وصفت الخرطوم قرار مجلس الامن الدولي الذي يفرض عقوبات على المسؤولين عن اعمال العنف بدارفور بانه "غير متوازن"، فيما جرح 3 من أعضاء بعثة مراقبة الهدنة التابعة للاتحاد الافريقي في هجوم شنه مسلحون في الاقليم.
وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل للصحفيين في الخرطوم "نحن نعتقد ان القرار غير متوازن ويدعو للاسف."
واضاف ان القرار "ستكون له انعكاساته السلبية على الامن في دارفور لانه سيعرقل قدرة الحكومة على محاربة الخارجين على القانون ويحد منها."
ووافق مجلس الامن الاربعاء، مشروع قرار يفرض عقوبات على مرتكبي الجرائم في دارفور يتضمن حظر السفر وتجميد الأموال وذلك بأغلبية 12 صوتا مع امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت هم الصين وروسيا والجزائر.
وسيبدأ تنفيذ العقوبات خلال 30 يوما من الآن على أشخاص لم تذكر أسماؤهم وتشملهم قائمة تعدها لجنة تابعة لمجلس الأمن سوف تتألف من كل أعضاء المجلس الخمسة عشر.
ويقضي المشروع الذي أعدته الولايات المتحدة أيضا بمنع الحكومة السودانية من إرسال طائرات عسكرية في مهام هجومية إلى دارفور، ويتعين على الحكومة إخطار مجلس الأمن قبل أن ترسل أي معدات عسكرية إلى الإقليم.
وينص القرار أيضا على تشكيل لجنة من أربعة خبراء تقتصر مهمتها على تحديد آلية لتنفيذ القرار، بعد قيام أعضائها بجولات تشمل دارفور ومناطق سودانية أخرى وإثيوبيا حيث الأمانة العامة للاتحاد الأفريقي.
ورحبت حركتا التمرد في دارفور بالقرار ولو أنه يستهدف أيضا اعضاء من الجماعتين.
وابلغ عبد الواحد محمد احمد نور زعيم حركة تحرير السودان رويترز ان الحركة تعتبر ذلك جزءا من معركتها لتحقيق العدالة.
وقال تاج الدين نيام المتحدث باسم حركة العدل والمساواة لرويترز ان الحركة ترحب بشدة بهذه العملية وتعتقد انها ستساهم ايجابيا في التوجه نحو السلام.
واضاف ان الحركة تتطلع الى اجراءات أقوى وأن يمثل هؤلاء المتهمين بارتكاب جرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم.
ومن المتوقع ان يناقش مجلس الامن الاربعاء مشروع قرار اخر بخصوص دارفور صاغته فرنسا من شأنه ان يحيل المتهمين بارتكاب جرائم حرب في المنطقة الى المحكمة الجنائية الدولية التي تعارضها الولايات المتحدة بشدة.
هجوم يستهدف مراقبي الاتحاد الافريقي
في غضون ذلك، قالت متحدثة باسم الامم المتحدة الاربعاء ان مسلحين مجهولين أصابوا ثلاثة من أعضاء فريق تابع للاتحاد الافريقي يراقب وقف اطلاق النار بين القوات الحكومية والمتمردين باقليم دارفور في غرب السودان.
وابلغت المتحدثة راضية عاشوري الصحفيين في الخرطوم ان اثنين من المراقبين ومترجما سودانيا اصيبوا في الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء في جنوب دارفور.
وقالت "هوجم فريق تابع للاتحاد الافريقي بالامس فيما يبدو ... أنه كمين في منطقة بشمال شرق نيالا". واضافت "تعرض فريق الاتحاد الافريقي لاطلاق نار من جانب أشخاص مجهولين."
وتابعت عاشوري ان أحد المراقبين اصيب في رقبته وأن حالة المصابين الثلاثة مستقرة وقد نقلوا الى الخرطوم.
وتراقب قوة الاتحاد الافريقي التي تقول الامم المتحدة أن عددها يصل حاليا الى نحو ألفي فرد الهدنة التي تم الاتفاق عليها في نيسان/ابريل والتي تتعرض لانتهاكات متكررة منذ ذلك الحين. وتعرض مراقبو الاتحاد الافريقي مرارا لاطلاق النار في دارفور.
وللاتحاد الافريقي سلطات محدودة لحماية المدنيين بالاقليم النائي حيث قتل عشرات الالاف في القتال الدائر هناك منذ أكثر من عامين. وفر نحو مليونين من ديارهم الى مخيمات حيث يموت الالاف شهريا.
ومنطقة خور ابيشي التي تعرضت فيها قوة الاتحاد الافريقي للهجوم تقع تحت سيطرة المتمردين ولكنها شهدت قتالا شرسا في كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين.
وقالت عاشوري ايضا ان هناك تقارير غير مؤكدة عن هجوم للمتمردين وقع في 28 اذار/مارس على معقل لميليشيا عربية. وأضافت ان الهجوم الذي وقع على قرية نيطقة بجنوب دارفور اسفر عن مقتل شخص واصابة آخر بجروح.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)