اقر الجيش الاسرائيلي بأنه أخطأ باتهامه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) بانها سمحت للفلسطينيين باستخدام سيارات الاسعاف التابعة لها لنقل أسلحة في قطاع غزة في بداية الشهر الجاري.
وفي بيان له اعترف الجيش الاسرايلي انه ليس متأكدا من ان القطعة التي وضعت في سيارة الاسعاف هي صاروخ خلافا لما كان قد اكده من قبل، موضحا أنه تسرع في إطلاق اتهاماته، وكانت هذه القضية بدأت مع بث الجيش الاسرائيلي لشريط فيديو صورته طائرة من دون طيّار ظهرت فيه سيارة اسعاف تابعة للأمم المتحدة.
وقالت الروايةالاسرائيلية أن الصور تظهر فلسطينيا يضع صاروخا في السيارة، وتمّ بثّ هذا الفيلم بعد ايام من بدء العملية العسكرية الاسرائيلية في شمال قطاع غزة، وقال الجيش الاسرائيلي في بيانه بعد دراسة كاملة لشريط الفيديو، لا يمكن تحديد طبيعة الشىء الذي وضع في الآلية (سيارة الاسعاف) بدقة وتأكيد أن هذا الشىء هو صاروخ قسّام ملتبس جدا ومتسرع.
وأكد الجيش الاسرائيلي انه سيسعى إلى تجنب تكرار حوادث من هذا النوع في المستقبل، وكان هذا الحادث ادى الى جدل حاد بين الامم المتحدة واسرائيل.
واكدت مصادر ان الجسم المحمول عبارة عن حملة ملفولة كان الاطباء يستعدون لادخالها الى السيارة
وقال رئيس الاونروا بيتر هانسن ان الفيلم لا يظهر سوى عاملين طبيين يضعون نقالة في السيارة، وفي رسالة وجهها الى وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم طالب هانسن اسرائيل "باعتذارات" كما دعا الحكومة إلى التراجع عن اتهاماتها علنا، وكان المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي روث يارون أقّر امام لجنة الدفاع والشئون الخارجية في البرلمان الاسرائيلي أن الجيش اخطأ.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية اليسارية نقلا عن يارون قوله "من المؤكد اليوم وبعد كل التحقيقات التي اجريت في هذه القضية أنه لم يكن صاروخ قسّام".
من جهته أعلن المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (اونروا) بيتر هانسن اليوم الاربعاء ان على اسرائيل تقديم اعتذار لتوجيه اتهامات خاطئة للاونروا بالسماح للفلسطينيين بتهريب صواريخ في سيارات اسعاف تابعة لها.
وقال هانسن في مؤتمر يعقد في عمان للأطراف المانحة الرئيسية والحكومات التي تستضيف لاجئين فلسطينيين آمل في الحصول على اعتذار" من السلطات الاسرائيلية واضاف أريد ان ارى هذه الاتهامات تسحب بالزخم نفسه الذي استخدم في توجيهها.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)
