الجيش يخلي نهر البارد من المدنيين ويتأهب لاقتحامه

تاريخ النشر: 11 يوليو 2007 - 01:27 GMT

بدأ الجيش اللبناني الاربعاء، اخلاء مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال البلاد من اخر المدنيين المتبقين فيه، وذلك بالتزامن مع قيامه باستعدادات لشن هجوم حاسم ضد مسلحي فتح الاسلام المتحصنين هناك منذ اكثر من خمسين يوما.

وحتى ساعات الظهر كان قد خرج من المخيم نحو 160 فلسطينيا اقتاد الجيش 24 منهم الى الاستجواب.

واكد مصدر فلسطيني مسؤول في وقت سابق ان اخر المدنيين الفلسطينيين المقدر عددهم بنحو 400 شخص سيغادرون المخيم الاربعاء.

واكد مصدر عسكري في شمال لبنان "ان المدنيين المتبقين في مخيم نهر البارد سيتم اخراجهم الاربعاء.. بناء على طلب الجيش اللبناني".

وقالت مصادر امنية وسياسية ان الجيش يخشى استدراجه الى حرب استنزاف مع المسلحين المتحصنين في شوارع المخيم الضيقة وقد قرر اخلاءه من المدنيين قبل التحرك للقضاء على بقايا فتح الاسلام هناك.

وقالت المصادر ان الجيش نشر قوات اضافية في المنطقة ومن المتوقع ان يستخدم مروحيات عسكرية وسفنا حربية في الهجوم المرتقب.

وقال مصدر فلسطيني طالبا عدم الكشف عن هويته انه ايضا "سيخرج من المخيم نحو 100 عنصر من حركة فتح (بزعامة محمود عباس) كانوا في المخيم".

واكد المصدر الفلسطيني "ان الجيش اللبناني ابلغ بقرار اخلاء هؤلاء المدنيين".

واوضح ان القرار اتخذ بعد فشل كل الجهود لانشاء قوة فلسطينية مشتركة "تستأصل من تبقى من فتح الاسلام من المخيم" محملا الفصائل الاسلامية والمقربة من سوريا مسؤولية هذا الفشل.

وقال "رفضت الاطراف الفلسطينية وابرزها حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة تشكيل قوة مشتركة مع حركة فتح لاستئصال هذه المجموعة".

يذكر بان نحو 400 فلسطيني ما زالوا في نهر البارد وفق ما ذكر سابقا امين سر حركة فتح في لبنان سلطان ابو العينين.

وقبل المعارك التي بدات في 20 ايار/مايو كان نحو 31 الفا يقيمون في مخيم نهر البارد الذي دمر نحو 80% منه.

وكان الجيش اللبناني قد واصل الثلاثاء تعزيز مواقعه على تخوم المخيم القديم الذي بنته الاونروا عام 1949 حيث يتحصن من تبقى من عناصر فتح الاسلام في جزء صغير منه.

وافاد مصدر عسكري ان جنديا لبنانيا قتل الثلاثاء ما يرفع حصيلة الخسائر البشرية في الاشتباكات منذ اندلاعها في 20 ايار/مايو الى 174 شخصا، بينهم 86 جنديا لبنانيا و68 مسلحا على الاقل، اذ يصعب احصاء عدد هؤلاء الذين لا تزال جثث عديدين منهم داخل المخيم.