التونسيون يستعدون لانتخاب رئيسا في جولة اعادة تاريخية

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2014 - 02:08 GMT
البوابة
البوابة

تفتح صباح اليوم الاحد صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس للجمهوية التونسية في جولة اعادة تاريخية بين المترشحين الباجي السبسي والمنصف المرزوقي وقد اتخذت الحكومة اجاراءت امنية كبيرة لتأمين نجاح الانتخابات.

يدلى الناخبون في تونس بأصواتهم يوم الأحد في جولة الاعادة في انتخابات الرئاسة والتي تكمل آخر خطوات تونس نحو الديمقراطية الكاملة بعد نحو أربع سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.

وبعد إقرار دستور تقدمي جديد وانتخاب برلمان كامل في تشرين الأول/اكتوبر أشيد بتونس بوصفها مثالا للتغيير الديمقراطي في منطقة مازالت تواجه آثار ثورات الربيع العربي في 2011 .

وتفادت تونس إلى حد كبير الانقسامات التي حدثت بعد الثورات في ليبيا ومصر ولكن انتخابات اليوم الأحد تظهر كسباق بين مسؤول سابق من نظام بن علي والرئيس الحالي الذي يعلن إنه يدافع عن شرعية ثورة 2011.

وحصل باجي قائد السبسي المرشح الأوفر حظا والذي كان رئيسا للبرلمان في عهد بن علي على 39 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى في تشرين الثاني/نوفمبر في حين حصل الرئيس الحالي المنصف المرزوقي على 33 في المئة.

ويرفض السبسي (88 عاما) الانتقادات التي تقول إنه يمثل عودة لرجال النظام القديم. ويقول إنه صاحب الخبرة الذي تحتاجه تونس بعد السنوات الثلاثة المضطربة من الحكم الائتلافي بقيادة الاسلاميين والذي أعقب الثورة .

وصور المرزوقي وهو ناشط سابق خلال عهد بن علي رئاسة السبسي على أنها نكسة "لثورة الياسمين" التي أجبرت بن علي على الفرار إلى المنفى. ولكن منتقدين كثيرين يربطون رئاسة المرزوقي بحكومة الحزب الاسلامي وأخطائها.

ويمثل التوافق الشيء الأساسي في الحياة السياسية التونسية .ونجح حزب نداء تونس بزعامة السبسي في التوصل لاتفاق مع حزب النهضة الاسلامي للتغلب على أزمة نجمت عن قتل زعيمين علمانيين العام الماضي .

 

وتنحى النهضة في نهاية الأمر في بداية هذا العام لافساح الطريق أمام حكومة خبراء انتقالية إلى حين إجراء الانتخابات. ولكن الاسلاميين مازالوا قوة كبيرة بعد الفوز بثاني أكبر عدد من المقاعد في البرلمان الجديد.

ولا يملك الرئيس سوى سلطات محدودة على السياسة الدفاعية والخارجية. وسيكون البرلمان في تونس والذي يقوده حزب نداء تونس والذي فاز بمعظم المقاعد هو الأساس في اختيار رئيس وزراء جديد لقيادة الحكومة.

الإجراءات الأمنية

تبنى جهاديون انضموا إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، في شريط فيديو نشر على الإنترنت مساء الأربعاء عمليتي اغتيال بلعيد والبراهمي مهددين بتنفيذ اغتيالات أخرى. وهذه المرة الأولى التي يتم فيها تبني اغتيال المعارضين.

وأكدت وزارة الداخلية التونسية أن أحد الذين ظهروا في الشريط ويدعى "أبو مقاتل" واسمه الحقيقي أبو بكر الحكيم، تونسي فرنسي مطلوب لدى السلطات التونسية بتهمة الضلوع في اغتيال بلعيد والبراهمي.

واعتبرت الحكومة التونسية في بيان أن "هذه تهديدات لن تثني الناخب التونسي عن الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع"، مؤكدة أنها اتخذت كل "الاستعدادات الماديّة واللوجستيّة لتأمين الدور الثاني من الانتخابات الرئاسيّة" مع نشر عشرات الآلاف من رجال الشرطة والجيش.

وأعلنت الحكومة أنه "تقرر إغلاق المعبرين الحدوديين رأس جدير وذهيبة" مع ليبيا التي تشهد حالة فوضى تامة وذلك من منتصف ليلة الخميس الجمعة (الخميس 23,00 تغ) وحتى 24 كانون الأول/ديسمبر "باستثناء الحالات الاستعجاليّة والإنسانيّة".