"الحرية الاقتصادية في العالم".. تقرير 2007

تاريخ النشر: 13 يوليو 2008 - 02:53 GMT

للسنة الثانية على التوالي، تصدر مؤسسة "مصباح الحرية" التابعة لـ "معهد كيتو" بواشنطن وباللغة العربية: تقرير "الحرية الاقتصادية في العالم 2007"، بالتعاون مع معهد فريزر الكندي والذي سعى منذ أكثر من عقدين من الزمن 1975– 1995 الى تحديد وقياس الحرية الاقتصادية لعدد كبير من البلدان، بقيادة عالم الاقتصاد الراحل ميلتون فريدمان.

وقد بين جيمس غوارتني من جامعة ولاية فلوريدا في افتتاحية تقرير عام 2007 أنه "يعتبر ميلتون فريدمان الأب الروحي لمشروع الحرية الاقتصادية في العالم، ولم يكن لهذا المشروع أن ينفذ لولا قيادته وتوجيهه."

يبرز التقرير الدرجة التي تدعم بها السياسات والمؤسسات الحرية الاقتصادية لبلد ما. إن أحجار الزاوية للحرية الاقتصادية هي الاختيار الشخصي، والتبادل الطوعي، وحرية التنافس، وحماية الممتلكات الخاصة. وتُستعمل اثنان وأربعون نقطة بيان لبناء مؤشر تلخيصي. في العام الماضي، أصبح المزيد من البيانات متاحاً، وبناء عليه، تمت إضافة 11 بلداً إلى البلدان البالغ عددها 130 بلداً في مؤشر العام الماضي ليصبح عددها 141 بلداً لتقرير عام 2007.

وقد تم قياس درجة الحرية الاقتصادية من خلال خمسة مجالات:

(1) حجم الحكومة؛ الإنفاق، والضرائب، والمشاريع الحكومية: وتشير الى مدى اعتماد البلدان على العملية السياسية في تخصيص الموارد والسلع والخدمات. فعندما يزداد الإنفاق الحكومي بالنسبة إلى إنفاق الأفراد، والأسر، والشركات، فإن اتخاذ القرار من جانب الحكومة يحل محل الاختيار الشخصي؛ فينخفض مستوى الحرية الاقتصادية.

 (2) الهيكل القانوني وحماية حقوق الملكية: إن حماية الأشخاص وممتلكاتهم التي اكتسبوها بحق هي عنصر أساسي لكل من الحرية الاقتصادية ووجود مجتمع مدني. والمكونات الرئيسية لأي نظام قانوني متناسق مع الحرية الاقتصادية هي سيادة القانون، وحماية حقوق الملكية، والقضاء المستقل، ونظام محاكم حيادي.

(3) إمكانية الوصول إلى الأموال المشروعة: إن الأموال بمثابة الزيت لعجلة التبادل وغيابها يقلل من شأن المكتسبات من التجارة.  

(4) حرية التجارة دولياً: إن التبادل الطوعي هو نشاط جماعي إيجابي؛ إذ أن كلاً من شركاء التجارة يكسبون، والسعي وراء الكسب يوفر الحافز للتبادل. بناء عليه، فإن حرية التجارة دولياً تساهم أيضاً بشكل أساسي في مستويات معيشتنا المعاصرة.

(5)، تنظيم الائتمان، والعمالة، وقطاع العمل: عندما تحد التنظيمات من القدرة على الدخول إلى الأسواق، وتتدخل في حرية المشاركة في التبادل الطوعي، فإنها تقلل الحرية الاقتصادية.

ويشير ملخص تقييمات الحرية الاقتصادية 2005 وهو أحدث عام تتوفر بشأنه بيانات شاملة، الى أن  هونغ كونغ وسنغافورة مرة أخرى تحتل أعلى مركزين. والبلدان الأخرى التي تحتل المراتب العشر الأولى هي نيوزيلندا، وسويسرا، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وكندا، وإستونيا، وإيرلندا، وأستراليا. أما البلدان ذات التقييم الأدنى فهي النيجر، توغو، بوروندي، فنزويلا، جمهورية إفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو، وأنغولا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وماينمار، وفي المرتبة الأخير، زيمبابوي.

ومن الجدير ذكره، وحسب تقرير الحرية الاقتصادية لعام 2007 والمؤشرات المتوفرة لعام 2005، فقد تبوأت الإمارت المرتبة الأولى عربيا (المرتبة 15 عالميا)، تلتها عُمان (18)، الكويت (32)، البحرين (44)، الأردن (52)، تونس (69)، مصر (76)، المغرب (107)، سورية (124)، والجزائر (127).

وقد خلص تقرير "الحرية الاقتصادية في العالم 2007" الى أن البلدان الحرة اقتصادياً تتفوق في أدائها على البلدان غير الحرة في مؤشرات الرفاهة، حيث بلغ معدل الناتج المحلي الإجمالي للفرد في البلدان التي تحتل المراتب الأربع الأعلى فيما يتعلق بالحرية الاقتصادية، 26.013 دولاراً، مقارنة بنحو 3.305 دولارات لتلك البلدان التي تحتل أدنى أربع مراتب، كما بلغ متوسط نسبة النمو الاقتصادي للفرد في البلدان التي تحتل المراتب الأربع الأعلى 2.25 في المائة، مقارنة بنحو 0.35 في المائة للبلدان التي تحتل أدنى أربع مراتب.

كما أشار التقرير الى أن البلدان الحرة اقتصاديا يزداد فيها متوسط العمر المتوقع للفرد ومستوى الحريات السياسية والمدنية. ومن الاستنتاجات المهمة لهذا التقريرأن للتغيرات في الحرية الاقتصادية في بلد ما تأثير متواضع على البلدان المجاورة، لكن عندما تمر بلدان مجاورة بتغيرات مضاعفة متزامنة في الحرية الاقتصادية، يكون التأثير أكبر.