البيت الابيض ينفي نيته اعادة النظر بسياسته في العراق

تاريخ النشر: 10 يوليو 2007 - 07:13 GMT

نفى البيت الابيض تقارير تحدثت عن نيته الاعلان قريبا عن خطة للبدء في سحب تدريجي للقوات من المدن العراقية في مسعى لوقف حالة التراجع المتسارعة في تأييد الحزب الجمهوري لسياسته في العراق.

غير ان الديمقراطيين في مجلس الشيوخ يعتزمون اجراء اقتراعات بشأن سحب القوات يحدوهم الامل بالاستفادة من انشقاقات في صفوف الجمهوريين لتكوين اغلبية في الكونغرس تحتشد حول استراتيجية للخروج من العراق.

وقال هاري ريد زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ "يتحدث الان عدد متزايد من الجمهوريين الان معبرين عن رفضهم الاستراتيجية الفاشلة في العراق وهذا امر جيد".

واضاف قوله "اعتقد اننا سنعرف خلال الاسبوعين القادمين ما اذا كان الجمهوريون الذين قالوا علانية انهم يعتقدون ان المسار الحالي يجب ان يتغير مستعدين للتصويت معنا."

وقالت اولمبيا اسنو السناتور عن ولاية مين للصحفيين انها مستعدة للتصويت بالموافقة على قانون ملزم لاجبار الرئيس جورج بوش على سحب القوات من العراق.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الثلاثاء ان بوش يزمع التعبير في كليفلاند يوم الاثنين عن خططه بشأن ما وصفه أحد مساعديه "رؤيته لما بعد زيادة القوات" في تحرك لطمأنة الاميركيين بأنه أيضا يريد ان يبدأ سحب القوات الاميركية في نهاية الامر.

وقال التقرير ان مسؤولي الادارة الاميركية بدأوا الحديث مع أعضاء بارزين من الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ بشأن وجهة نظر بوش للمرحلة التالية في الحرب.

وقالت الصحيفة ان البيت الابيض وضع الاستراتيجية السياسية بعد ايام من المناقشات الداخلية المكثفة بشأن كيفية الرد على الانشقاق في صفوف الجمهوريين نتيجة لسياسة بوش الخاصة بالحرب.

ونفى البيت الابيض تقريرا في صحيفة نيويورك تايمز قال ان الجدل يحتدم داخل البيت الابيض بشأن ما اذا كان يتعين ان يحاول الرئيس الاميركي منع المزيد من انشقاق الجمهوريين بالاعلان عن عزمه سحب القوات تدريجيا من المناطق التي يرتفع فيها عدد القتلى والجرحى في العراق.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو "لا نقاش بشأن سحب القوات الان من العراق."

وبعد نداءات في الآونة الاخيرة لتغيير الاستراتيجية من جانب اعضاء في الكونغرس مثل السناتور ريتشارد لوغار الجمهوري البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ قالت صحيفة نيويورك تايمز ان المسؤولين يخشون من ان أعمدة التأييد السياسي بين الاعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ لسياسة بوش في العراق تنهار.

ويتوقع ان يثير تقرير للادارة الاميركية من المقرر اعلانه يوم 15 الجاري بشأن تقييم التقدم في العراق مزيدا من الجدل. ويقول مسؤولو الادارة انه سيبين رأيا متباينا بشأن مدى التقدم الذي يتحقق.

والتقرير الذي يتوقع ان يقدم الى الكونغرس بحلول نهاية الاسبوع "سيقدم صورة عن تقدم مرض بشأن بعض المعايير وليس بشأن معايير اخرى.

وقال مسؤول بارز في الادارة الاميركية طلب عدم نشر اسمه بأن هذا الامر متوقع نظرا لان التقرير عبارة عن نظرة اولية للمراحل الاولى بعد زيادة القوات."

واعترض بوش باصرار على تحديد مهلة زمنية لسحب القوات وحذر من ان سحب القوات قبل الاوان من العراق سيعطي للعدو نصرا ويمثل خطرا على الامن الاميركي.

وقال سنو ان بوش قال مرارا انه عندما تسمح الاحوال سيتم اعادة القوات الاميركية الى الوطن.

واضاف سنو "لكن فكرة محاولة اصدار حكم سياسي بدلا من حكم عسكري بشأن كيفية نشر قوات في الميدان مسألة غير صحيحة."

والمناقشات في مجلس الشيوخ بشأن العراق ستكون جزءا من العمل في مشروع قانون بشأن السياسة الدفاعية تبدأ بالتصويت ربما يوم الثلاثاء على خطة للسناتور الديمقراطي جيم ويب لوضع حد أدنى لفترات راحة رسمية بين مهام الجنود في العراق والذين تم نشر العديد منهم لفترات عديدة.

وسيعقب ذلك تصويت على خطة انسحاب يقدمها السناتور الديمقراطي كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة. ومن المتوقع ان يطالب بأن يبدأ قريبا خفض عدد القوات الامريكية بهدف الانتهاء من الانسحاب بحلول الربيع القادم.