البرغوثي يدعو اعضاء فتح للانضمام لكتائب شهداء الاقصى

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا مروان البرغوثي امين سر حركة فتح المعتقل في سجون الاحتلال الاسرائيلي اعضاء التنظيم للانخراط في صفوف كتائب شهداء الاقصى معتبرا اياها "ضمير الحركة" وضمانته لاستعادتها شعبيتها في الشارع الفلسطيني. 

ووصف البرغوثي في مقابلة مع صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن في الذكرى السنوية الرابعة للانتفاضة, بانها "انجاز تاريخي للشعب الفلسطيني... وتمثل المواجهة الاهم والاقوى مع المحتل الاسرائيلي منذ نكبة عام 1948". واعتبر ان "خطة الفصل الاسرائيلية عن غزة تؤكد ان خيار المقاومة هو الكفيل بدحر الاحتلال", وان "خطة ومهمة الانتفاضة تحويل مشروع الاحتلال الى مشروع خاسر, وهي تقوم بذلك بشكل رائع". 

ورأى البرغوثي ان الانتخابات الفلسطينية تشكل "المدخل الحقيقي لاحداث انتفاضة جديدة تطيح رموز الفساد" بأشكاله. ونفى حدوث "اتصالات سياسية" معه من الجانب الاسرائيلي داخل معتقله. وفي ما يأتيي نص أجوبة البرغوثي على أسئلة "الحياة" من داخل معتقله: 

وقال مروان البرغوثي في سياق حديثة عن كتائب شهداء الاقصى "اعتقد ان فتح افرزت اهم ظاهرة كفاحية في تاريخها وهي كتائب الاقصى وذلك بمبادرة ميدانية من كوادر ومقاتلين وقيادات الحركة المناضلة, وهذه الكتائب قامت وما زالت تقوم بدور قوي ومشرف الى جانب الاجنحة العسكرية الاخرى لفصائل المقاومة. والكتائب تحمل تراث قوات العاصفة وتراث الكرامة وصمود بيروت وصبرا وشاتيلا وتراث القطاع الغربي لحركة فتح, وهي امينة على بندقية ابو علي اياد وأبو صبري وكمال عدوان وسعد صايل وأمير الشهداء ابو جهاد وعبدالله عزونة, وحمل هذه الراية ثابت ثابت والكرمي وزياد العامر والصباغ ومحمود بطيطي ونايف ابو شرخ ومروان زلوم وابو حلاوة وعبيات وغيرهم. وما على كوادر فتح الا الانضمام والانخراط على نطاق أوسع في الكتائب, وعلى مؤسسات فتح القيادية دعم الكتائب ورعايتها واحتضانها لانها تمثل ضمير هذه الحركة, وتستمر قائمة حتى رحيل الاحتلال واخر جندي ومستوطن عن الارض الفلسطينية. ويبقى ان نقول ان نسيج أي حركة يعتمد على مدى استجابتها لمصالح شعبها وقدرتها على انجازها وتمثيلها. ورغم كل المشكلات التي تعيشها حركة فتح, وهي ليست قليلة, فانه ما زال بامكانها التقدم مع ضرورة اجراء اصلاحات جوهرية تعزز من ديموقراطيتها ووحدتها وقوتها. 

واعتبر البرغوثي خطة الفصل الاسرائيلية عن غزة تهدف الى انقاذ ما يمكن انقاذه من الاحتلال, وهي تهدف الى الهروب من المأزق الذي تعيشه اسرائيل في ظل الانتفاضة المباركة, وبلا شك ان الانسحاب هو انتصار للانتفاضة والمقاومة وتأكيد لهذا الخيار, كونه الكفيل بدحر الاحتلال بعدما فشلت المفاوضات خلال عشر سنوات في ازاحة كرافان (بيت متحرك استيطاني). واذا كان الاحتلال يخطط للهرب من غزة باللجوء الى توسيع وتعزيز وتكريس الاستيطان والاحتلال في الضفة, فانه يفعل ذلك منذ سنوات وهذا لم يثن شعبنا عن مواصلة الانتفاضة. والانسحاب من غزة يشكل بداية انهيار للاحتلال على طريق تشييع جنازته الى مزبلة التاريخ الى جوار النازية والعنصرية والارهاب. الانتفاضة هي انجاز تاريخي للشعب الفلسطيني بدليل ان شعبنا ضحى بالدم وبالارواح ليؤكد تمسكه بوطن الاباء والاجداد وعلى ارادته في الحرية والاستقلال. واظهرت الانتفاضة قدرة غير معهودة في المواجهات مع الاحتلال الاسرائيلي منذ نكبة 1948 وحتى الان, فهي المواجهة الاقوى والاهم التي يخوضها الفلسطينيون ضد المحتلين الصهاينة, وهي أكبر مواجهة يتكبد فيها الاحتلال الاسرائيلي افدح الخسائر البشرية والعسكرية والامنية والاقتصادية والسياسية والاعلامية, اذ قتل 1100 اسرائيلي واصيب 12 الف اسرائيلي, وهي اعلى من الاصابات والقتلى في كل المواجهات التي جرت في الماضي منذ عام 1967 عندما قتل 803 اسرائيليين وجرح ما يقارب 2000, وفي حرب الاستنزاف قتل 700. اليس هذا دليل على عظمة الانتفاضة والمقاومة وقدرة الشعب الفلسطيني الذي يقاتل ويواجه بقدرات ذاتية محدودة لا تقارن بقوة المحتل وجبروته. واسرائيل تعيش حالة من التخبط لا سابق لها, وما اعلان شارون عن الانسحاب من غزة الا نتاجا للمقاومة. والانتفاضة انجزت برنامجا وطنيا كاملا متفقا عليه وان لم يتم توقيعه بعد وكرست الوحدة الوطنية الفلسطينية التي لا سابق لها. يضاف الى ذلك الانتصار السياسي والقانوني والاخلاقي الذي تحقق في لاهاي وما تبعه من تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة, وهو تصويت بطريقة او بأخرى لمصلحة الانتفاضة والمقاومة, وايضا وهو الاهم اعطى مشروعية لا سابق لها للانتفاضة التي تحظى بالشعبية الاكبر في صفوف الفلسطينيين, بحسب الاستطلاعات, رغم كل المحاولات التي جرت وتجري لتخطيئها. 

وفي قضية الانتخابات اكد انها أفضل مدخل مناسب لاحداث الاصلاح الحقيقي والذي كان يجب ان يحدث منذ سنوات, لكن مصالح بعض الفئات عطلت هذا الاصلاح. ويجب ان يكون واضحا ان اي اصلاح يجب ان يخدم خيار المقاومة والانتفاضة.  

وقال البرغوثي ان اميركا واسرائيل لا تريدان الاصلاح كما يظن البعض, لانهما ساهمتا في تغذية الفساد وبأشكال مختلفة في السنوات الماضية. والانتخابات هي المدخل الحقيقي لاحداث انتفاضة جديدة تطيح عناصر الفساد ورموزه السياسية والامنية والادارية والمالية والاخلاقية, وهي التي تكرس نظاما سياسيا ديموقراطيا فلسطينيا جديدا. ان الرئيس الفلسطيني هو رمز للنضال والكفاح الفلسطيني, وهو رئيس منتخب ولا يستطيع احد ان يفرض على شعبنا زعيما من دون ارادة الشعب الذي هو صاحب الحق في اختيار قيادته 

--(البوابة)