الجيش اللبناني يواصل تقدمه في البارد وسط معارك عنيفة

تاريخ النشر: 15 يوليو 2007 - 09:57 GMT

واصل الجيش اللبناني الاحد تقدمه وسط انقاض مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين بشمال لبنان وذلك في ظل مواجهات عنيفة مع مقاتلي مجموعة فتح الاسلام المتطرفة اسفرت عن مقتل جندي.

وسجل تبادل لاطلاق النار من اسلحة رشاشة وقصف مدفعي اقل حدة من الايام الاخيرة بين العسكريين اللبنانيين والمقاتلين الاسلاميين الذين يقدر عددهم ببضع عشرات والمتحصنين في اقصى جنوب المخيم.

وقال مصدر عسكري ان "الجيش يواصل العمل في نهر البارد ويضيق الخناق على المسلحين لارغامهم على الاستسلام" لافتا الى مقتل جندي في المواجهات.

ومنذ الخميس الفائت يمكن القول ان الجيش باشر المرحلة النهائية من المعركة ضد المجموعة الاسلامية التي تقول انها قريبة من تنظيم القاعدة والتي كانت تسللت عام 2006 الى مخيم نهر البارد القريب من الحدود السورية.

وكانت المعارك اندلعت في العشرين من ايار/مايو مع مهاجمة الاسلاميين مواقع عدة للجيش في محيط المخيم وقتلهم اكثر من ثلاثين جنديا.

ورغم مرور ثمانية اسابيع على المواجهات لا يزال الجيش يطالب بتسليم قتلة العسكريين.

ويتقدم الجيش ببطء داخل ما يسمى "المخيم القديم" الذي شيد عام 1948 متفاديا الالغام والعبوات الناسفة التي زرعها مقاتلو فتح الاسلام علما انه خسر الى الان نحو مئة من عناصره.

وانهمك الجنود الاحد في رفع انقاض مبنى انهار السبت جراء تفجيره خلال وجود عسكريين داخله.

وقال المصدر العسكري "عثرنا على جنديين على قيد الحياة ونواصل عملية رفع الانقاض" رافضا تحديد عدد الجنود الذين كانوا في المبنى لحظة الانفجار.

وعلى غرار الايام السابقة واصل الاسلاميون اطلاق الصواريخ في محيط المخيم. وسقط اربعة منها في حقول بلدة قعبرين على بعد سبعة كيلومترات شمال شرق المخيم من دون ان تسفر عن اصابات.

وكان المصدر العسكري افاد السبت ان الاسلاميين ما عادوا يسيطرون الا على مربع "يراوح بين 300 متر عرض و600 متر طول" اي ان مساحته لا تتجاوز كيلومترين مربعين.

وتمكن الجيش في حزيران/يونيو من السيطرة على الشطر الشمالي من المخيم وقالت مصادر فلسطينية وشهود انه نجح منذ السبت في دخول القسم الجنوبي الذي يضيق بالازقة والانفاق التي تسهل تحرك الاسلاميين.

ومنذ اندلاع المعارك في نهر البارد فرغ المخيم تدريجا من قاطنيه الذين كان يناهز عددهم 31 الف لاجىء.

واوضح المصدر العسكري ان المخيم "خلا من المدنيين باستثناء عائلات" المقاتلين اي نحو ستين امرأة وطفلا حاولت منظمات انسانية اجلاءهم الاربعاء من دون جدوى.

وهذه المعارك هي الاكثر دموية منذ نهاية الحرب الاهلية في لبنان عام 1990 واسفرت الى الان عن نحو 200 قتيل بحسب تقديرات يتعذر تأكيدها بسبب عدم امكان تحديد عدد الضحايا في صفوف الاسلاميين. من جهته اعلن الجيش اللبناني مقتل 96 من جنوده.