الترابي: البشير مسؤول عن 'فضيحتنا في العالم'

تاريخ النشر: 28 مارس 2009 - 09:03 GMT

أكد زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني حسن الترابي أن رئيس بلاده عمر البشير 'مسؤول عن الجرائم التي ارتكبت في إقليم دارفور باعتباره رئيسا للسودان'.

وقال الترابي في حوار مع صحيفة 'المصري اليوم' المصرية المستقلة نشرتها في عددها الصادر الجمعة: 'أنا أدين الرئيس بشأن سياساته في دارفور ، والتي تسببت في هذه الجرائم التي فضحتنا في العالم أجمع ، فهذه السياسات وراء اغتصاب المئات من نسائنا ، والمغتصبون في أعلى المناصب ، كما أنها قتلت مئات الآلاف وأخرجت الملايين من ديارهم'.

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان اعتقاله بسبب مطالبته البشير بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية، أوضح الترابي أن 'هذا كان تصريحا لي في الخارج، ولم أقله في السودان، حيث لا يوجد لنا أي هامش هنا أن نقول رأينا في الإعلام السوداني ، فليس لدينا هذا الهامش من الحرية مثلما عندكم مثلا في مصر'.

وأضاف أنه 'عندما تحدثت لـ 'بي.بي.سي' (هيئة الإذاعة البريطانية) قلت إنني رجل قانون ، وسياسي.. أنا أدين الرئيس في سياساته في دارفور ، والتي جرتنا إلى هذه الجرائم التي فضحتنا في العالم أجمع، بأن نغتصب نساءنا بالمئات ، والمغتصبون في أعلى المناصب، ونقتلهم بمئات الآلاف، ونخرجهم من ديارهم بالملايين، والذي يرتكب كل ذلك يرقى ويصل إلى أعلى المناصب، ولذلك فأنا أدين عمر البشير لأنه هو المسؤول'.

وأشار إلى أن السبب وراء اختيار المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية تحديدا هو أن 'العلاقات القضائية الدولية أفضل لنا من العلاقات السياسية، فالسياسة فيها فيتو وبها ضغوط من القوي على الضعيف، وفيها الغني والفقير، لكن القضاء لا يعرف الغني من الفقير ولا يعرف القوي من الضعيف، فيقف فيه الناس سواسية أمام القاضي ويعطون الفرصة للدفاع، ولذلك أنا أفضل القضاء، ولابد أن يذهب البشير إلى المحكمة لكي يفدي بلده'.

وعن رأى القوى السياسية السودانية الأخرى، قال الترابي: 'أنا التقيت قيادات من هذه القوى فذكروا لي أن موقفهم أكثر حدة من موقفي، لكنهم لا يحتملون السجون لأنهم كبار في السن'.

ونفى الترابي أن يكون موقفه من قضية الجنائية الدولية هو تصفية حسابات مع البشير، قائلا: 'بالطبع لا.. وأقول لمن يروج لذلك أنا رجل قانون درست القانون الجنائي، وزرت كل السجون في الولايات المتحدة، وزرت سجون السودان قبل أن أدخلها معتقلا، فأنا لا أصفي حسابات مع أحد'.

وعما إذا كان كل ما يعانيه السودان نتاجا لأخطاء ارتكبها النظام السودانى، أوضح الترابي أن 'هذه الأخطاء ارتكبتها الديكتاتورية، أنت إذا طغيت علي وأنا لا أملك القدرة على مقاومتك، فإن قلبي سيكون منفعلا ومشتعلا، وفي أقرب فرصة تسنح لي إما ضربتك أو فررت منك ، فهذه هي طبيعة البشر، فدارفور ظلت تحت الضغط العسكري، وبعدها انفجرت'.

وقال إنه إذا عاد به الزمن للوراء فقد يقوم حينئذ 'بثورة شعبية وليست عسكرية ، فنحن لم نأت في (ثورة) الإنقاذ حتى نعزل الصادق المهدي أو غيره، وإنما من أجل انتخابات حرة مطلقة بعيدة عن الطائفية أو التمويل، وغيره'.