البيت الابيض يكشف عن المرحلة الاولى من "صفقة القرن"

منشور 19 أيّار / مايو 2019 - 06:53
دونلد ترامب وخلفه صهره وكبير مستشاريه جارد كوشنير
دونلد ترامب والى يساره صهره وكبير مستشاريه جارد كوشنير

اعلن البيت الأبيض الأحد أن الولايات المتحدة ستعقد "ورشة عمل" اقتصادية في البحرين في أواخر يونيو حزيران للتشجيع على الاستثمار في الأراضي الفلسطينية وذلك ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس دونالد ترامب المقبلة للسلام في الشرق الأوسط.

وقال البيت الأبيض في بيان إن المؤتمر سيجمع الحكومات والمجتمع المدني وزعماء الأعمال للمساعدة في الشروع في الجانب الاقتصادي من مبادرة السلام الأمريكية.

وترفض القيادة الفلسطينية التعاطي مع أية تحركات أميركية في ملف السلام، منذ أن أعلن ترامب، في 6 كانون الأول/ ديسمبر 2017، الاعتراف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في أيار/ مايو 2018.

وتتهم القيادة الفلسطينية ترامب بالانحياز التام لصالح إسرائيل، وتدعو إلى إيجاد آلية دولية لاستئناف عملية السلام، المجمدة منذ 2014.

وأشار بيان البيت الأبيض، إلى أن المؤتمر الاقتصادي سوف يحمل شعار "السلام من أجل الرخاء"، وسوف تشارك فيه الكثير من الحكومات ومنظمات المجتمع المدني ورواد الأعمال.

وشدد البيت الأبيض على أن مؤتمر البحرين يستهدف "حشد الدعم للاستثمارات الاقتصادية المحتملة التي يمكن أن يوفرها اتفاق سلام في الشرق الأوسط". وأوضح البيت الأبيض أنه سيعلن الملحق الاقتصادي للمؤتمر قبل عقده.

ومن جهتها، أعلنت البحرين استضافة المؤتمر بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية، وادعت السلطات البحرينية أن "الورشة ستتيح الفرصة لتبادل الآراء والأفكار من خلال طرح مستفيض لرؤى طموحة وأطر عمل تنفيذية من أجل مستقبل مزدهر للشعب الفلسطيني وللمنطقة".

وأضافت أن "الورشة"، سيشمل "نقاشات حول تحسين الحوكمة الاقتصادية، وتطوير رأس المال البشري وإفساح المجال أمام نمو القطاع الخاص بشكل متسارع. وستبحث الورشة الانعكاسات والنتائج الإيجابية لتنفيذ مثل هذه الرؤى والتطلعات لتأمين مستقبل أكثر إشراقًا للمنطقة".

وقبيل ذلك، قالت قناة "سي ان ان" نقلا عن مسؤول كبير في الادارة الاميركية ان البيت الابيض سيكشف خلال ساعات الجزء الاول من خطته للسلام في الشرق الاوسط، والمعروفة ب"صفقة القرن".

ولفت المصدر إلى أن الشق الاقتصادي في "الصفقة" الأميركية يبدأ بتنظيم مؤتمر في 25 و26 حزيران/ يونيو المقبل، في العاصمة البحرينية المنامة، لبحث ضح استثمارات اقتصادية إلى الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر.

وقال مصدر قناة "سي إن إن" إن الإدارة الأميركية ستعلن عن الشق السياسي لاحقًا، والذي سيعالج جميع القضايا الأساسية، الأجزاء الاقتصادية والسياسية تكمل بعضها البعض، نحن لا نحاول تعزيز صنع سلام اقتصادي فقط، قررنا تقسيم إطلاق البرنامج بحيث يكون من السهل على الناس أن يفهموا ويتعمقوا في الأفكار".

وسيشارك في المؤتمر الذي سيقام على هيئة "ورشات عمل"، وزراء المالية والخبراء الاقتصاديين من الدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة، والتي ستأخذ دورًا في محاولة تمرير "صفقة القرن".

وسيمثل الوفد الأميركي وزير الخزانة ستيفن منوشين، علمًا بأن جارد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه هو الذي يقود "الجهود التنظيمية" للمؤتمر الاقتصادي، بالإضافة مبعوث البيت الأبيض في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، واللذين أمضيا سنوات في صياغة الاقتراح الأميركي، الذي يحوي شقًا سياسيًا تتجنب الإدارة الأميركي الإفصاح عنه.

واكد كوشنر بحسب مصدر القناة الاميركة "ان الخطة ستناقش أربعة مكونات رئيسية هي: البنية التحتية، الصناعة، التمكين والاستثمار في الأفراد، وإصلاحات الحكم "لجعل المنطقة قابلة للاستثمار قدر الإمكان".

وقال كوشنر وفقا للمسؤول الكبير "انه عمل تفاصيل نموذجية للاقتراح الاقتصادي تحاكي قصص نجاح بولندا واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية، مؤكدا ان الورشة ستحاول العمل على تجنب القضايا السياسية الكثيرة التي جعلت السلام بعيد المنال لفترة طويلة مثل قضايا ما إذا كان الفلسطينيون سيحصلون على دولتهم الخاصة، ووضع القدس ، والإجراءات التي تتخذها إسرائيل باسم الأمن، واللاجئين".

وقال المسؤول "نحن ندرك أن هذا يجب أن يسير جنبا إلى جنب مع الخطة السياسية ، لكن هذه ستكون أول فرصة لطرح تفاصيل الخطة الاقتصادية".

واكد المسؤول إن كوشنر وصف الحدث بأنه "ورشة عمل" بدلاً من أن يكون قمة ، لأنه يعتمد على ردود الفعل على الاقتراح المقدم من العديد من المتحدثين والمشاركين الآخرين المدعوين، بما في ذلك من المشاركين الفلسطينيين.

وقال المسؤول "نعتقد أن هذا سيعرض إمكانات المنطقة بأسرها"، مضيفا "إذا كان هناك سلام ، فسوف يمس ليس فقط الضفة الغربية وقطاع غزة ولكن أيضًا الأردن ولبنان وإسرائيل ومصر. ستصبح الاقتصادات متكاملة".

وقال المسؤول " هناك مقدار كبير من الأموال تنفق على الرصاص في الوقت الحالي، إذا كان يمكن إنفاقها على البنية التحتية ورأس المال البشري ، اعتقد مدى المنطقة ستكون أفضل".

وقد نفى المسؤول أن يتم تنفيذ هذه الطريقة من اجل الضغط على الفلسطينيين لتشجيع المزيد من التنازلات في أي محادثات سياسية.

وقال المسؤول "من الصعب استيعاب المقترحات الاقتصادية والسياسية في آن واحد لأنها مقترحات مفصلة للغاية."
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك