الحريري يفكر في الاستقالة بعد تأييد دمشق التجديد للحود

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يفكر رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري جديا بالاستقالة من منصبه بعد ان أيدت سوريا مسعى الرئيس اميل لحود للبقاء في السلطة لفترة ولاية ثانية أو مد فترة رئاسته، وفق ما ذكرته مصادر سياسية لبانانية الخميس.  

وقال أحد المصادر "الحريري يعتقد انه في موقف مُحرج ويرى ان الاستقالة هي الخيار الوحيد المتاح." وذكرت مصادر أخرى ان الحريري عازم على تقديم استقالته للرئيس في اليومين القادمين.  

وسيكون رحيل الحريري إنذارا للمستثمرين الأجانب الذين ينظرون اليه على انه القوة الدافعة خلف جهود لبنان لاستعادة الرخاء الذي كان يتمتع به قبل الحرب الاهلية التي عصفت بالبلاد بين عامي 1975 و1990.  

وتنتهي فترة رئاسة لحود في تشرين الثاني/نوفمبر. وينص الدستور اللبناني على فترة ولاية واحدة لرئيس الجمهورية لكن لحود أشار الى انه يريد البقاء في السلطة.  

وقال سياسيون لبنانيون ان الرئيس السوري بشار الأسد وافق على دعم مسعى لحود على الرغم من وجود معارضة قوية لمثل هذه الخطوة في لبنان.  

وستحتاج الحكومة اللبنانية الى ان يقر البرلمان في الشهر القادم تعديلا للدستور للسماح للحود بالبقاء في السلطة. ويمكن ان يمدد التعديل فترة رئاسته لبضع سنوات أو يسمح باعادة انتخابه لفترة ولاية ثانية كاملة.  

وأجرى الحريري محادثات قصيرة مع الاسد يوم الخميس أبلغ خلالها الرئيس السوري انه لا يستطيع مواصلة العمل مع لحود ويريد ان يتنحى ليسمح لحكومة جديدة بصوغ التعديل المقترح.  

وقال الحريري مرارا انه سيترك منصبه اذا جرى تمديد فترة ولاية لحود.  

وتوترت العلاقة بين الزعيمين منذ اصبح الحريري رئيسا للوزراء بعد فوزه بأغلبية ساحقة في انتخابات عام 2000.  

وضمنت الضغوط السورية على الرجلين التعايش معا في السلطة. لكن خلافات حول كيفية ادارة ديون البلاد الضخمة التي تبلغ حوالي 35 مليار دولار أعاقت تنفيذ إصلاحات اقتصادية تشتد الحاجة اليها ومنها الخصخصة.  

وتولى الحريري (60 عاما) الذي جمع ثروته من العمل في المقاولات السلطة للمرة الاولى في عام 1992.  

وتمكن لبنان بفضل علاقاته القوية مع زعماء أجانب في دول من السعودية الى فرنسا من إصدار أول سندات خزانة دولارية في الشرق الاوسط في عام 1994 كما عقد قمتين بعد ذلك في باريس حصل خلالهما على أموال من اوروبا والخليج وآسيا.  

وسوريا هي صاحبة الكلمة الأخيرة على الساحة السياسية في لبنان حيث أرسلت الاف الجنود أثناء الحرب الاهلية وعززت نفوذها بعد انتهاء القتال من من خلال تأثير واسع على الرئاسة والجيش والاجهزة الأمنية.  

وعارض أبرز رجل دين للمسيحيين اللبنانيين الذين يشهدون تآكل نفوذهم التقليدي تحت نفوذ سوريا في مطلع الاسبوع ابقاء لحود في السلطة من خلال تعديل الدستور.  

وقال مكتب لحود في بيان يوم الثلاثاء انه اذا كانت الأغلبية النيابية تريد ان تسند اليه هذه المهمة فهو مستعد لها وفقا للمباديء الدستورية المعترف بها التي تحدد سبل التعديل الدستوري.  

وترك البيان احتمال دعم شخص آخر مفتوحا رغم ان غالبية المرشحين المحتملين الذين لهم علاقات طيبة مع سوريا اشاروا الى انهم لا يعتقدون ان ذلك أمر مرجح او محتمل—(البوابة)—(مصادر متعددة)