الحكومة الفلسطينية تصرف جزءا من رواتب الموظفين

تاريخ النشر: 06 مايو 2007 - 07:54 GMT

اعلن وزير المالية الفلسطيني سلام فياض إنه صرف جزءا من رواتب الموظفين الفلسطينيين للمرة الاولى الاحد في مسعى لتجاوز الحصار الغربي المفروض منذ عام على الحكومة التي تقودها حركة حماس.

ورفضت نقابة العاملين في الوظيفة الحكومية المدفوعات واعتبرتها غير كافية وهددت بالدعوة لاضراب مفتوح للمطالبة بصرف الرواتب كاملة إلى جانب الرواتب المتأخرة.

وإلى جانب الاموال التي قدمها فياض تلقى موظفو الحكومة "علاوات" من برنامج مساعدات وضعه الاتحاد الاوروبي. ويمثل مجمل هذه الاموال نحو نصف الرواتب العادية.

وقال فياض إن السلطة ستواصل دفع نصف الرواتب للجميع إلى أن يتضح الوضع المالي.

ولم يتضح على الفور كيف دفعت الاموال.

وقال مسؤول فلسطيني كبير بأحد البنوك إن فياض استخدم حسابا بنكيا لمنظمة التحرير الفلسطينية يخضع لاشرافه لدفع الاموال لكن هذا لم يتأكد على الفور.

وطلب فياض من ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش اعطاء الضوء الاخضر للدول المانحة والبنوك باستخدام حساب منظمة التحرير الفلسطينية مما سمح له بتجاوز الحظر على التحويلات البنكية لحكومة الوحدة الفلسطينية.

ولم تصدر إدارة بوش أي قرار رسمي بعد بشأن الحساب البنكي لمنظمة التحرير.

ولم تشمل القيود المالية التي فرضتها الولايات المتحدة بعد فوز حماس في الانتخابات العام الماضي منظمة التحرير الفلسطينية التي وقعت اتفاقات سلام مع اسرائيل ويقودها الرئيس محمود عباس. لكن إدارة بوش قالت إن البنوك لا تزال مترددة بشأن التعامل مع المنظمة وهو ما حدا بفياض لتقديم مطلبه.

وذكر دبلوماسيون غربيون أن مكتب عباس ربما حول أموال قدمتها جهات مانحة إلى حساب منظمة التحرير الفلسطينية للسماح لفياض بصرف هذه المبالغ. ولم يتضح إن كان حساب المنظمة قد تلقي أي أموال من المانحين مباشرة.

ودفع قسم كبير من الرواتب الجزئية يوم الأحد من آلية المساعدة المؤقتة التي يقودها الاتحاد الاوروبي والتي دفعت مخصصات قدرها 370 دولارا لكل الموظفين والمتقاعدين المؤهلين في الحكومة الفلسطينية.

وذكر مسؤول كبير في الاتحاد الاوروبي أن المدفوعات التي قدمتها الالية بلغت نحو 28.57 مليون دولار أي ما يعادل نحو ربع الرواتب الشهرية التي تدفعها السلطة الفلسطينية وقيمتها 115 مليون دولار.

ولم يتقاض موظفو الحكومة رواتبهم كاملة منذ تولت حماس السلطة في مارس اذار 2006. ودفعت بعض الاموال في السابق عن طريق مكتب عباس لكن بشكل متقطع.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن تنسيق عملية صرف الاموال من جانب فياض والاتحاد الاوروبي قد يضمن وصول مدفوعات منتظمة للموظفين ويساعد في تخفيف الضغط السياسي على فياض وحكومة الوحدة التي شكلتها حماس في مارس اذار الماضي مع حركة فتح التي يتزعمها عباس.

ورغم اتفاق تقاسم السلطة فلايزال التوتر عاليا بين حماس وفتح كما لا يزال الحظر الغربي على المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية الذي فرض قبل عام ساريا.