الجهاد الاسلامي على استعداد للمشاركة في الحكومة الفلسطينية وعباس ينفي مجددا وجود ترتيبات مصالحة مع عرفات

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي السبت استعدادها للمشاركة في حكومة فلسطينية، شرط أن يتم ترتيب البيت الفلسطيني وفقا لأسس جديدة، وبعيدا عن اتفاقات أوسلو.  

وقال محمد الهندي، القيادي في الجهاد الإسلامي، لوكالة الصحافة الفرنسية " لن نشارك في أي مؤسسة بنيت على اتفاقية أوسلو ومشتقاتها "، لكنه أضاف "أما إذا تمت إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وفق أسس جديدة ، ووفق فك الارتباط بين منظمة التحرير وسلطة أوسلو ، يمكن أن نشارك أو نتعاطى بإيجابية مع مثل هذه المشاريع".  

وأضاف "إن حركة الجهاد الإسلامي لم تتعامل مع أي مؤسسات ، سواء السلطة أم حكومة وغيرها ، طالما هي مبنية على أوسلو ، وتأخذ شرعيتها من أوسلو".  

وكان الهندي قد صرح منذ أيام أنه يتوقع استئناف الحوار الوطني بين الفصائل الفلسطينية في مصر الشهر المقبل ، وأوضح "إن كل ما يؤجل هذا الحوار ، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي / آرئيل شارون ليس لديه مشروع " .  

وكشف عن انعقاد " لقاء بين ممثلين عن الجهاد الإسلامي في غزة ، ومسؤولين مصريين قبل أيام ؛ لوضع حركة الجهاد في صورة مجمل الأوضاع " ، وقال : " إن مصر تبذل جهدا ، لكن العائق أمام كل التحركات السياسية في المنطقة ، هو أنه ليس هناك مشروع حقيقي لدى شارون".  

وأكد "إن الحركة تأمل أن يتم ترتيب البيت الفلسطيني – سواء انسحبت إسرائيل أو لم تنسحب – " مؤكدا "إن ذلك مطلب حيوي وضروري للشعب الفلسطيني ؛ لأننا نخوض معركة مع الاحتلال الغاشم ، وهذه معركة مفتوحة".  

كما أكد على أهمية " حوار فلسطيني جدي ، بغض النظر عن الانسحاب من غزة".  

ورأى "إن قضية خطة الانسحاب الإسرائيلية من غزة وهم كبير ، يريد شارون أن يغرق المنطقة فيه . ليس هناك مشروع حقيقي ، وخطة شارون يمكن أن تتبدل أو تتحور يوميا ، ويمكن أن تنسف وفقا لمعطيات حزبية صهيونية " .  

وأكد "إن خطة الانسحاب جاءت لتلفت نظر العالم عن هذه الجرائم التي تمارسها إسرائيل "، متهما الإسرائيليين "إنهم يريدون ضرب القضية الفلسطينية في هذا الظرف الدولي المواتي ، بتحويل قطاع غزة إلى سجن ، والضفة الغربية إلى معازل" ، وأضاف أخيرا قائلا : " إنها وهم كبير ، يجب ألا ننجر وراءه".  

عباس: لا ترتيبات لعقد لقاء مع عرفات 

من ناحية اخرى، نفى رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس اليوم، وجود أي ترتيبات لعقد لقاء مصالحة بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية ياسر ‏عرفات.‏  

‏وقال عباس في مقابلة مع ممثلي الصحف الكويتية، نقلت مقتطفات منها وكالة الانباء الكويتية "إن موضوع ‏اللقاء مع الرئيس عرفات ليس هو الأساس، وإنما هو قيام الحكومة بواجباتها، لاسيما ‏واجبها في إيقاف التدهور الذي يعيشه شعبنا منذ سنوات طويلة".‏  

‏ يذكر أن عرفات وعباس لم يلتقيا منذ تفجر أزمة الصلاحيات بينهما، والتي أدت إلى ‏استقالة حكومة عباس في ايلول/سبتمبر 2003.‏  

ونفى عباس أن يكون قد وضع شروطا لعودته إلى اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة ‏التحرير الفلسطينية، وقال "إن مشاركته في هذه الاجتماعات " لم يطرح بشكل جدي ومعمقة ‏في لقاءين"، جمعاه مع رئيس الوزراء الحالي أحمد قريع في عمان ورام الله، خلال ‏الأسبوعين الماضيين.‏ 

‏ وأضاف "لا توجد أية شروط إطلاقا، وإنما بصفتي مواطنا ومسؤولا فلسطينيا، أريد رؤية الحكومة الحالية تأخذ دورها، وتقوم بواجباتها، وهذا لا يتحقق إلا بتفعيل ‏سلطاتها".‏  

‏وقال "إن مباحثاته مع قريع " تركزت على ما تستطيع الحكومة الحصول عليه، وما يمكن ‏لها القيام به، وهذا بنظري أهم من كل القضايا الأخرى التي يمكن أن يبحث فيها".‏  

‏ورفض رئيس الوزراء الفلسطيني السابق الربط بين لقاءيه مع قريع، والجهود التي أفضت إلى مصالحة بين عرفات ووزير الأمن السابق محمد دحلان.‏ 

ورأى عباس "إن احتمال عودة دحلان إلى الحكومة، أو قيامه بدور أمني في قطاع غزة أمر يخص دحلان نفسه، لكني لا أعتقد أن الأمر طرح بهذا الشكل، يعود أو لا يعود، وما أعتقده أن البحث كان بشكل عام، والقضايا التي طرحت كانت قضايا عامة، وليس أكثر من ‏هذا ". 

وعلى صعيد المفاوضات مع اسرائيل نفى عباس وجود افكار بعقد قمة مماثلة لقمة ‏(كامب ديفيد) التي جمعت عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك ‏والرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون .‏ ‏ لكن المسؤول الفلسطيني أكد اهمية عقد لقاءات فلسطينية اسرائيلية شرط ان تكون ‏ ‏في اطار خطة خريطة الطريق وجهود اللجنة الرباعية الدولية وطالب بعقد هذه اللقاءات ‏ ‏باعتبار انها ضرورية لدفع العملية السلمية.‏ ‏  

وحول مسار القضية الفلسطينية حذر عباس من ان الزمن لا يسير لصالح هذه القضية. 

‏ ‏وقال "يتعين علينا ألا نعول دائما على الزمن فالوقت يضيع وهذا يؤدي الى مزيد من ‏التدهور في حياة الشعب الفلسطيني".‏ ‏  

واعتبر عباس ان الفلسطينيين يعيشون عزلة على المستويين العربي والدولي ‏ ‏"فالعالم كله يبتعد عنا وخصوصا العالم العربي وهذا ليس في صالحنا".‏ ‏  

وحث القيادة الفلسطينية على استعادة الدعم العربي لكونه ضروري في حال تم ‏ ‏استئناف المفاوضات مع اسرائيل".--(البوابة)—(مصادر متعددة)