الجهاد لاول مرة باجتماعات المنظمة وحماس تتغيب وتعلن عدم جاهزيتها للانضمام

تاريخ النشر: 29 مارس 2005 - 06:43 GMT

اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب اول اجتماع لمنظمة التحرير تحضره حركة الجهاد، ان حركة حماس التي تغيبت عن الاجتماع ستشارك في الاجتماعات المقبلة، فيما اعلنت الاخيرة انها غير جاهزة بعد للانضمام الى المنظمة.

وهذه المرة الاولى التي تشارك فيها حركة الجهاد في اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي كانت تقتصر على الفصائل الممثلة في المنظمة.

وقال عباس عقب الاجتماع الذي عقد في مقر رئاسة السلطة في غزة ان الاجتماعات القادمة ستشارك فيها حركة حماس الى جانب حركة الجهاد الإسلامي وسيحضرها أمناء ورؤساء التنظيمات الفلسطينية الموجودة في غزة.
واضاف "كنا ولا زلنا ندعو الى انضمام هذه التنيظمات وقبولها دخول منظمة التحرير والآن نكاد نقول ان الجميع سيكونون في البيت الفلسطيني الأوسع الذى اسمه منظمة التحرير".
واوضح عباس ان الاجتماع "ينطلق من إعلان القاهرة الذي تحدثنا فيه عن تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية بحضور رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون واللجنة التنفيذية والأمناء العاميين وشخصيات وطنية".
وكان سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس قال في وقت سابق ان حركته لن تشارك في هذا الاجتماع لاسباب فنية.

واوضح "ان حماس قررت من حيث المبدأ ان تكون جزءا من لجنة اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لكن لا زال الامر بحاجة الى مزيد من المشاورات حول الية عمل اللجنة بما يتوافق مع اعلان القاهرة".

لكن عباس اعطى تفسيرا اخر لسبب عدم مشاركة حماس في الاجتماع قائلا انه تم تبليغ حماس في ساعة متأخرة ولديهم مشاورات واتصالات مع إخوانهم في الحركة بالخارج وبالتالي لم يتمكنوا من اخذ الموافقة وان كانت هناك موافقة مبدئية.
وقال مسؤول مقرب من الرئاسة الفلسطينية في وقت سابق "لقد ارسلت حماس بالفعل اسم مندوبها الى هذه اللجنة وكان يفترض ان تشارك في اجتماع اللجنة التنفيذية".

من جهته قال القيادي في الجهاد الاسلامي محمد الهندي للصحفيين عقب الاجتماع انه تم بحث "التحضير للقاء آخر حسب اتفاق القاهرة يعقد في اي مكان بالخارج وسيضم الأمناء العامين لبحث آليات ووسائل اعادة بناء وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية كما تم الاتفاق عليه في القاهرة".
وقال الهندي انه من السابق لاوانه الحديث عن الانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية، معتبرا ان ذلك يتطلب اولا اعادة بنائها وفق اسس متفق عليها.

وقال "إن عناوين وضعت الآن ولكن هذا يحتاج الى جهد ووقت طويل قبل الحديث عن الدخول الى مؤسسات المنظمة"، مضيفا انه "لا يمكن الحديث عن دخول المنظمة الآن لكننا نتحدث عن الاتفاق على اسس من اجل ان نعيد البناء والتطوير على هذه الاسس".
من جهته، اعتبر الشيخ حسن يوسف احد ابرز قياديي حركة حماس انه يتعين التوصل الى جملة من الاتفاقات حول برنامج وسياسات وطريقة عمل منظمة التحرير الفلسطينية قبل ان تبادر حركته المعارضة الى الانضواء تحت لوائها فعليا.

وقال "منظمة التحرير تعيش حالة تراجع ومؤسساتها ضعيفة ومهمشة، وحتى يمكنها تأدية مهمتمها على اسس سليمة وصحيحة لا بد من اعادة صياغتها واعادة بنائها وفق انتخابات حرة".

واضاف "حماس لا تطمح الى الحصول على كرسي وحسب، بل نريد ان نكون مؤثرين وصادقين مع شعبنا".

واوضح يوسف ان حماس "مستعدة للمشاركة في اجتماعات اللجنة حال الدعوة اليها مع باقي الفصائل". وقال "لا يمكن التقدم في عمل اللجنة الا بالتوافق بين الجميع".

لكن اللجنة التي صار الى تشكيلها في ختام اجتماعات الحوار الوطني الاخيرة في القاهرة لم تلتئم حتى الان.

وقد اعلنت حماس انها ستشارك في الانتخابات التشريعية المرتقبة في الصيف المقبل بعد ان ظلت ترفض الانضمام الى مؤسسات السلطة الفلسطينية منذ توقيع اتفاق اوسلو سنة 1993.

واوضحت المصادر ان "التمثيل في داخل اللجنة التنفيذية سيتقرر بعد اجراء الانتخابات التشريعية" حيث يعتبر اعضاء المجلس التشريعي المنتخبون اعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني.

وسيجرى ضم ممثلين من نواب حماس الى مجموعة من 20 الى 25 عضوا يتم تعيينهم في المجلس المركزي للمنظمة (الهيئة الوسيطة بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية) حيث يتم اختيار اعضاء اللجنة التنفيذية من بينهم، استنادا الى ذات المصادر.

وفي المرحلة الاخيرة سيتم بحث "اعادة تشكيل" المجلس الوطني الفلسطيني من جديد.

وياتي التغيير الاخير في موقف حركة حماس بعد النجاح الذي حققته في الانتخابات البلدية الاخيرة في قطاع غزة وهي تستعد للمشاركة في المرحلة الجديدة منها بداية ايار/مايو المقبل.

وكانت حماس اعترفت قبل اغتيال زعيمها الروحي ومؤسسها الشيخ احمد ياسين في آذار/مارس 2004 بالحل القائم على مبدأ دولتين، اسرائيلية وفلسطينية في فلسطين التاريخية والدخول في هدنة طويلة مع اسرائيل وهي التي نادت دوما بتحرير كامل فلسطين.

(البوابة)(مصادر متعددة)