الدبيبة: الاتفاقية البحرية مع تركيا تخدم ليبيا ولن نفرط فيها

تاريخ النشر: 06 مايو 2021 - 03:06 GMT
الدبيبة: الاتفاقية البحرية مع تركيا تخدم ليبيا ولن نفرط فيها

قال رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، الأربعاء، إنه لا يوجد تباين مع تركيا، ولا تفريط في الاتفاقية البحرية معها، مؤكدا أن “هناك إرادة دولية ومحلية لإتمام خروج المرتزقة” من بلاده.

جاء ذلك في مقابلة أجراها الدبيبة مع برنامج “بلا حدود” في قناة الجزيرة القطرية.

وأوضح أنه “لا يوجد أي تباين في موقفنا مع تركيا، ومن أول زيارة (من المسؤولون الأتراك إلى ليبيا) يريدون (أي الأتراك) سيادة ليبيا ويريدونها موحدة”.

وأكد أن “الاتفاقية البحرية مع تركيا أكسبتنا أراضٍ ومساحات لم نكن حصلنا عليها وأيدناها فهي نساعد ليبيا واستثماراتها”.

وقال الدبيبة: “نختلف مع اليونان في تقييم الاتفاقية البحرية الليبية التركية التي تخدم الليبيين، ولن نفرّط فيها”.

وعاد مؤكدا أن “الاتفاقية أعطتنا مساحات كبيرة بالبحر الأبيض المتوسط التي يمكن استثمارها وتعود فائدتها للشعب الليبي”.

وأشار إلى “وجود مشكلة مع اليونان بشأن ترسيم الحدود البحرية”.

واستدرك: “في حالة لم نصل لنقطة تفاهم سنذهب لتحكيم دولي، وهذه أمور طبيعة لا تؤثر على العلاقات ودعوتنا لمستثمري اليونان بالتواجد في ليبيا”.

وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وقعت تركيا وليبيا، مذكرتي تفاهم تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

 

إرادة دولية


وعن مرتزقة ليبيا، قال رئيس الحكومة الليبية: “من خلال مناقشاتنا مع دول كبرى وصديقة هناك بشائر خير لإخراج المرتزقة من ليبيا”.

وأكد أن هناك إرادة دولية ومحلية لإتمام ذلك، وحديث مع مصر وروسيا والإمارات وفرنسا، معربا عن تحقيق نتائج ملموسة في هذا الملف في أقرب وقت.

وتحدث عن “إجراءات أخرى” بشأن المرتزقة، دون أن يحددها.

وتستعين مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر بمرتزقة من عدة جهات، أبرزها شركة “فاغنر” الروسية، في عملياتها العسكرية، حيث شنت هجوما فاشلا على العاصمة طرابلس في أبريل/ نيسان 2019.

وأوضح الدبيبة أن حكومته “وحّدت 80 بالمئة من مؤسسات الدولة، إلا المؤسسة العسكرية”.

ولفت إلى أن “لجنة 5+5 تعد نواة توحيد المؤسسة العسكرية، وتدرس لعيين قيادات منهم اثنان كوكلاء لوزارة الدفاع وتكوين جيش موحد”، دون تفاصيل أكثر.

واللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5)، تضم 5 أعضاء من الحكومة الليبية الشرعية، و5 من طرف مليشيا حفتر.

وأكد الدبيبة أن حكومته لا تنسق مع حفتر، “وتنسيقنا في مدينة بنغازي (شرق) مع عميد البلدية وأجهزة الشرطة”.

وأرجع منع عقد اجتماع الحكومة في بنغازي في 25 أبريل/ نيسان لوجود أمور لوجستية، وتعهد بأن تعقد الحكومة اجتماعا قريبا في المدينة التي تسيطر عليها مليشيا حفتر.

كما شدد الدبيبة حلال مقابلته مع الجزيرة على أن حكومته “تعالج الجروح” في بلاده، و”تريد رأب الصدع والمصالحة الوطنية”.

 

لاحرب منتظرة

وأكد أن حكومته رفعت شعار أنه “لا حرب قادمة”، ولا تريد في الخوض في أمور (لم يحددها) بليبيا والوضع هش مقابل تركيزها على نظرتها للمستقبل

ونفى وجود توجه حالي لحرب جديدة، قائلا إن أجهزة بلاده الاستخبارية أكدت “عدم وجود تحشيد واضح لعدوان وحرب”.

ولمح إلى إمكانية عودته للحكومة الليبية مجددا، قائلا: “ممكن (يمكن) عبد الحميد (الديبية) يرجع للحكومة وممكن لا فنحن لا نركز على الأشخاص، فهم زائلون والوطن باق”.

وعن استراتيجية استيعاب حفتر أو من يماثله، أجاب الديبية: “نحن مع من يبني هذا الوطن سواء كان حفتر أو غيره (..) ومن يريد الشغب والحروب فنحن لن نضع يدنا معه”.

وردا على سؤال بشأن إن كان حفتر يريد أن يكون في الجبهة الثانية، أوضح أنه “لا يحب أن يفترض الشر، لكن الليبيون سئموا وأنهكوا ومن يريد في إعادة حقبة الحروب سيكون عدو للشعب الليبي كافة”.

ومتطرقا لدور مصر مع ليبيا، قال الديبية: “نرحب بمصر العظيمة وهي بالنسبة لنا دولة استراتيجية وسنبذل كل الجهود معها فمصيرنا قريبا جدا منها”.

وفي 22 أبريل / نيسان الماضي، أعلنت السلطات المصرية التوافق مع نظيرتها الليبية على إعادة فتح بعثاتها الدبلوماسية في العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي (شرق) في أقرب وقت.

 

حلم إقامة الانتخابات

وعن الاستحقاق الانتخابي المنتظر، قال الديبية: “أنا لا أتمني تعطيل الانتخابات بعد 24 ديسمبر (كانون أول) وهذا حلمي وحلم بلدي وأهلي في الوصول لهذه الانتخابات ودستور عادل”.

وعن جدل الاستفتاء على الدستور قبل أم بعد الانتخابات، لمح رئيس الحكومة الليبية إنه مع خيار وضع دستور أولا، قائلا: “أعتقد أن الدستور هو الحل والدستور يقصر المدد التي نضيعها اليوم، نريد دستورا ونريد انتخابات”.

ويأمل الليبيون أن يقود انفراج سياسي راهن بين الفرقاء إلى نهاية للنزاع في البلد النفطي، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي جديدان السلطة، لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر المقبل.

إلى ذلك، قال موسى الكوني، نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، إنه “لا يمكن ان تقوم دولة بدون توحيد لمؤسساتها العسكرية والمالية لذلك كان لنا لقاءات خلال الايام الماضية مع قيادات عسكرية في الغرب والشرق”.

وأضاف الكوني في مؤتمر صحافي نقلته وسائل اعلام ليبية محلية، الأربعاء، بأن المجلس الرئاسي “حاول خلال الأيام الماضية إنجاز بعض المهام الموكلة له من بينها توحيد المؤسسات وانشاء هيئة للمصالحة”.

وكشف الكوني عن عزمه زيارة الجنوب، الخميس، للقاء قادتها العسكريين، مضيفًا “ويأتي ذلك في اطار توحيد المؤسسة العسكرية لأن الجنوب دفع ثمن الصراع السياسي الحاصل في الشرق والغرب”.

وأشار الكوني أن اجتماع الخميس “سيسعى لإنشاء غرفة مشتركة لحماية الحدود الجنوبية، لان الوضع في تشاد خطير وانتصار المعارضة التشادية أو انهزامها سيكون له انعكاسات سلبية على ليبيا”.

ونهاية أبريل/نيسان الماضي أمر رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الجيش باتخاذ إجراءات فورية لتأمين حدود البلاد الجنوبية مع تشاد، بعد إعلان مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي.

ومؤخرا شهدت الأزمة الليبية انفراجة عقب انتخاب سلطة تنفيذية جديدة تسلمت مهامها في 16 مارس/ آذار الماضي، وتهدف إلى قيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية بحلول نهاية هذا العام. (الأناضول)