الجيش اللبناني يواصل التقدم في البارد ويخسر 107 من افراده منذ بدء المعارك

تاريخ النشر: 19 يوليو 2007 - 07:00 GMT

واصل الجيش اللبناني الاربعاء تقدمه المنهجي في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان مشددا الخناق اكثر فاكثر على من تبقى من مسلحي فتح الاسلام المعزولين في "جيوب متفرقة" وفق متحدث عسكري.

وافاد المتحدث العسكري ان الحصيلة الاجمالية الجديدة لضحايا الجيش ارتفعت الى 107 قتلى منذ اندلاع القتال في 20 ايار/مايو.

واوضح لوكالة فرانس برس ان ثلاثة عسكريين قتلوا الثلاثاء في معارك مع مجموعة فتح الاسلام المتطرفة المتحصنة في جزء صغير من المخيم فيما كانت معلومات سابقة قد اشارت الى مقتل جندي واحد.

كما تم الاربعاء "سحب جثث اربعة عسكريين من بين انقاض مبان قضوا فيها في الايام الاخيرة" على ما افاد المتحدث.

واضاف انه بذلك "بلغ اجمالي الخسائر العسكرية 107 شهداء".

وقال المتحدث العسكري "عملياتنا مستمرة والخناق يضيق تباعا على الارهابيين فيما يستمر الجيش بتوسيع نطاق سيطرته".

واضاف "الارهابيون يتوزعون في جيوب صغيرة متفرقة يتراوح اجمالي مساحتها بين 200 و300 متر مربع".

وتوجد هذه الجيوب في بعض اطراف المخيم القديم الذي بنته الاونروا عام 1948 والذي غادره اخر المدنيين منذ اسبوع. وكان الجيش قد سيطر منذ 22 حزيران/يونيو على المخيم الجديد وهو القسم الذي تمدد اليه المخيم خلال السنوات الماضية وانتشرت فيه الابنية.

من ناحيته افاد مراسل فرانس برس ان اشتباكات خفيفة مقارنة بالايام الماضية كان يسمع دويها الاربعاء في اطراف المخيم القديم فيما يستمر الجيش بقصف هذه المناطق بشكل متقطع.

وعلى غرار الايام السابقة اطلق مسلحو فتح الاسلام عشرة صواريخ كاتيوشا سقطت في حقول على بعد بضعة كيلومترات شمال المخيم وجنوبه من دون ان تسفر عن اصابات بحسب مصادر قوى الامن الداخلي.

بالمقابل لم يتوفر احصاء دقيق لعدد قتلى فتح الاسلام لان جثث بعضهم ما زالت في ازقة المخيم او تحت الانقاض فيما تم دفن جثث اخرى وفق شهادات من بعض اخر المدنيين الذين غادروا الاربعاء الماضي.

لكن مصادر طبية وعسكرية اشارت الى وجود 74 جثة لمقاتلي فتح الاسلام سقطوا منذ اندلاع المواجهات.

وافاد مصدر عسكري ميداني من مخيم نهر البارد الاربعاء لوكالة فرانس برس بان الجيش جمع في مخيم نهر البارد 35 جثة للمسلحين وستقوم فرق الانقاذ بنقلها الى مشرحة المستشفى الحكومي في مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان.

واكد طبيب من هذه المستشفى لوكالة فرانس برس "وجود 39 جثة لمقاتلي فتح الاسلام في شاحنة مبردة" وانها "تراكمت منذ 20 ايار/مايو".

وكان الجيش لمح الاسبوع الفائت الى مباشرته المرحلة الاخيرة من المعركة ضد فتح الاسلام السنية المتطرفة التي تعتمد ايديولوجية قريبة من تنظيم القاعدة وتتهمها الحكومة اللبنانية بالخضوع للمخابرات السورية.

وما زال في المخيم نحو 80 مقاتلا من فتح الاسلام وعائلاتهم بعد ان غادره اخر المدنيين الاربعاء الماضي اثر فشل كل الوساطات لاقناع المتطرفين بالاستسلام او تشكيل قوة فلسطينية مشتركة تجبرهم على ذلك.

وقبل هذه المعارك الاكثر دموية منذ نهاية الحرب الاهلية (1975-1990) كان نحو 31 الف لاجئ يقيمون في مخيم نهر البارد.

وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك بقيامهم بتصفية 27 عسكريا في 20 ايار/مايو كانوا اما في مواقعهم حول نهر البارد او خارج نطاق الخدمة في اماكن اخرى من شمال لبنان.

غير ان مقاتلي فتح الاسلام المتمركزين في نهر البارد منذ تشرين الثاني/نوفمبر وهم من جنسيات عربية مختلفة رفضوا كل الوساطات.