التحقيق مع جندي اميركي صور مجندات اميركيات عرايا في سجن ابو غريب

منشور 06 أيّار / مايو 2004 - 02:00

فيما لا تزال واشنطن تعمل جاهدة لمحو اثار فضيحة تعذيب الاسرى العراقيين افيد عن تحقيق جديد مع جندي اميركي قام بتصوير مجندات اميركيات عرايا في سجن ابو غريب. 

نقلت وكالة "رويرز" عن مسؤولين اميركيين قولهم الاربعاء ان قائد وحدة للشرطة العسكرية الاميركية في سجن ابو غريب في بغداد يخضع لتحقيق بعد اتهامات بانه صور سرا مجندات اميركيات عرايا. 

واضاف المسؤولون ان ليو ميرك البالغ (32 عاما) العضو في الحرس الوطني لكاليفورنيا والذي كان قائدا للسرية 870 بالشرطة العسكرية يخضع الان لتحقيق يجريه الجيش الاميركي وانه اعفي من الخدمة. 

وقال اندرو هوجان المتحدث باسم الحرس الوطني لكاليفورنيا "كان قائدهم وقادهم الى العراق. واثناء وجوده هناك وقع هذا الحادث المزعوم". 

ويشتبه بان ميرك وهو عسكري مخضرم شارك في حرب الخليج الاولى وعمل كمحلل مالي قبل ان يذهب الى العراق صور المجندات أثناء استحمامهن في السجن. 

وقال المتحدث ان الشكاوى قدمت ضد ميرك في تشرين الثاني الماضي/ نوفمبر. 

وتأتي هذه الفضيحة المسلكية الجديدة وفي نفس السجن الذي وقعت فيه انتهاكات اسوأ مع المعتقلتين العراقيين والتي تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء بمعاقبة المتورطين فيها وهو الامر الذي لم يقنع العرب. 

وقالت ريم الحصري وهي فلسطينية "الضرر حدث بالفعل.. العراقيون فقدوا الثقة في الافكار الكبيرة عن الديمقراطية والحرية الاميركية.. بصرف النظر عما قاله (بوش)..لقد قد رأى (العراقيون) عكس ما وعدوا به". 

وقال جواد العناني وزير الخارجية الاردني الاسبق "في ظل الديمقراطية لا تحدث هذه الاشياء على الاطلاق.. هذا (تعهد بوش ) لن ينطلى على المستمع العربي ..انها إشارة طيبة لكن كان عليه (بوش) ان يعتذر علنا". 

وسعى بوش لتحسين صورة الولايات المتحدة بين العراقيين والعرب بتقديم تعهد شخصي من خلال قناة تلفزيونية ناطقة بالعربية بمعاقبة الاميركيين المسؤولين عن إساءة معاملة وقتل سجناء عراقيين . 

وقال بوش لقناة العربية ومقرها دبي "ينبغي ان يعرف الناس في الشرق الاوسط ان الممارسات التي وقعت في هذا السجن مقززة وانها لا تعبر عن اميركا". 

واضاف قائلا "من المهم ان يعلم شعب العراق انه في الديمقراطية ليس كل شيء مثالي.. الاخطاء ترتكب. لكن في الديمقراطية ايضا يجري التحقيق في هذه الاخطاء وسيقدم المخطئون الى العدالة". 

لكن كلمات بوش لم تجد لها صدى لدى رجل الشارع في العالم العربي. 

وقالت الاردنية جمانا احمد "الكلام سهل. لكن ما حدث حدث وحديث بوش في قناة  

تلفزيونية عربية لا يلغيه.. هدف الولايات المتحدة من الاطاحة بصدام حسين كان تعذيبه  

لشعبه .. الجنود الاميركيون قاموا بنفس الشيء (التعذيب) ضد العراقيين ." 

 

وقالت جيهان وهي امرأة لبنانية تبلغ من العمر 29 عاما "هذا مجرد استعراض  

(التعهد) انهم يحاولون التستر على هذه الانتهاكات. ما كان بوش ليفعل هذا لو لم يتم  

الكشف عنها." 

وكانت صور لسجناء عراقيين عراة ورؤسهم مغطاة اذيعت للمرة الاولى الاسبوع  

الماضي في شبكة تلفزيون (سي.بي.اس ) الاميركية واذيعت فيما بعد بقنوات تلفزيونية  

عربية وفي العديد من الصحف قد اثارت غضبا عالميا واسع النطاق واثارت سخطا  

شديدا في العالم العربي. 

واوضح تحقيق اجراه جنرال اميركي حول انتهاكات في سجن ابو غريب ان السجناء  

اجبروا على اللواط وتعرضوا للضرب من الجنود الاميركيين الذين اجبروهم ايضا على  

ممارسة العادة السرية اثناء تصويرهم. 

وقال الجيش الاميركي ايضا انه حقق في وفاة 25 سجينا اثناء اعتقالهم من قبل  

القوات الاميركية في العراق وافغانستان واظهر التحقيق ان جنديا بالجيش الامريكي  

ومتعاقدا مع المخابرات المركزية الاميركية قتل كل منهما سجينا في العراق الذى حدثت  

به معظم هذه الوفيات. 

وقال باتريك سيل الخبير في شؤون الشرق الاوسط ان خطاب بوش "غير مقنع  

وغير مؤثر بالمرة" وانه محاولة لتقليل اثار فضيحة الانتهاكات التي اضرت بسياسة  

الولايات المتحدة التي تدعو للديمقراطية والحرية في العالم. 

وقال العديد من العرب ان بوش فقد المصداقية منذ وقت طويل بسبب تاييده لاحتلال  

اسرائيل لاراضي فلسطينية وشنه حربا على العراق بناء على مزاعم كاذبة بامتلاكه  

اسلحة دمار شامل. 

وقالت ماجدة غزالي وهي مصرية "بوش هو اكبر كذاب واكاذيبه ابتداء من غزو  

العراق الى فضيحة السجناء انكشفت..اذا كان يريد من الناس ان يصدقوه فعليه انهاء  

احتلاله للعراق وجعل اسرائيل تنسحب من الاراضي الفلسطينية." 

وداخل مقهى في بغداد حيث تجع عدد من الرجال لمشاهدة بيان بوش في التلفزيون  

قال عبد القادر عبد الرحيم أحد رواد المقهى انه لا يشك في ان الجيش الامريكي سيحقق  

في الانتهاكات. لكنه ابدى شكوكه في ان يؤدى التحقيق الى تغيير الاوضاع في العراق. 

وقال "انا اصدق بوش عندما تحدث عن اجراء تحقيق لان الامريكين لديهم  

ديمقراطية وفي هذه الديمقراطية فان بوش نفسه يمكن ان يخضع للتحقيق." 

 

واضاف قائلا "لكن ما حدث في العراق مختلف عن نظمهم الديمقراطية نحن جميعا  

نعامل مثل السجناء هنا." 

وقال العديد من العرب ان الانتهاكات ضد السجناء العراقيين اظهرت الاحتقار  

الاميركي للعرب. 

وقال محمد حسني سلطان وهو سعودي في التاسعة والثلاثين من العمر "لا اعتقد ان  

بوش سيحاسب جنوده بنفس الطريقة التي سيحاسبهم بها لو اقترفوا نفس الجرائم ضد  

اميركيين... ان حالة اغتصاب واحدة في الولايات المتحدة تثير غضبا عاما عارما." 

وتساءل قائلا "ترى ماذا يقولون عن هذا الاغتصاب الهمجي وعن قذرات جنود  

بوش." 

واضاف احمد تركي البالغ من العمر 42 عاما "يجب على بوش قبل ان يعتذر عن  

اساءة معاملة السجناء ان يمنع قواته من إساءة معاملة المدنيين العراقيين الابرياء  

وقتلهم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك