الجميل يدعو لبدء خطوات نزع سلاح حزب الله فور انتهاء الانتخابات

تاريخ النشر: 30 مارس 2005 - 04:27 GMT

دعا الرئيس اللبناني الاسبق أمين الجميل الاربعاء الى البدء في خطوات لنزع أسلحة حزب الله عقب اجراء الانتخابات البرلمانية مباشرة وهو موعد أقرب مما اقترحته اطراف أخرى في المعارضة.

وتوقيت نزع الاسلحة الذي تطالب به واشنطن والامم المتحدة قضية حساسة داخل المعارضة المناهضة لسوريا في الوقت الذي تحاول فيه أن تحسن من علاقاتها مع حزب الله الموالي لسوريا وهو الجماعة السياسية الوحيدة في لبنان التي ما زالت مسلحة.

وقال الجميل وهو مسيحي ماروني لرويترز "بعد الانتخابات... سيكون من أول القضايا الحوار مع حزب الله بشأن نشر الجيش اللبناني في الجنوب ولابد من نزع أسلحته عندما يتولى الجيش بنفسه المسؤولية."

وتتوقع المعارضة أن تحصل على أغلبية في البرلمان الموالي حاليا لسوريا خلال الانتخابات التي تجرى في ايار/مايو.

وتجمع المعارضة سنة مسلمين ومسيحيين ودروزا من الذين وحدوا صفوفهم بعد مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري يوم 14 شباط/فبراير.

وظلت صفوف المعارضة موحدة بصفة عامة بشأن مطالب سحب القوات السورية من لبنان ولكن محللين يقولون ان من المحتمل أن تظهر خلافات بسبب قضايا مثل كيفية التعامل مع حزب الله الذي أثبت حجم شعبيته عندما قاد مظاهرات حاشدة مؤيدة لسوريا.

وما زال يسيطر مقاتلو حزب الله الذين ساعدوا على اخراج القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان عام 2000 على المناطق الحدودية التي تقول الامم المتحدة ان الجيش اللبناني لابد أن يتولى الان السيطرة عليها.

وقال وليد جنبلاط الزعيم الدرزي وأبرز شخصية في المعارضة بعد محادثات مع حزب الله الاحد ان أي نقاش لقضية نزع الاسلحة ليس مطروحا قبل انسحاب اسرائيل من منطقة حدودية متنازع عليها هي مزارع شبعا.

ولكن الجميل الذي كان رئيسا خلال فترة من الحرب الاهلية اللبنانية التي دارت من 1975 الى 1990 قال ان نزع الاسلحة يجب أن يتم قبل ذلك.

وأضاف من مكتبه في بيروت الشرقية التي يمثل المسيحيون أغلب سكانها "هناك نزاع قانوني بشأن مزارع شبعا ويتعين علينا نشر الجيش اللبناني أيا كانت المشكلة."

وحظي حزب الله بقدر كبير من الدعم في لبنان لقتاله القوات الاسرائيلية في الجنوب. وتعهد بالاحتفاظ بأسلحته ما دامت اسرائيل تسيطر على مزارع شبعا وهي منطقة تطالب لبنان بحقها فيها ولكن الامم المتحدة تعتبرها أرضا سورية تحتلها اسرائيل.

وقال حزب الله أيضا انه سيحتفظ بأسلحته ما دامت اسرائيل "تواصل تهديد لبنان".

وذكر جنبلاط أن الاجتماع مع الشيخ حسن نصر الله زعيم حزب الله تناول "مخاوف" نصر الله بشأن ما اذا كانت المعارضة تلتزم باتفاق الطائف لعام 1989 التي أنهت الحرب الاهلية.

وغيرت معاهدة الطائف من توازن القوى في لبنان الذي كان في وقت سابق لصالح المسيحيين. ولا تتمتع أي طائفة في لبنان المتنوع دينيا وطائفيا بالاغلبية.

ومضى الجميل يقول ان المعارضة اعتبرت اتفاق الطائف عنصرا أساسيا في سياستها ولكن لابد من التفكير في اجراء بعض التغييرات بعد الانتخابات لتحسين المؤسسات الوطنية والحد من دور الانتماءات الطائفية وهي خطوة تضمنها الاتفاق.

ومضى يقول "اتفاق الطائف ليس مثاليا. ما من أحد يقول ان اتفاق الطائف مثالي" مضيفا أن الانتخابات وادخال تغيير على اتفاق الطائف سيكون ايذانا بقيام "الجمهورية الثانية" في لبنان بعد الجمهورية الاولى التي أعقبت الاستقلال عن فرنسا عام 1943.

وقال الجميل ان جماعته طالبت منذ فترة طويلة بالانسحاب السوري ونزع أسلحة حزب الله وهما النقطتان الرئيسيتان في القرار 1559 الذي أصدره مجلس الامن الدولي.

وأردف قائلا "من المحتمل أن بعض الساسة... لا يريدون احراج حزب الله. انهم لا يريدون احراج الاخرين.

"

ولكن في واقع الامر كلنا نطالب بتنفيذ ما هو مذكور في 1559."

ويقود الجميل مجموعة من حزب الكتائب المنقسم والذي أسسه والده في الثلاثينات. كما انتخب شقيقه رئيسا للبلاد ولكنه قتل عام 1982 قبل توليه المنصب.

(البوابة)(مصادر متعددة)