الرئيس السوداني يتهم المجتمع الدولي باستهداف الاسلام بالتركيز على دارفور

منشور 24 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

اتهم الرئيس السوداني عمر البشير المجتمع الدولي باستهداف الاسلام في بلاده بينما تسعى الحكومة السودانية للحد من تصاعد الضغوط الدولية عليها بسبب ازمة دارفور.  

ونقلت صحيفة "الانباء" الحكومية السبت عن البشير قوله امام مجموعة من مؤيديه عقب صلاة الجمعة في منطقة الجزيرة وسط البلاد ان الاهتمام الدولي بقضية دارفور ليس هو هدف الحملة ضد بلاده لكن الدافع هو "استهداف دولة الاسلام في السودان".  

وتتعرض السودان لضغوط متزايدة من المجتمع الدولي في الايام الاخيرة لحل مسألة دارفور التي تقول الامم المتحدة ان حوالي ثلاثين الف شخص قتلوا فيها منذ بدء منذ 16 شهرا بين القوات الحكومية والمليشيا العربية الموالية لها من جهة والجماعتين المتمردتين الرئيسيتين في المنطقة من جهة اخرى.  

وصرح عبد الرحمن الفاندي رئيس لجنة السلام في المجلس الوطني (البرلمان) لصحيفة "الرأي العام" السودانية ان هناك "تزويرا متعمدا يتم في قضية دارفور".  

وكانت الولايات المتحدة تقدمت الخميس بمسودة قرار الى مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات على السودان اذا لم تحاكم الخرطوم قادة المليشيا العربية التي كانت وراء الفظاعات.  

كما تبنى الكونغرس الاميركي بالاجماع قرارا يعتبر ما يحدث فى دارفور عملية "ابادة" ودعا البيت الابيض الى تدخل متعدد الاطراف او حتى احادي الجانب لوقف العنف هناك.  

الا ان الرئيس الاميركي جورج بوش طالب الحكومة الجمعة بانهاء عنف مليشيات الجنجويد.  

ووصف المجلس الوطني السوداني قرار الكونغرس الاميركي بانه تصعيد وتعقيد للازمة وليس حلا لها.  

واكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس التيجاني مصطفى ان المجلس "يرفض التدخل الاميركي في السودان خاصة في ظل الرقابة البرلمانية على أداء الحكومة"، حسبما ذكرت "الرأي العام".  

وقال الفادني ان "الضغوط والتلويح بفرض عقوبات هي في حقيقتها لا تمثل تعاطفا مع القضية بل محاولة لفك اختناقات بعض الزعامات المغامرة ليدخلوا في مأزق أقسى".  

واتهم الفادني المجتمع الدولي "بالتغاضي عن الخروقات المتكررة للمتمردين لوقف اطلاق النار مما أدى إلى تعنتهم في مفاوضات اديس ابابا"، طبقا للصحيفة.  

واضاف ان "المسؤولية الاخلاقية والسياسية كانت تحتم على الامين العام للامم المتحدة الايفاء بالتزاماتهم بدلا من تكثيف الضغوط غير الضرورية وغير المبررة" على بلاده.  

وكان منسق اغاثات الطوارئ في الامم المتحدة جان ايغيلاند صرح الجمعة ان حصيلة الضحايا في دارفور بلغت ثلاثين الف شخص على الأقل وقد تصل الى خمسين الفا.  

وقال الجنرال مايك جاكوب رئيس الاركان العامة للجيش البريطاني ان بلاده يمكنها ان ترسل خمسة الاف جندي إلى السودان اذا اقتضت الضرورة للمساعدة في ايجاد حل لما تصفه الامم المتحدة بانه أسوأ ازمة انسانية في العالم. 

 

وصرح جاكسون لتلفزيون (بي. بي.سي) قائلا "اذا اقتضت الضرورة يمكننا الذهاب إلى  

السودان. اعتقد انه يمكننا جمع لواء بسرعة كبيرة." 

 

غير ان متحدثا باسم وزارة الدفاع قال انه لا توجد خطط لارسال أي قوات إلى منطقة  

دارفور حيث قتلت ميليشيات الجنجويد ذات الاصول العربية الافا من المواطنين ذوى  

الاصول الافريقية وشردت نحو مليون اخرين. 

 

وصاغت الولايات المتحدة مشروع قرار يهدد بفرض عقوبات مالم تنزع الحكومة  

السودانية سلاح الجنجويد وترفع القيود على الوصول إلى دارفور غير ان القرار فشل بسبب  

مصطلح "عقوبات ". 

 

وحذرت السودان بريطانيا والولايات المتحدة من التدخل في شؤونها الداخلية وقالت انها  

سترفض أي عرض لتقديم مساعدة عسكرية. 

 

وكانت بريطانيا قد اعلنت انها تحمل حكومة السودان مسؤولية انهاء الكارثة الانسانية  

واتهمت الامم المتحدة بالتباطؤ في التصدي للازمة. 

 

وفي الاسبوع الماضي قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان على العالم ان يتحرك  

ولم يستبعد التدخل العسكري للتعامل مع ما وصفه قرار للكونغرس الاميركي بعمليات ابادة  

جماعية في دارفور. 

ويوم الخميس قال بلير " تفرض علينا المسؤولية الاخلاقية التعامل مع هذا الوضع بأي  

وسيلة ممكنة." 

وقال متحدث باسم مكتب بلير في داونينج ستريت ان بريطانيا تتشاور مع المجتمع الدولي  

بشان الحلول المحتملة. ومن المقرر ان يزور وزير الخارجية البريطاني جاك سترو  

السودان الشهر المقبل. 

وقال بلير ان الاتحاد الاوروبي سيناقش الأزمة يوم الاثنين. –(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك