الرئيس التركي يؤكد عزمه على زيارة دمشق برغم تحفظات واشنطن

تاريخ النشر: 16 مارس 2005 - 04:26 GMT

اعلن الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر الاربعاء انه سيقوم بزيارة دولة الى سوريا في نيسان/ابريل برغم تحفظات واشنطن على الزيارة التي تاتي فيما تتعرض سوريا لضغوط دولية للانسحاب من لبنان.

وبدأت علاقة تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي تتحسن مع سوريا بعد أن كانت متوترة في وقت سابق والتزمت أنقرة الصمت بصورة كبيرة في الاسابيع الاخيرة في الوقت الذي كثفت فيه الولايات المتحدة والدول الاوروبية الض 3636124040 على سوريا لسحب قواتها من لبنان.

وسحبت سوريا ضباط المخابرات من بيروت وأجزاء كبيرة من لبنان اليوم استجابة للضغوط الاميركية والمعارضة اللبنانية. وعاد الكثير من أفراد القوات السورية بالفعل الى بلادهم أو أعادوا الانتشار الى لبنان.

وعندما سئل سيزر عما اذا كان سيتوجه الى سوريا بالرغم من ذلك صرح للصحفيين خلال حفل استقبال أقيم في قصره "بالطبع سنذهب."

وتقول وسائل اعلام تركية ان الرحلة ستكون يومي 13 و14 نيسان/ابريل.

وقال ايريك ايدلمان السفير الاميركي في أنقرة الاثنين انه يأمل أن تنضم تركيا الى "الاجماع الدولي" حول قرار مجلس الامن الذي رعته واشنطن وفرنسا للمطالبة بالانسحاب السوري الفوري من لبنان.

ولم يصل الى حد أن يطلب من سيزر تأجيل أو الغاء زيارته لسوريا ولكن وسائل الاعلام التركية فسرت تصريحاته بأنها دعوة ضمنية الى الرئيس التركي لعدم التوجه الى هناك.

وقال دبلوماسيون أميركيون انهم يتوقعون أن ينقل سيزر رسالة قوية الى سوريا اذا قرر زيارتها.

والاراء منقسمة في تركيا فيما يبدو ويقول البعض ان سيزر لابد أن يلغي زيارته بسبب قرار الامم المتحدة ولكن اخرين يتخذون موقفا أكثر قومية قائلين ان أنقرة لا يمكن أن تخاطر بأن تظهر في صورة من يتملق الولايات المتحدة.

كما كشف هذا الموقف تزايد المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في تركيا والتي كانت قوية بالفعل بسبب معارضة الحرب في العراق.

ونقلت صحيفة وطن عن نزهة كندمير النائب المعارض قوله ان السفير الامريكي "يستخدم عبارات وكأنه يتدخل في الشؤون الداخلية التركية. السياسات التركية مستقلة. نحن أصدقاء ولكن الصداقة لها جانبان."

وحدث بين تركيا وسوريا اللتين كانتا عدوين لدودين تقارب في السنوات الاخيرة في القضايا الاقليمية خاصة فيما يتعلق بالعراق الذي يخشى الاثنان احتمال محاولة الاكراد أن يقيموا دولتهم الخاصة بهم مما قد يزيد من النزعة الانفصالية بين الاقليات الكردية في البلدين.

(البوابة)(مصادر متعددة)