قتل 26 شخصا في الرمادي في قصف وغارات شنها الجيش الاميركي الذي اعلن انه عثر خلال مداهمته لمبان في الفلوجة على مواد كيماوية يعتقد انها كانت معدة لصنع قنابل قذرة لشن هجمات مماثلة لتفجير شاحنتي غاز الكلور في بغداد الثلاثاء والاربعاء.
وقال الجيش الاميركي ان قواته قتلت الاربعاء 16 مسلحا على الاقل وأصابت ثلاثة اخرين في اشتباك استمر ست ساعات في الرمادي استخدمت فيه المدفعية الثقيلة والقذائف الصاروخية والضربات الجوية.
لكن مسؤولا في الدفاع المدني وشهودا اكدوا ان ما يصل الى 26 شخصا قتلوا من بينهم نساء وأطفال.
ومن جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي ان قواته قتلت 3 مسلحين في ضربة جوية بعدما شاهدتهم يعدون لهجوم على دورية اعتقلت 6 يشتبه في أنهم مسلحون مرتبطون بالقاعدة قرب التاجي شمالي بغداد.
ومن جانبها، اعلنت الشرطة العراقية العثور على جثث 20 شخصا بها اصابات من أعيرة نارية وبدا على معظمها علامات تعذيب في أحياء متفرقة من بغداد. ويشمل العدد الاجمالي ست جثث أعلن العثور عنها بالفعل في حي الغزالية (غرب).
وفي تلعفر (420 كلم شمال بغداد)، اعلن الجيش الاميركي ان أربعة أشخاص قتلوا بينهم شرطي وصبي في الثانية عشرة من عمره وأصيب خمسة بينهم شرطيان الاثنين عندما انفجر منزلان وضع بهما متفجرات بينما كانت الشرطة تفتش منازل في البلدة. وخلال عملية البحث قتل شرطي رجلا مشتبها بالرصاص وأصاب اثنين اخرين. وأبلغت الشرطة بالفعل عن مقتل أحد أفرادها.
وفي كركوك (250 كلم شمال بغداد)، عثرت الشرطة على جثث 5 أشخاص مصابة بأعيرة نارية وعليها علامات تعذيب. كما اعلنت العثور على جثتين في بلدة المحاويل (75 كلم جنوب بغداد).
وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد) انتشلت الشرطة جثة مصابة بأعيرة نارية من نهر الفرات في المدينة.
الى ذلك، اعلن الجيش الاميركي مقتل احد جنوده بالرصاص أثناء حملة تفتيش في شمال بغداد.
قنابل قذرة
في هذه الاثناء، اعلن الجيش الاميركي انه داهم في الفلوجة موقعا لتفخيخ السيارات مؤلفا من خمس مبان مليئة بحاويات لغاز البروبان ومواد كيماوية اعتيادية يعتقد انها كانت ستستخدم لصنع قنابل.
وكانت شاحنة تحمل غاز الكلورين انفجرت قرب مستشفى في حي البياع جنوب غرب بغداد الأربعاء، مخلفة ستة قتلى وأكثر من 70 مصاباً.
كما وقع انفجار مماثل خارج أحد المطاعم في منطقة التاجي شمال بغداد، ما تسبب بمقتل ستة أشخاص وإدخال 140 آخرين إلى المستشفيات، حيث عولج بعضهم من الإصابة المباشرة، وبعضهم الآخر من التأثيرات السامة للغاز.
وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي الجنرال وليام كالدويل في اشارة الى تفجير الاربعاء، ان هذا هو ثاني هجوم كيماوي "قذر" خلال يومين، ويشير الى تغير في تكتيكات المسلحين، وان الجيش يرد على هذا التغيير بشن غارت موجهة.
وقال كالدويل "ما نشاهده هو تغير في التكتيك، لكن استراتيجتهم لم تتغير، وهي خلق هجمات كبيرة لزرع الخوف والفرقة بين الشعب العراقي".
واضاف "انها محاولة خسيسة لرفع مستوى الارهاب باخذ ومزج الكيماويات الاعتيادية باجهزة تفجير لمحاولة زرع الخوف وسط الشعب العراقي".
واوضح كالدويل ان القوات الاميركية عثرت خلال المداهمة في الفلوجة على ذخائر تحتوي مواد كيماوية، وثلاث مركبات مفخخة كان يتم تجميعها، ومن ضمنها شاحنة مفخخة، اضافة الى 65 خزانا تحوي غاز البروبان و"كل الانواع الاعتيادية من الكيماويات". وقال انه يعتقد ان المسلحين كانوا يحاولون مزج المتفجرات بالمواد الكيماوية.
مجزرة المروحيات
وفي سياق متصل، يبحث القادة الاميركيون في الخطر الذي يتهدد المروحيات بعد ان تم اسقاط ثمان منها من بينها اثنتان تابعتان لشركة امنية خاصة منذ العشرين من كانون الثاني/يناير الماضي.
وكانت اخر مروحية اسقطت الاربعاء وهي من طراز بلاهوك ولكن تم انقاذ افراد طاقمها التسعة.
وقال غارفر "المعلومات الاولية تشير الى انها اسقطت باسلحة خفيفة وقنابل تطلق من قاذفات".
والاسبوع الماضي اكد الميجور الاميركي جيمس سيمونس الذي يشرف على طلعات المروحيات في العراق "اننا نواجه عدوا يفكر".
واضاف "ان العدو يعرف اننا ننفذ خطة رئيس الوزراء العراقي (نوري المالكي) الجديدة لتامين بغداد وهم يدركون المغزى الاستراتيجي لاسقاط مروحية".
وتلجا القوات الاميركية الى استخدام المروحيات بشكل اكبر بعد ان لجا المتمردون السنة والميليشيات الشيعية الى استخدام نوع من العبوات الناسفة التي تخترق دروع السيارات ضد القوات البرية.
وقامت المروحيات الاميركية ب2400 ساعة طيران في عام 2004 وب 334 الف ساعة في العام 2005 وهذا العام ينتظر ان يصل عدد ساعات الطيران الى 400 الف ساعة على الاقل.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)