قال الزعماء الديمقراطيين في الكونغرس الاميركي يوم الاحد إنهم سوف "يزلزلون البيت الابيض" للضغط على الرئيس الاميركي جورج بوش لسحب القوات الاميركية من العراق في الوقت الذي يسعون فيه لإعداد مشروع قانون جديد لتمويل الحرب بدلا من المشروع الذي استخدم بوش حق النقض (الفيتو) ضده.
وتناول الديمقراطيون في برامج سياسية تلفزيونية فكرة أن الولايات المتحدة لا يتعين أن تكون حكما في الحرب الاهلية بالعراق ولم يظهروا اي علامة على التراجع بشان سحب القوات.
وقال تشارلز رانجيل النائب الديمقراطي عن نيويورك رئيس لجنة الطرق والوسائل في مجلس النواب لبرنامج "واجه الامة" على شبكة (سي.بي.اس.) إن "هذه معركة الشعب الاميركي. طلبوا منا أن نرسل رسالة للرئيس." واضاف "يتعين ان نزلزل ذلك البيت الابيض حتى يسمع صوت الولايات المتحدة."
وفي الوقت الذي ساعدت فيه حرب العراق في تراجع معدل القبول لبوش الى 28 في المئة وهو أدنى معدل على الاطلاق وفقا لاستطلاع أجرته مجلة نيوزويك يتعين على بوش أن يعمل مع الكونجرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بشأن مشروع قانون لتمويل الحرب. ورفض بوش مشروع قانون يخصص 124 مليار دولار لانه يحدد مواعيد لسحب القوات.
وقال السناتور تشارلز شومر من نيويورك في برنامج "الطبعة الاخيرة" على شبكة (سي.ان.ان) ان الديمقراطيين والجمهوريين "ليسوا قريبيين الى ذلك الحد" من التوصل الى حل وسط بشأن مشروع قانون لتمويل الحرب لكنه قال ان هناك علامات مشجعة.
وقال رانجل انه يتعين على مجلس النواب الا يخفف الضغوط على بوش قبل ان تنسحب الولايات المتحدة من العراق.
وأضاف "يحدونا الأمل في أن يكون حاذقا بدرجة تسمح له بالتوصل الى حل دولي". واضاف "لكن الشعب الذي انتخبنا طلب عودة القوات. هذا كاف .. هذا كاف. لا تلوح في الافق بادرة على النصر. انها حرب اهلية ونحن لا نملك الوسائل لحل تلك المشكلة الكبرى."
وقال السناتور كريس دود وهو مرشح ديمقراطي للرئاسة انه لا يزال ملتزما بقانون طرحه زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد والسناتور روس فاينغولد يضع جدولا زمنيا محددا لسحب كل القوات الاميركية بحلول 31 اذار /مارس عام 2008 لكنه سيفكر في خيارات أخرى في حالة فشل هذا.
وقال جون بويهنر زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس النواب انه يفضل أهداف تستخدم كعلامات استرشادية لقياس تقدم القوات العراقية كمقياس لسحب القوات الاميركية.
وقال بويهنر انه من المبكر جدا اليأس من خطة بوش خصوصا أنه لم يتم نشر كل القوات الاضافية البالغ قوامها 30 الف فرد الذين أمر بوش بنشرهم.
واضاف "نريد اعطاء هذه الخطة فرصة للنجاح."
ومضى يقول "على مدار الشهور الثلاثة أو الاربعة القادمة ستكون لدينا فكرة عن طريقة سير الخطة".