الحكومة العراقية تتهم الزرقاوي بالاعتداءات على الكنائس واعتقال مسؤول اسلامي

تاريخ النشر: 02 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حملت الحكومة العراقية مسؤولية الاعتداءات التي طالت عددا من الكنائس فيما تمكنت قوات كوماندوس عراقية من تحرير رهينة لبناني اعلن عن اختطافه الاحد فيما حذر رئيس الوزراء المؤقت من توسيع دائرة العنف والارهاب الى دول المنطقة. واعتقلت القوات الاميركية حارث الضاري المسؤول الاعلامي في هيئة العلماء المسلمين. 

قال مستشار الأمن القومي العراقي يوم الاثنين ان التفجيرات التي استهدفت كنائس عراقية وأدت الى مقتل 11 على الأقل تحمل بصمة الأردني المتشدد أبو مصعب الزرقاوي حليف تنظيم القاعدة. 

 

وقال موفق الربيعي لرويترز "ما من شك في ان هذا يحمل بصمة الزرقاوي." 

وصرح بأن الهجمات التي وقعت مساء الاحد هي محاولة لإجبار الأقلية المسيحية في العراق على مغادرة البلاد. 

وقال الربيعي ان الزرقاي والمتطرفين الذين يتبعونه يحاولون في الأساس "دق إسفين بين المسلمين والمسيحيين في العراق." 

وصرح الربيعي بأن مجلس الأمن القومي العراقي سيعقد اجتماعا طارئا يوم الاثنين  

لبحث التفجيرات التي وقعت في خمس كنائس على الأقل منها أربعة في العاصمة العراقية بغداد. 

 

ووقعت التفجيرات مساء الاحد في وقت الصلاة. 

ومن جانبه قال الجيش الاميركي في بيان يوم الاثنين ان الهجمات التي شُنت بسيارات ملغومة على أربع كنائس في العاصمة العراقية بغداد يوم الاحد أدت الى قتل عشرة واصابة أكثر من 40 . 

وقال شهود ومسؤولون في وقت سابق ان 15 شخصا قتلوا في الهجمات المنسقة على ما يبدو على كنائس عراقية ومن بينهم شخص واحد على الأقل قتل في انفجار قنبلة في كنيسة بمدينة الموصل بشمال العراق. 

 

 

علاوي يحذر  

قال اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي انه اذا سمح "للقوى الارهابية" بان تنجح في العراق فسوف يزعزع ذلك الاستقرار في المنطقة الغنية بالنفط بأكملها. 

وقال علاوي أثناء زيارة للكويت تصادف ذكرى غزو العراق للدولة الخليجية في عام 1990 ان للوقت أهمية بالغة في القضاء على العنف الذي يجتاح البلاد. 

ونقلت عنه وكالة الانباء الكويتية الرسمية قوله ان "القوي الارهابية تستثمر كل نقاط الضعف في المجتمع العراقي اذ انهم يعتقدون بانه لو استطاعوا ايذاء وتحطيم مسيرته فان المنطقة كلها ستسير بهذه الاتجاه." 

وأضاف "ان معركتهم معركة رئيسية في العراق ومتي ما انكسر العراق ستسقط الدول الأخري بكل سهولة وهذه حقيقة..لان معركتهم الرئيسية هي في العراق فاذا انهار العراق فستسقط الدول الأخرى بسهولة وهذا حقيقي." 

وأشار علاوي إلي أن الوضع في العراق سيوثر في دول الجوار سواء من خلال العمليات الارهابية وزرع الفتنة الطائفية. 

كان علاوي يتحدث في الكويت قبل ان تنفجر سيارات ملغومة خارج خمس كنائس على الأقل في العراق يوم الاحد لتقتل أكثر من 12 شخصا وتصيب عدد أكبر بجراح في هجمات منسقة جرى توقيتها مع صلاة المساء. 

وبعد توقف قصير للعنف في أعقاب تسليم الولايات المتحدة السيادة لحكومة علاوي المؤقتة في 28 حزيران/ يونيو واجه العراق سلسلة من عمليات الخطف والهجمات الانتحارية. 

وتعتمد الحكومة العراقية المؤقتة على حوالي 160 ألف جندي من القوات الاميركية والاجنبية لتوفير الامن في الوقت الذي تقوم فيه ببناء قواتها. 

تحرير رهينة لبنانية 

على صعيد آخر قال مصدر بوزارة الخارجية اللبنانية ان كوماندوس عراقيين أطلقوا سراح رهينة لبناني يوم الاحد ولكن لا توجد أي معلومات عن لبناني آخر خُطف في غمرة موجة خطف الأجانب التي تجتاح البلاد. 

وأضاف المصدر ان قوات كوماندوس عراقية نفذت عملية عسكرية ضد خاطفي فلاديمير دمعة وأطلقوا سراحه "منذ نصف ساعة". ولكن المصدر رفض الافصاح عن مزيد من التفاصيل. 

وقال أقارب ان دمعة اختطف تحت تهديد السلاح مساء يوم الجمعة من شركة للبناء يديرها مع أخيه مروان لبيع المباني سابقة التجهيز للقوات الامريكية بالعراق. 

وقال الأقارب في وقت سابق ان الخاطفين طلبوا 700 ألف دولار فدية لاطلاق سراح  

دمعة. 

ولم ترد معلومات بخصوص مصير لبناني آخر يدعى انطوان انطون تقول أسرته ان  

مسلحين خطفوه مع سائق شاحنة سوري منتصف ليلة الجمعة تقريبا. 

وناشد والدا انطون الخاطفين بعيون دامعة من منزلهما في شمال لبنان يوم الاحد إطلاق سراح ابنهما (29 عاما) الذي قالا انه خُطف من معمل للألبان يملكه ببغداد. 

وخطف عشرات الرهائن الأجانب بالعراق خلال الأشهر القليلة الماضية غالبيتهم سائقو  

شاحنات يعملون بشركات اجنبية تزود القوات الامريكية أو الشركات العراقية بالامدادات. وما زال سبعة من سائقي الشاحنات خطفوا يوم 21 تموز/يوليو وهم ثلاثة كينيين وثلاثة هنود ومصري واحد محتجزين حتى يوم الاحد. 

وقُتل ثمانية على الاقل من الرهائن الآخرين ومن بينهم أربعة قطع متشددون مناهضون  

للولايات المتحدة رؤوسهم. 

اعتقال الضاري 

الى ذلك اعتقلت القوات الأميركية في العراق المسؤول الإعلامي لهيئة علماء المسلمين الدكتور مثنى حارث الضاري واثنين من رفاقه في وقت متأخر من مساء أمس الأحد. 

وقالت قناة الجزيرة إن الدكتور مثنى الضاري اعتقل قبيل عودته إلى مقر الهيئة في مسجد أم القرى ببغداد، وذلك بعد إجرائه مقابلة مع قناة فضائية دون معرفة أسباب الاعتقال—(البوابة)—(مصادر متعددة)