قال نواب برلمانيون ان مجلس النواب العراقي صوت يوم الثلاثاء لصالح تمرير الاتفاقية الامنية العراقية البريطانية.
وقال النائب عباس البياتي من الائتلاف العراقي الشيعي الموحد وعضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب "تم اليوم (الثلاثاء) التصويت على قانون الاتفاقية الامنية العراقية البريطانية وقد حاز التصويت على الاغلبية."
واضاف البياتي ان جلسة التصويت شهدت انسحاب الكتلة الصدرية التي تعارض هذه الاتفاقية بشدة "لكن انسحابهم لم يؤثر على النصاب العام ولم يعق المجلس من اجراء التصويت."
وستسمح الاتفاقية لمئة من الجنود البريطانيين بكامل عدتهم مع طواقم مدنية مساندة بالتواجد في مياه شط العرب لمدة سنة اعتبارا من تاريخ المصادقة على الاتفاقية لحماية منصات النفط العراقية اضافة الى قيامهم بتدريب القوات العراقية على كيفية حماية هذه المنصات.
ويصدر العراق غالبية نفطه من خلال موانئه في محافظة البصرة الجنوبية وتلك المنتشرة في شط العرب.
وكانت القوات البريطانية قد انسحبت من العراق باتجاه قواعد لها في الكويت نهاية شهر تموز بعد ان فشل مجلس النواب انذاك في تمرير الاتفاقية.
وطوال هذه الفترة لم يتمكن مجلس النواب ولمرات عديدة من تمرير الاتفاقية بسبب معارضة عدد من الكتل لها وخاصة الكتلة الصدرية التي كانت تنسحب دائما من جلسات المجلس وقبل بدء التصويت على الاتفاقية وهو ماكان يسبب اختلالا في النصاب القانوني للمجلس والذي بموجبه يمنع اجراء عملية تصويت.
وتحوز الكتلة الصدرية ثلاثين مقعدا من مجموع مقاعد البرلمان البالغة مئتين وخمسة وسبعين مقعدا.
ويتعين حضور مئة وثمانية وثلاثين نائبا على الاقل لاجراء عملية التصويت.
واتهمت الكتلة االصدرية في مؤتمر لها عقدته بعد الانتهاء من عملية التصويت مباشرة رئيس المجلس اياد السامرائي ونائبه خالد العطية " بارتكاب مخالفة قانونية ودستورية وتاريخية في تمرير الاتفاقية بسبب عدم تحقق النصاب القانوني لاجراء التصويت."
ووصف احمد المسعودي الناطق باسم الكتلة الصدرية عملية التصويت بانها "باطلة لعدم اكتمال النصاب بسبب انسحاب عدد كبير من النواب من الجلسة."
وقال مصدر برلماني ان عدد الحاضرين بلغ لحظة اجراء التصويت على الاتفاقية مئة وتسعة وثلاثين نائبا وان تسعة وتسعين نائبا صوتوا لصالح الاتفاقية.
وكان العراق قد ابرم اتفاقية امنية سابقة مع الادراة الاميركية تسمح بتواجد قوات اميركية في العراق حتى العام 2011.