الخرطوم تقبل قرار مجلس الامن وتتهم متمردي دارفور بتوسيع القتال الى شرق البلاد

منشور 31 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

اعلنت الخرطوم قبولها لقرار مجلس الامن الدولي الذي يهدد بفرض عقوبات عليها اذا لم تلجم مليشيا الجنجويد في دارفور بغرب السودان، وذلك في وقت اتهمت فيه متمردي الاقليم بتوسيع القتال الى شرق البلاد بعد التحالف مع متمردين اخرين في تلك المنطقة. 

وقال عثمان السيد سفير السودان لدى الاتحاد الافريقي في مؤتمر صحفي في اثيوبيا ان السودان غير سعيد بقرار مجلس الامن الدولي الا انه سيلتزم به بأقصى قدر ممكن. 

وقال في تصريحات تمثل تراجعا عن رفض السودان للقرار في باديء الامر ان السودان سيلتزم بالقرار لانه اذا لم يفعل ذلك "فنحن نعرف ان اعداءنا لن يترددوا في اتخاذ اجراءات اخرى ضد بلدنا." 

واضاف "يقبل السودان قرار مجلس الامن (التابع للامم المتحدة) بشأن دارفور لأنه عضو في الامم المتحدة وليس امامه من خيارات اخرى. لن يكون السودان اسرائيل اخرى التي لا تولي اي احترام لقرار المنظمة الدولية." 

غير ان السيد انتقد الولايات المتحدة التي تبنت مشروع القرار الذي يمهل السودان 30 يوما لنزع سلاح ميليشيا عربية ويحاكمها والا واجه عقوبات. 

وقال السيد "السودان يرفض بصورة قاطعة دافع الحكومة الامريكية في تبني القرار لأنه لا شأن لها بالحرب الخاصة بشعب دارفور او افريقيا." 

وقال ان مصلحة واشنطن فيما يتعلق باقليم دارفور القاحل الفقير تنصب في كسب اصوات السود في الانتخابات الرئاسية الامريكية في نوفمبر تشرين الثاني القادم. 

ودعا السيد الاتحاد الافريقي المؤلف من 53 عضوا الى بذل مساعي وساطة من اجل التوصل الى حل لازمة دارفور. وقال السيد "انها مشكلة افريقية ويتعين ان يحلها الافارقة بانفسهم." 

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول حث السودان والاتحاد الافريقي على الاستفادة من مهلة الشهر التي حددتها الامم المتحدة للعمل على اعادة الامن والنظام إلى اقليم دارفور المضطرب. 

وقال باول للصحفيين في الكويت يوم السبت "بوسعهم ان يقولوا ما يشاءون. لقد قال مجلس الامن كلمته في اطار تصويت قوي.. آمل ان تستغل الحكومة السودانية الوقت الذي حدده القرار للقيام بكل ما تستطيع من أجل السيطرة على الجنجويد." 

وفي غضون ذلك، قال وزير الخارجية السوداني ان المتمردين في دارفور وسعوا القتال ليمتد إلى شرق أكبر دولة افريقية بعد أن وحدوا صفوفهم مع جماعة تمرد أخرى. 

وكانت حركة العدل والمساواة احدى حركتي تمرد رئيسيتين تقاتلان الخرطوم في منطقة دارفور قد كونت تحالفا مع جماعة تمرد من شرق البلاد في مؤتمر للمعارضة عقد في اريتريا منذ أسبوعين. 

وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل للصحفيين في الخرطوم ان لدى الحكومة تقارير استخباراتية تفيد بأن حركة العدالة والمساواة والجماعة من شرق البلاد بدأتا بالفعل هذه الأنشطة العسكرية بمساعدة حكومة اريتريا. 

وأضاف ان السودان أبلغ الامم المتحدة بالتطورات التي جرت في الشرق. ولم يتسن التحقق من صحة نبأ القتال في الشرق من مصدر مستقل كما لم يصدر تعليق فوري من المتمردين. 

وتتكون حركة التمرد في شرق البلاد والتي تسمى تنظيم الاسود الحرة من رجال قبائل البجا الذين يشتركون مع متمردي الغرب في كثير من شكاواهم ويتهمون الخرطوم باهمال المنطقة التي تعاني الفقر الشديد. 

وقاتل التنظيم الحكومة خلال الحرب التي استمرت 21 عاما مع متمردي الجنوب غير أنه أوقف أنشطته العسكرية في اطار اتفاقات السلام بين الخرطوم ومتمردي الجنوب والقوات المتحالفة معها. 

وكان متمردو دارفور قد بدأوا تمردا في شباط/فبراير 2003 بعد صراع طويل بين البدو المنحدرين من أصول عربية والمزارعين ذوي الاصول الافريقية. 

وارتكبت ميليشيات الجنجويد ذات الاصول العربية التي تقول واشنطن انها تحظى بدعم من الحكومة أعمال عنف أدت إلى نزوح سكان القرى من ذوي الاصول الافريقية إلى معسكرات للاجئين. 

والعلاقات بين السودان وجارتها اريتريا سيئة وتتهمها بدعم جماعات التمرد السودانية. 

ويتخذ التجمع الوطني الديمقراطي وهو الجماعة السودانية المعارضة الاساسية مقرا له في أسمرة حيث اجتمع متمردو الشرق والغرب هذا الشهر. 

وقال اسماعيل ان السودان أبلغ الامم المتحدة بالتطورات المستمرة في شرق البلاد.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك