الجامعة العربية تطالب بوقف انتهاكات إسرائيل تجاه "الأقصى"

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2014 - 04:29 GMT
ارشيف
ارشيف

طالبت الجامعة العربية الأحد المجتمع الدولي بـ "التحرك الجاد" لوقف "انتهاكات إسرائيل لحرمة المسجد الأقصى، بعد زيارة نائب إسرائيلي يميني متطرف لباحة المسجد، رغم تفاقم التوتر في القدس الشرقية المحتلة.
واضافت الجامعة العربية، في بيان صدر عقب اجتماع طارئ لأعضائها على مستوى المندوبين الدائمين، ان اسرائيل "تتحمل المسؤولية الكاملة ازاء هذه التداعيات الخطيرة وآثار اعتداءاتها المستمرة على المدينة المقدسة وانتهاكاتها السافرة لحرمة المسجد الأقصى، وتبعات ذلك على مسار عملية السلام برمتها وعلى الأمن والاستقرار في المنطقة".
وفي مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، قال نائب الامين العام للجامعة أحمد بن حلي إن "اسرائيل وصلت الى الخط الاحمر"، في اشارة الى المسجد الاقصى "ولا يمكن لاي طرف عربي او اسلامي او دولي ان يغضّ الطرف عن ضرورة وضع حد نهائي لهذه الممارسات التي تقوم بها سلطات الاحتلال". وحذر بن حلي من ان "المساس بالقدس سيؤدي الى نتائج لا ندرس مداها".
وعلى الرغم من دعوات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لنواب اليمين الاسرائيلي الى "ضبط النفس" في ما يتعلق بموضوع المسجد الاقصى، زار النائب المتطرف موشيه فيغلين المسجد صباح الاحد، بينما هتف زوار مسلمون "الله اكبر" احتجاجًا على زيارته. وكانت اشتباكات جديدة اندلعت ليل السبت الاحد بين شبان فلسطينيين والشرطة الاسرائيلية في احياء مختلفة من القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك البلدة القديمة، حيث يقع المسجد الاقصى.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري انه تم اعتقال 17 فلسطينيا الجمعة والسبت في القدس، بينما تم اعتقال ما مجموعه 111 فلسطينيًا منذ 22 من تشرين الاول/اكتوبر الماضي، وتفاقم التوتر في القدس الشرقية المحتلة. من جهته، دعا وزير الإسكان أوري آريئيل من حزب البيت اليهودي القومي المتطرف في حديث للاذاعة العامة الى منح اليهود الأذن بالصلاة هناك. وقال "يجب السماح لليهود بالصلاة في جبل الهيكل (الاسم اليهودي للمسجد الاقصى) يوجد مكان للجميع هناك".
وانتقد اريئيل ايضًا رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي كرر مرات عدة في الايام الاخيرة عدم نيته تغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى. وبدأ التوتر في التصاعد في القدس الشرقية مساء الاربعاء الماضي مع محاولة قتل يهودا غليك، احد قادة اليمين الاسرائيلي المتطرف، الذي يسعى منذ سنوات الى السماح لليهود بالصلاة في باحة الاقصى التي طردته منها الشرطة الاسرائيلية عدة مرات.
وغليك (48 عاما) استهدف باطلاق النار من راكب دراجة نارية في القدس الغربية، وحالته خطرة، لكن مستقرة. وعمدت السلطات الاسرائيلية الخميس الى اغلاق الاقصى امام المصلين المسلمين، في ضوء تصاعد التوتر في القدس الشرقية المحتلة، اثر قتل الشرطة الاسرائيلية فلسطينيا متهمًا باطلاق النار على غليك.
وتعترف إسرائيل، التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس. ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة، الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والإجهار بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.
والحرم القدسي، الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين. ويعتبر اليهود حائط المبكى الذي يقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70، وهو اقدس الاماكن لديهم.