قائلا "نشاط منشات اليورانيوم مازال معلقا. ومازلنا نعمل معهم والاوروبيون يعملون معهم وأرجو أن نتمكن من التحرك للأمام بشكل ايجابي."  

وقال الرئيس الايراني محمد خاتمي إن طهران لن ترضخ للضغوط الخارجية التي تهدف إلى وقف ما وصفه بأنه برنامج سلمي للطاقة النووية بينما تقول عنه الولايات المتحدة إنه خطة سرية تهدف إلى انتاج قنابل.  

وقالت متحدثة باسم وكالة الطاقة في فيينا إن الوكالة تراقب عن كثب معالجة اليورانيوم لضمان عدم توجيه شيء لأغراض تتصل بالتسلح.  

ولم يتضح بعد قدر اليورانيوم المعالج الذي أنتج حتى الآن غير أن رئيس الوفد الايراني في وكالة الطاقة الذرية حسين موساويان أشار إلى أن الكمية ليست كبيرة.  

ويعتزم مصنع تحويل اليورانيوم في اصفهان معالجة ما مجمله 37 طنا من الكعكة الصفراء وهي كمية يقول خبراء إنه يمكن تخصيبها لتوفير مواد لأزمة لانتاج ما يصل إلى خمسة أسلحة نووية.  

ووصل البرادعي إلى طوكيو يوم الاربعاء في زيارة تستغرق أربعة ايام.  

وكان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد مرر مشروع قرار الشهر الماضي يطالب إيران بتجميد جميع أنشطتها المرتبطة بتخصيب اليورانيوم ومن بينها انتاج المواد اللازمة لاجهزة الطرد المركزي.  

وكانت طهران قد وعدت فرنسا وبريطانيا وألمانيا في أكتوبر تشرين الأول عام 2003 بأنها ستعلق برنامجها لتخصيب اليورانيوم كاملا وجميع الأنشطة ذات الصلة. ورغم أن إيران لم تخصب أي يورانيوم حتى الآن فانها لم تجمد البرنامج كاملا قط واستأنفت مؤخرا أجزاء أساسية به.  

وقال مجلس محافظي وكالة الطاقة إنه إذا لم تلب طهران المطالب فانه سيبحث اتخاذ "مزيد من الخطوات" المحتملة حين يجتمع الشهر القادم.  

ويقول دبلوماسيون في مجلس محافظي الوكالة إن هذا يحتمل أن يشمل احالة الملف النووي الايراني إلى مجلس الامن الدولي الذي يمكنه أن يفرض عقوبات على طهران.  

وفيما يتعلق بالازمة النووية الكورية الشمالية قال البرادعي إنه اتفق مع هوسودا على أن تعمل وكالة الطاقة واليابان عن كثب لتسوية الازمة المستمرة منذ عامين.  

وأضاف "اتفقنا على أن يكون التحقق من البرنامج الكوري الشمالي شاملا وكاملا ومكثفا لضمان شفافية كافة الانشطة النووية في كوريا الشمالية."  

وقال هوسودا للصحفيين بعد الاجتماع "المشكلة هي أن كوريا الشمالية عازفة عن المشاركة في المحادثات السداسية."  

وتابع "التطوير النووي في كوري الشمالية مسألة تمس أمن أمتنا ومن ثم فهي مثار قلق كبير."  

وكانت كوريا الشمالية قد قالت إنها لن تعاود الانضمام للمحادثات السداسية الخاصة بنزع الاسلحة النووية والتي تشمل أيضا كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا إلى أن يتم التعامل مع التجارب الذرية التي أعلنت عنها كوريا الجنوبية في الاونة الاخيرة.