قتل 13 شخصا في اشتباكات بين القوات الاميركية والشرطة العراقية في بغداد، فيما دافعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عن تقرير إدارة الرئيس جورج بوش الذي قدم درجات متباينة بشأن التقدم في العراق.
واوضح بيان للجيش ان "القوة الاميركية قتلت ستة من عناصر الشرطة وسبعة مسلحين اخرين واعتقلت ضابطا اخر مرتبط بخلية ارهابية ايرانية في بغداد".
واضاف ان "القوة الاميركية استدعت سنادا جويا لقصف حاجز للشرطة اثر تعرضها لاطلاق نار كثيف ومحدد خلال المداهمة فجر اليوم".
واكد ان "التقارير الاولية تشير الى مقتل سبعة من الارهابيين وستة من الشرطة في تبادل اطلاق النار، دون وقوع اي خسائر بين قوات التحالف".
وتعمل القوات الاميركية جنبا الى جنب مع القوات العراقية وتقوم بتدريبها تمهيدا لتسلم الملف الامني في البلاد، لكن غالبا ما تكتشف عناصر تتحالف مع الميليشيات وتتعاطف مع المتمردين.
من جهة اخرى، أعلن الجيش الأميركي في بيان الجمعة أن أحد جنوده قتل في هجوم شرق العاصمة العراقية بغداد. وقال البيان: "قتل جندي من قوة مهام البرق في هجوم شرق بغداد "، دون تقديم أي تفاصيل مكتفيا بالإشارة إلى أن اسم القتيل حجب لحين إبلاغ ذويه من قبل وزارة الدفاع الأميركية.
وفي حادث اخر، قتل جندان عراقيان الجمعة اثر قصف استهدف المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد حيث مقرات الحكومة ومعظم السفارات الغربية وخصوصا سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا.
وتتعرض المنطقة الخضراء الى هجمات مماثلة بشكل متكرر.
وكان الجيش الاميركي اعلن مطلع الشهر الجاري ان قوة من المظليين شنت حملة دهم في "معقل للميليشيات" في بغداد حيث عثرت على ترسانة صواريخ موجهة لاستهداف المنطقة الخضراء.
رايس تدافع
الى ذلك، دافعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة عن تقرير الإدارة الذي قدم درجات متباينة بشأن التقدم في العراق في مواجهة منتقدين في الكونغرس قائلة ان ادارة بوش تحتاج الى شهرين اضافيين للتوصل "إلى منهج متماسك للمضي قدما" في العراق.
وقالت رايس لشبكة ان.بي.سي التلفزيونية الاميركية "علينا أن نعترف بمدى صعوبة ما يفعلونه. علينا أن نستمر في دعمهم والاهم أننا لسنا في حاجة لاصدار أحكام قبل الاوان."
ومضت تقول "انهم يحاولون تحقيق هذه التغييرات الجوهرية."
وظهرت رايس في مقابلات في عدد من البرامج التلفزيونية الصباحية بعد يوم من تصويت مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بأغلبية 223 صوتا ضد 201 صوت بالموافقة على تشريع يقضي باعادة القوات القتالية من العراق بحلول أول أبريل نيسان عام 2008.
وجاء التصويت الرمزي بمجلس النواب بعد يوم واحد من اصدار البيت الابيض لتقرير مؤقت بشأن العراق قدم ذخيرة لمعارضي الحرب بمنحه الحكومة العراقية درجات متباينة في الوفاء بالاهداف السياسية والامنية التي حددها الكونجرس عند الموافقة على طلب الرئيس الامريكي جورج بوش لتعزيز القوات الاميركية في العراق.
ويتعرض بوش لضغوط متزايدة داخل حزبه الجمهوري لتغيير المسار في الحرب التي لا تحظى بتأييد شعبي وأثار التقرير انتقادات من كلا الحزبين في الكونجرس.
وقال السناتور الجمهوري البارز جون وارنر بعد نشر التقرير "الحكومة ببساطة لا تقدم قيادة جديرة بالتضحيات الكبيرة لقواتنا ولا بد من تغيير هذا على الفور."
غير أن رايس قالت لبرنامج "صباح الخير أمريكا" الذي تذيعه شبكة ايه.بي.سي انه يتعين على صانعي السياسة أن ينتظروا صدور تقرير أكثر شمولا في سبتمبر القادم كي "يضعوا منهجا للمضي قدما."
وأضافت "ما زلنا في هذه اللحطة في منتصف الاستراتيجية الجديدة."
وفي اطار دفاعها عن التقدم الذي أحرز في بغداد أثنت رايس على حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتقليص الانقسامات الطائفية في قوات الامن العراقية الغارقة في المشكلات.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)