امهل المجلس التشريعي الفلسطيني رئيس الوزراء احمد قريع مدة اسبوعين لتقديم بيان مفصل باعمال حكومته قبل ان يصوت على اقتراح بحجب الثقة عنها. واتخذ المجلس قراره لينهي انقساما بين النواب بشأن التصويت على اقتراح بحجب الثقة عن الحكومة تقدم به 14 نائبا معظمهم من حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. وتواجه حكومة قريع بعد عام من تولي مهامها انتقادات حادة واتهامات بالتقصير في اداء واجباتها سواء على الصعيد السياسي في الصراع مع اسرائيل او على الصعيد الداخلي في معالجة القضايا الاقتصادية الملحة والوضع الامني. كما تواجه اتهامات بالتقصير في معالجة قضايا الفساد وخاصة ما يتعلق بالتورط في تسريب كميات من الاسمنت المصري الى اسرائيل يعتقد انها استخدمت في بناء الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في عمق الاراضي الفلسطينية.
الى ذلك استنكر المجلس التشريعي الفلسطيني بشدة استخدام الولايات المتحدة حق النقض (فيتو) في مجلس الامن الدولي ضد مشروع قرار يدين العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة ويدعو الى وقفها. واعتبر المجلس في بيان وزعه في مستهل جلسة ما زالت متواصلة حتى الان ان الموقف الاميركي يشكل "ضوءا اخضر وتغطية اميركية كاملة لجرائم الحرب والمجازر اليومية الاسرائيلية بحق شعبنا وتغطية سياسة لارهاب الدولة الاسرائيلي". وقال المجلس ان الموقف الاميركي "ما هو الا استمرار للانحياز الاميركي الاعمى لاسرائيل ولسياسة الكيل بمكيالين عندما يتعلق الامر باسرائيل والقضية الفلسطينية". ودعا المجلس التشريعي الدول العربية الى العمل من اجل عقد جلسة طارئة للجمعية العامة للامم المتحدة "لاستصدار قرار دولي يدين الجرائم الاسرائيلية ويطالب بوضع حد لها". كما دعا المجلس المجتمع الدولي والقوى المحبة للسلام الى "فضح نفاق واشنطن التي تتحدث في جانب عن الرغبة في نشر الديمقراطية في المنطقة وفي الجانب الاخر تدعم جرائم الحرب والمجازر الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني". وتساءل المجلس التشريعي عن جدوى السعى لكسب ثقة الفلسطينييين بدور الولايات المتحدة في عملية السلام "وهي تنحاز بشكل سافر للموقف الاسرائيلي وتعطي غطاء لجرائمها مما يجعلها شريكا في العدوان". واكد المجلس التشريعي ان العودة الى تنفيذ خريطة الطريق "بشكل نزيه وعادل" هو الطريقة الوحيدة للخروج من دائرة العنف وحل جميع القضايا العالقة عبر المفاوضات.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)
