طالب الرئيس الصومالي الجديد عبدالله يوسف بدعم المجتمع الدولي لنشر الاستقرار في بلاده التي تعتبر ملاذا امنا لقوى وافراد مرتبطين بتنظيمات متطرفة.
وقال يوسف(69 عاما) وهو عقيد سابق بالجيش وسط تصفيق من أعضاء البرلمان الذين انتخبوه في اجتماع في كينيا المجاورة "الصومال دولة منهارة وليس لدينا شيء".
واضاف "اننا نريد منكم (اي المجتمع الدولي) ان تقفوا بجانبنا وتساعدونا على حل ميليشياتنا..التي تزعزع استقرار الشعب الصومالي".
وسيحاول يوسف حليف واشنطن مساندتها "في حربها ضد الارهاب" وقيادة دولة محطمة يبلغ تعداد سكانها عشرة ملايين نسمة الى الانتخابات في ظل دستور جديد خلال خمسة أعوام.
ويظل الصومال الذي ينظر اليه المسؤولون الاميركيون على انه ملجأ للنشطاء المرتبطين بالقاعدة مكانا خطيرا بصورة استدعت إجراء التصويت من قبل البرلمان المؤقت عبر الحدود في نيروبي.
وقال ونستون توبمان ممثل الامين العام الخاص للامم المتحدة في الصومال لرويترز "انا أشيد بالشعب الصومالي لالتزامه بالعملية وانتخاب رئيس جديد بصورة منظمة تتسم بالشفافية."
واضاف "آمل ان يدعم الشعب الصومالي النتيجة لان ذلك سيشجع المجتمع الدولي على منح الصوماليين الدعم الذي يحتاجونه".
وحصل يوسف وهو حليف لاثيوبيا، على 189 صوتا مقابل 79 صوتا لخصمه عبد الله ادو بينما ألغيت بطاقتان في الجولة الثالثة والأخيرة من الاقتراع الذي يتوج عامين من جهود السلام.
وأجريت جولة ثالثة بعد ان عجز أي من المرشحين في الفوز بثلث الاصوات في الجولة الاولى والثانية اللتين تنافس فيهما أكثر من عشرين مرشحا وفاز في كل منهما يوسف.
ولقي مئات الالاف حتفهم بسبب الجوع والمرض والعنف منذ عام 1991 عندما أطاح قادة فصائل بالحاكم العسكري آنذاك محمد سياد بري.
وفشل 13 مؤتمر سلام سابقا في تحقيق الاستقرار في البلد المقسم الى مقاطعات تبعا للانتماء القبلي.
وقال السفير الكيني في الصومال محمد افي "أصاب الدمار كل شيء. انهم يبدأون من الصفر."
وقبل التصويت وقع كل المرشحين على تعهد باحترام النتيجة وتسليم أي أسلحة لديهم أو لدى مؤيديهم الى الحكومة الجديدة.
كذلك تعهدوا بعدم تعطيل عملية الاقتراع نفسها. وشابت جلسات البرلمان المعدودة تشابك بالأيدي ومعارك وانسحاب أعضاء. وكانت الجلسات قد بدأت تعقد منذ اختيار البرلمان في مؤتمر مصالحة عقد في آب/أغسطس.
ومن بين المأزق العديدة المحتملة هي ان يسعى أحد الخاسرين الى القيام بدور تخريبي مع استعداد الرئيس الجديد لترسيخ حكمه في مقديشو التي تشيع بها الفوضى.
ويقول منتقدو يوسف انه لا يتسامح مع الإعلام المستقل ويكره الاسلاميين المتشددين ولديه علاقات مضطربة مع منطقة أرض الصومال المجاورة وايضا مع قادة الفصائل في العاصمة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
