ويقول محللون انه في الاسبوع الحالي بدا أن المالكي واخرين في حكومته يلعبون نفس اللعبة السياسية من خلال التفاوض لوضع اتفاق أمني امريكي عراقي عبر قولهم علنا انه لا يمكن ابرام اتفاق بدون جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية. وهناك 146 الف جندي اميركي في العراق.
كما تواجه حكومة المالكي تحديا في الانتخابات العامة التي يتوقع اجراؤها العام القادم.
وسعت ادارة بوش التي تعارض وضع أي جدول زمني لانسحاب القوات الى التقليل من شأن هذه التصريحات من خلال تأكيدها المصلحة الامريكية العراقية المشتركة في تحسين الاوضاع الامنية.
ويقول صامويل برانين من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان تصريحات المالكي تشير الى أن ادارة بوش لم تكن صريحة بالدرجة الكافية بشأن مصالحها طويلة الأجل في العراق.
وأضاف "من الواضح أننا نرتكب خطأ وأننا لم ننتهز الفرصة لطمأنة العراقيين بشأن نوايانا. الان أمد هذا المالكي بالقوة ليظهر أنه ليس دمية للولايات المتحدة."
ويقول محللون ومسؤولون اميركيون انهم يعتقدون أن العراقيين في نهاية المطاف سيختارون ابرام اتفاق تكون لغته مبهمة بدرجة تسمح ببقاء القوات الامريكية ربما من خلال ربط انسحابها بظروف هشة على الأرض.
وصرح السناتور الجمهوري جون مكين المرشح لانتخابات الرئاسة الامريكية في حوار تلفزيوني هذا الاسبوع بأن "العراقيين أوضحوا جليا بما في ذلك اجتماعات عقدتها مع رئيس ووزير خارجية العراق أن هذا يتوقف على الظروف على الارض."
ومكين من أقوى المدافعين عن الاستراتيجية الاميركية الحالية في العراق. وكان منافسه الديمقراطي في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني السناتور باراك اوباما من أوائل المعارضين للحرب ودعا الى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية المقاتلة من العراق على مدار 16 شهرا.
ويشير محللون الى أنه ما زال هناك خطر بأن تحمل النداءات بجدول زمني للانسحاب بغداد التزاما برحيل القوات لا ترغب فيه الحكومة بالفعل.
وأضاف بيدل أن "الخطر الأكبر في هذا الموقف برمته هو أنه اذا أفسد العراقيون الوضع بشدة فقد ينتهي بهم الامر الى اجبارنا على الرحيل وهو الامر الذي يعلمون أنه لن يكون في صالحهم... انه وضع مؤذ للغاية."
ويوضح محللون أن الانسحاب المفاجيء للقوات الاميركية سوف يزيل عنصرا أمنيا ضروريا أسهم في التراجع الحاد في أعمال العنف على مدار العام المنصرم ويحيي شبح تكرار العنف الطائفي.
ومن بين اسباب القلق حالة جديدة من التباهي المشوب بالثقة يقول محللون ان المالكي بدأ يظهرها عقب سلسلة من النجاحات حققتها قوات الامن العراقية ضد المسلحين من السنة والشيعة.
وتستفيد حكومة بغداد أيضا من ارتفاع في أسعار النفط جعل خزائن الحكومة زاخرة بالاموال.
والقلق أن المالكي ربما يكون قد صدق فعلا أن القوات العراقية قادرة على التصرف بمفردها.