أقال الرئيس السوداني عمر البشير "مبارك الفاضل" المهدي الذي يشغل منصب النائب الثاني لرئيس الدولة ولم يذكر أسباب الإقالة.
قالت وكالة الأنباء السودانية إن النائب الثاني للرئيس "بدأ تعاملا خارج المؤسسات" دون كشف طبيعة الاتصالات ولا هوية الأشخاص أو الدول المعنية موضحة ان "هذا القرار قد يصدر باعتبار إن العمل المؤسسي هو صمام الأمان لحكومة البرنامج الواحد" وأن القرار جاء كذلك يحض على احترام المؤسسات وإتباع القنوات الرسمية للاتصال".وأفاد مصدر في الخرطوم إن المهدي كان يستعد في الأيام المقبلة لزيارة الولايات المتحدة تلبية لدعوة رسمية.
كان المهدي قد عين قبل عامين بعد انفصاله عن حزب الأمة الذي يتزعمه ابن عمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي وعاد مع مجموعة من مسئولي حزب الأمة المتمرد إلى السودان من المنفى وقبلوا مناصب وزارية من بينها وزارة الإعلام والتعاون الدولي حيث شغل منصب وزير الداخلية في حكومة الصادق المهدي التي انتخبت بطريقة ديموقراطية وأطاح بها البشير في انقلاب ابيض في 1989.
اسند حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي عدة حقائب وزارية بانضمامه إلى الحزب الحاكم. ولم يحدد المرسوم الرئاسي مصير رفاق المهدي الذين انضموا إلى الحكومة.وقالت الوكالة إن القرار الرئاسي لا يضع حدا للشراكة بين مختلف الأحزاب والحكومة الحالية ما يعني إن أعضائه في الحكومة غير مهددين بالإقالة.
ويرى محللون سودانيون إن هذه الإقالة قد تكون دليلا على عودة حزب الأمة وزعيمه إلى الساحة السياسية. ويحظى حزب الأمة بنفوذ في منطقة دارفور ولم ينقطع الحوار بينه وبين الحكومة.
