وافقت الحكومة اللبنانية على تعديل المادة 49 من دستور البلاد مما يفسح المجال امام التمديد للرئيس ايميل لحود لثلاثة سنوات على الرغم من المعارضة الداخلية لهذة الخطوة.
وحسب التقارير فقد تلقى الوزراء اللبنانيين دعوة للاجتماع بصورة استثنائية وقالت صحيفة النهار ان رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري المعارض الابرز للتمديد للحود غادر منزله قرابة التاسعة ليلا الى وجهة مجهولة سرعان ما تبين لاحقا انها عنجر. وافادت معلومات ان الحريري تلقى دعوة طارئة للقاء رئيس جهاز الامن والاستطلاع للقوات السورية العاملة في لبنان العميد رستم غزالة، وافادت معلومات ان اللقاء اتسم باجواء عاصفة وان الحريري حاول طلب بعض الضمانات لكنه لم يفلح، ووافق في النهاية على آلية تعديل الدستور تمديدا للرئيس لحود ثلاث سنوات. ورغم كل شيء ظل الحريري معتصما بالصمت.
وفي الاسبوع الماضي أبدى لحود الذي يحظى بدعم قوي من سوريا رغبته في الاستمرار في منصبه.
وقال وزير الاعلام ميشيل سماحة للصحفيين ان الحكومة وافقت على خطة لمد رئاسة لحود ثلاث سنوات أخرى. وتعرض الحكومة القرار على البرلمان الذي يختار الرئيس. وينبغي ان يقر البرلمان تعديل الدستور باغلبية الثلثين.
ويرفض الاقتراح معارضو لحود بل وبعض حلفاء سوريا في لبنان.
وقال سماحة ان لحود شكر الحكومة مقدما على الثقة التي توليها اياه بتحمل هذه المسؤولية وتعديل الدستور من أجل المصلحة العليا للبلاد. وتبدأ جلسة البرلمان يوم الاثنين.
وجاء اجتماع الحكومة عقب اجتماع زعماء لبنانيين من بينهم رئيس الوزراء رفيق الحريري مع الرئيس السوري بشار الاسد لبحث الامر. وقال أعضاء بالبرلمان ان المسؤولين السوريين اوضحوا خلال هذه الاجتماعات مساندتهم لاستمرار لحود.
ويربط منتقدو الاقتراح ومؤيدوه مصير الرئاسة بالعلاقات الخارجية لسوريا وبصفة خاصة مع واشنطن التي تضغط على دمشق لوقف مساندتها لحركة حزب الله وسحب قواتها التي دخلت لبنان ابان الحرب الاهلية في الفترة من عام 1975 الى 1990.
واضافت صحيفة النهار ان مجلس الوزراء تلقى دعوة لعقد جلسة طارئة حيث يترأس الرئيس لحود الجلسة، واشارت الى انه سيطلب مجلس الوزراء منه قبول تعديل المادة 49 لتمديد ولايته ثلاث سنوات. فيعلن لحود قبوله التعديل، ويتم الاتفاق على صياغة مشروع قانون التعديل الدستوري” لمرة واحدة واستثنائية”. ويوقع الرئيسان لحود والحريري مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب اعتبارا من اول ايلول/ سبتمبر على الارجح. ويحال مشروع القانون الدستوري ومرسوم فتح الدورة الاستثنائية على رئاسة مجلس النواب.
وتضيف المعلومات انه من المتوقع ان يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد تسلمه المشروع ومرسوم فتح الدورة المجلس الى الانعقاد للتصويت على التعديل الاسبوع المقبل، وهو ما يعني ان ثمة جلسة واحدة لمجلس النواب هي جلسة التعديل الدستوري بحيث لن تكون هناك جلسة اعادة انتخاب للرئيس لحود ضمن المهلة الدستورية التي تنتهي في 24 ايلول. فاذا انعقد مجلس النواب الاسبوع المقبل واقر التمديد لولاية لحود ثلاث سنوات تبدأ الولاية المحددة له في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2007، ولن تعقد تاليا جلسة اعادة انتخاب كما كان يفترض مع مشروع التجديد.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)
