اخذ مجلس النواب علما بالاتفاق الذي تم التوصل اليه بين المكتب الدائم والحكومة بشأن تخفيض سعر اسطوانة الغاز، وتعديل قرار رفع رسوم ترخيص بعض المركبات.
وقرر المجلس عقد جلسة مناقشة عامة للبحث في موضوع السياسات الاقتصادية للحكومة على ان يتم تحديد موعد الجلسة في وقت لاحق.
وفي الجلسة التي عقدت مساء امس برئاسة المهندس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهيئة الوزارة أطلع الطراونة النواب على تفاصيل اجتماع المكتب الدائم مع رئيس الوزراء، وسط احتجاج نيابي ادى الى مقاطعة حديث الطراونة، الامر الذي دفعه الى رفع الجلسة الى يوم الثلاثاء المقبل.
وعاد بعد ذلك المجلس لعقد جلسته، حيث تحدث رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وقال ان هناك برنامج عمل سبق ان عرض على المجلس وتحدثنا فيه عن قضية الطاقة بشقيها المحروقات والكهرباء ووضعنا امامكم الارقام.
واضاف ان الدين على الحكومة مقداره خمسة الاف مليون دينار من الكهرباء وحدها، مشيرا الى ان المشتقات النفطية تم تحرير اسعارها وقدمت في اربع موازنات وقلت ان هناك عجزا مراكما من الحنطة والشعير والماء.
وقال اننا نتلقى المساعدات من الدول مقابل ان يتم ترتيب بيتنا الداخلي.. ويسألني ماذا فعلت.
وتابع «اعطي الارقام الى المجلس وانتم اصحاب القرار والخيار للمجلس».
واضاف انا مثلكم ومن افقر اي واحد منكم ولست قادما لأطعم الفقراء للاغنياء وانما انا اعمل اصلاحا، مشيرا الى المليارات المترتبة على ديون الدولة.
وقال ان اسطوانة الغاز تم تخفيضها لغاية 30% حتى الان، موضحا «ما دام سعر النفط ينزل فكيف يرتفع سعر اسطوانة الغاز».
وعلى وقع مطالبات ارحل والتطبيل على طاولات المجلس، قاطع النواب حديث النسور الذي واصل القول انه فاتنا في اجهزة الدولة تفسير سبب ارتفاع اسعار الغاز وانخفاض اسعار المشتقات النفطية، موضحا ان هناك نوعين من الغاز الاول طبيعي وهو يولد كهرباء والاخر ينتج من المصافي الذي يحول البترول الى مشتقات منها غاز المنازل الذي يأتي من المصفاة بمقدار 18% والباقي يتم شراؤه من الاسواق.
واشار الى ان هذا الغاز يتم تسعيره شهريا وليس كالمشتقات النفطية يوميا، مشيرا الى ان السعر ارتفع مطلع شهر تشرين الثاني الى 474 دولارا فيما وصل السعر مطلع الشهر الحالي الى 471 دولارا.
وقال ان من حق المجلس ان يبدي احتجاجا ولكن التشكيك بالارقام ليس امرا صحيحا.
واوضح انه تدارس مع المكتب الدائم حول الموضوع، موضحا انه تم التوافق الى اقرب حل بما نظن انه يريح الكافة دون ان نخرج عن الطريق الصحيح لبرنامجنا الاقتصادي.
وفي موضوع ترخيص السيارات، قال النسور: ان الترخيص السنوي لسيارة موتورها من 500 سي سي الى 1600 سي سي كانت من 45 دينارا الى 100 دينار، اما الان فاصبح 45 دينارا فقط كسعر ثابت ومن 1600 سي سي الى2000 سي سي اصبحت 64 دينارا كسعر ثابت في حين ان الموتور من 2000 الى 2500 سي سي كانت بين 175 الى 300 دينار فاصبحت الان 173 دينارا كسعر ثابت.
اما السيارة 2500 الى 3000 سي سي كانت من 200 الى 350 تم تثبيت السعر ب 225 دينارا وهي زيادة تمت على بعض الناس فقط.
واضاف ان السيارات التي سعة محركاتها من 3000 الى 4000 سي سي كانت 130 دينارا فاصبحت 440 دينارا والسيارات ذات الموتور من 4000 سي سي فما فوق اصبحت 650 دينارا.
وتابع انه تم التداول مع المكتب الدائم ان شريحتي السيارات التي موتورها من 3000 سي سي فماد دون تبقى رسوم الترخيص على حالها.. اما السيارات الجديدة التي يتم تسجيلها بعد اليوم فانها ستكون على الاسعار الجديدة.
وقال ان الهجمة على القرار غير مبررة لاننا لم نوضح للناس هذه التفاصيل.
وكان رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة اعلن ان الحكومة قررت تخفيض سعر اسطوانة الغاز، وتعديل قرار رفع رسوم ترخيص بعض المركبات.
واوضح في مؤتمر صحفي بحضور وزير الدولة لشؤون الاعلام محمد المومني عقب اجتماع ضم رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور واعضاء المكتب الدائم بمجلس النواب ان رسوم ترخيص المركبات التي تبلغ سعة محركاتها 3000 سي سي فما دون بقيت كما هي كونها استفادت من القرار الحكومي الجديد والبالغة نسبتها 75 بالمائة.
وبين ان السيارات الجديدة من فئات المحركات (3001 ولغاية 4000 سي سي) ستصبح رسومها 440 دينارا، والفئات (4001 فما فوق 650 دينارا، على ان يتم استثناء السيارات المرخصة قبل القرار الحكومي من الرسوم الجديدة والابقاء على رسومها كما كانت قبل القرار.
ولفت الى ان كل من قام بترخيص مركبته خلال مدة نفاذ القرار سيتم ارجاع الفروقات اليه حسب آلية تقررها وزارة المالية اما بالاسترجاع الفوري او بالترصيد.
وقال ان الحكومة استجابت لمطالب النواب المتعلقة بقضية الشيكات المؤجلة في لواء البترا، حيث تم تكليف محافظ معان للقاء الاطراف المتضررة تمهيدا للعمل على وضع الحلول المناسبة وبمتابعة من مجلس النواب.
واشاد الطراونة بتجاوب الحكومة مع دعوة المكتب الدائم للنواب.