اعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الخميس، انه تم فرض قيود على تنقلات الدبلوماسيين الاميركيين ردا على اجراءات مماثلة اعتمدتها واشنطن.
وقال اسماعيل للصحافة انه سيتحتم على الدبلوماسيين الاميركيين من الان فصاعدا الحصول على اذن مسبق للتنقل على مسافة اكثر من 25 كلم من القصر الرئاسي في الخرطوم.
وكان مسؤول امني سوداني كبير اتهم في مطلع اذار/مارس القنصلية الاميركية بالقيام بـ"انشطة معادية" للنظام السوداني.
وقال اللواء حسن العمدة خلال ندوة ان "السفارة الاميركية في الخرطوم تقوم بانشطة معادية للسودان". واقترحت واشنطن على الامم المتحدة قرارا ينص على تجميد اموال مرتكبي انتهاكات لحقوق الانسان في منطقة دارفور غرب السودان ومنعهم من السفر. وتدور حرب اهلية في دارفور ادت الى سقوط اكثر من سبعين الف قتيل.
وفي نيروبي اتفق ممثلون عن الجيش المتمرد السابق في جنوب السودان وعن جناحه السياسي وعن ميليشيات موالية لحكومة الخرطوم، الخميس على المشاركة في مؤتمر وطني للمصالحة في 28 اذار/مارس في كينيا حسبما افاد مسؤولون عن هذه الجهات.
وتم التوصل الى هذا الاتفاق خلال اجتماع تحضيري عقد بين الميليشيات التي كانت تدعم حكومة الخرطوم قبل اتفاق السلام الذي تم التوصل اليه في كانون الثاني/يناير الماضي وبين حلفاء حركة التمرد الجنوبية، الحركة الشعبية لتحرير السودان حسبما اعلن ممثل عن هذه الحركة.
وقال المصدر "تقرر في ختام الاجتماع اليوم عقد مؤتمر للمصالحة بين الهيئات الجنوبية في 28 اذار/مارس في كينيا".
وعقد هذا الاجتماع في مدينة كارين في ضاحية العاصمة الكينية نيروبي.
وكان مسؤول في الجيش الشعبي لتحرير السودان اكد ان اللجنة التقنية المؤلفة من مسؤولين يمثلون سائر الفرقاء قد اجتمعت لمناقشة مستقبل هذه المنطقة السودانية والتحضير للمؤتمر.
واشار مسؤولو الجيش الشعبي لتحرير السودان ان الرئيس الكيني السابق الذي كان في اساس مبادرة السلام في جنوب السودان، دانييل اراب موي سيدعو الى مؤتمر المصالحة هذا.
وقال المسؤولون ان المؤتمر "سيدعو اليه موي برعاية مؤسسته موي افريكا فاونديشن".
واتت محادثات هذا الاسبوع بعد اكثر من شهرين على توقيع الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان الذي بات يعرف بالحركة الشعبية لتحرير السودان على اتفاق السلام في كينيا لكن عدة متمردين سابقين قاطعوا الاجتماعات التحضيرية.
ووضع اتفاق السلام في جنوب السودان حدا لحرب اهلية اسفرت عن مقتل 5،1 مليون شخص ونزوح اربعة ملايين اخرين.