اعلن دبلوماسي عربي ان الجمعية العامة للامم المتحدة ستنظر مطلع تشرين الثاني/نوفمبر المقبل وعلى الارجح في الرابع منه، في تقرير غولدستون الذي يتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
وقال الممثل الدائم للجامعة العربية لدى الامم المتحدة يحيى المحمصاني انه سيسلم رئيس الجمعية العامة السفير الليبي علي التريكي رسالة تطلب باسم المجموعة العربية وبدعم من مجموعة عدم الانحياز "مناقشة تقرير غولدستون مطلع تشرين الثاني/نوفمبر" داخل الجمعية.
واضاف ان النقاش "سيجري على الارجح في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر".
وتابع المحمصاني ان المجموعة العربية ستطلب خلال هذا الاجتماع من الجمعية العامة اصدار قرار يصدق على تقرير غولدستون و"يطلب من مجلس الامن النظر فيه" بطريقة رسمية.
وكان مجلس الامن تطرق الى هذا التقرير خلال اجتماع عقده في الثالث عشر من تشرين الاول/اكتوبر في اطار نقاش شهري حول الوضع العام في الشرق الاوسط.
ولم يكن هذا الاجتماع مخصصا للبحث في تقرير غولدستون لذلك لم يتخذ اي قرار بشأنه.
وكان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة اوكل الى القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون التحقيق في التجاوزات التي حصلت في قطاع غزة خلال الهجوم الاسرائيلي الاخير عليه، فاصدر تقريره الذي اتهم فيه اسرائيل بارتكاب جرائم حرب.
لجنة اسرائيلية
وفي سياق متصل، افاد مصدر رسمي الاثنين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو شكل لجنة حكومية مكلفة الرد على الانتقادات التي تضمنها تقرير غولدستون.
في المقابل، يبدو ان نتانياهو استبعد تشكل لجنة تحقيق داخلية، الامر الذي طالبت به دول عدة بينها فرنسا وبريطانيا.
وقال مسؤول رسمي اسرائيلي نقلا عن نتانياهو "لن تشكل لجنة تحقيق مكلفة استجواب الجنود والمسؤولين عنهم لان الاليات الموجودة اصلا داخل الجيش ممتازة".
والتقى نتانياهو الاحد مسؤولين في وزارات عدة وضباطا كبارا بهدف "بحث المسائل الحساسة والمشاكل التي يطرحها تقرير (الامم المتحدة) بالنسبة الى الدبلوماسية الاسرائيلية والقانون الدولي في الحرب والراي العام العالمي"، على حد قول المتحدث باسم الحكومة مارك ريغيف.
واضاف ريغيف ان "رئيس الوزراء طلب من هؤلاء المسؤولين ان يقدموا توصياتهم حول كيفية التعامل مع مختلف اوجه" التقرير.
وتخشى اسرائيل ان يحال هذا التقرير على مجلس الامن الدولي ثم على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ما قد يعني ملاحقة قادتها العسكريين والسياسيين.
