وقالت مصادر امنية ان الجيش اللبناني خسر 100 جندي في معارك نهر البارد فيما قتل جنديان اضافيان خلال مواجهات الليل . وقتل ما لا يقل عن 81 مسلحا و40 مدنيا أيضا في أسوأ معارك داخلية منذ الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990 ويشمل العدد الاجمالي للقتلى اولئك الذين لقوا حتفهم في اشتباكات محدودة في مناطق اخرى من البلاد.
ويمثل التقدم الى داخل المخيم خطوة مهمة للجيش في المعركة للقضاء على المتشددين وهو تحرك محفوف بالمخاطر حيث يندر دخول قوات الجيش الى مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وتحظر اتفاقية عربية تم التوصل اليها عام 1969 على الجيش اللبناني دخول مخيمات الفلسطينيين. وألغى مجلس النواب اللبناني الاتفاقية في منتصف الثمانينات لكنها بقيت سارية من الناحية الفعلية.
وتبادلت قوات الكوماندوس مع متشددين نيران الاسلحة الالية والقذائف عند مبان وأزقة مؤدية الى وسط مخيم نهر البارد في الوقت الذي قصفت فيه المدفعية والدبابات التابعة للجيش مناطق أخرى. وفجرت قوات الجيش عدة ابنية وهي تتقدم نحو وسط المخيم خوفا من الشراك المتفجرة. وكثف الجيش منذ يوم الخميس قصفه للمخيم المحاصر خشية استدراجه الى حرب استنزاف مع المتشددين المدربين والمسلحين بشكل جيد.
وتتكون جماعة فتح الاسلام من بضع مئات من المقاتلين غالبيتهم عرب يقرون باعجابهم بتنظيم القاعدة ولكن يقولون انه ليست هناك أي صلة تنظيمية بينهم وبين القاعدة. وشارك بعض المقاتلين في المعارك بالعراق أو كانوا في طريقهم الى هناك.
وفر اغلبية سكان نهر البارد البالغ عددهم 40 الف لاجيء في الايام الاولى من القتال الذي دمر معظم اجزاء المخيم.
