هاجم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الولايات المتحدة الاربعاء، متهما اياها بشكل خاص بالتعدي على حقوق الانسان واعتماد سياسة "الكيل بمكيالين" تجاه العالم العربي.
وتساءل صالح في معرض تعبيره عن رفض الانتقادات الاميركية الاخيرة بشأن انتهاكات مفترضة لحقوق الانسان في اليمن "لماذا توجه الاتهامات للعالم الثالث وخاصة العالم العربي ولا ينتقدون أنفسهم؟ فهم الذين ينتهكون حقوق الإنسان".
واضاف "نحن نستغرب تلك التقارير التي ترفع إزاء حقوق الإنسان فهل الحقوق منتهكة في غوانتانانامو وأبو غريب أم في مصر أو السعودية أو الأراضي الفلسطينية" في اشارة الى تقرير للخارجية الاميركية صدر مؤخرا اتهم السلطات اليمنية بانتهاكات لحقوق الانسان.
ودعا صالح في السياق ذاته الى "اصلاح منظمة الامم المتحدة" والغاء حق الفيتو. ومضى يقول "مثلما هم يطالبون بالإصلاحات في المنطقة فنحن نطالب أيضاً بإصلاح الأمم المتحدة هذه المؤسسة الدولية الكبيرة التي نستظل تحت مظلتها جميعا".
وتساءل صالح "لماذا لا ينتهي حق النقض الفيتو وهو نظام عفا عليه الزمن وأقر منذ أنشئت الأمم المتحدة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية؟ لماذا لا تتم العودة للجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ القرار بصورة ديمقراطية؟ ولماذا لا تمثل القارات الخمس بحيث ينتهي حق النقض الفيتو أو يكون التمثيل في مجلس الأمن للقارات الخمس مع استخدام الفيتو بالتبادل كل أربع سنوات؟ ".
واضاف "نحن نتساءل لماذا هذه المعايير المزدوجة؟ فلماذا نحن فقط في العالم الثالث المطالبون ونستجيب لمطالبهم فلماذا لا يستجيبون لمطالبنا في إصلاح الأمم المتحدة وهي مظلة للجميع بحيث تنتهي الدكتاتورية والشمولية في اتخاذ القرارات".
من جهة اخرى اعرب الرئيس اليمني عن امله في ان تطلب القمة العربية المرتقبة في الجزائر يومي 22 و23 اذار/مارس الجاري رحيل القوات الاجنبية من المنطقة. وقال " نحن نتطلع إلى نتائج أفضل في القمة العربية التي ستعقد في الجزائر، وأن تتم المطالبة بانسحاب القوات الأجنبية وإنهاء والاحتلال والجدار العازل" الذي تقيمه اسرائيل في الاراضي الفلسطنية.
وكان رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال قال انه "لو جاءت هذه الانتقادات من بلد اخر يمكننا تفهمها، لكن من الغريب حقا ان تأتي مثل هذه التصريحات من" الولايات المتحدة. واتهم التقرير السنوي للخارجية الاميركية حول حقوق الانسان اليمن خصوصا باللجوء الى التعذيب.
وجاء في التقرير "واصلت قوات الامن بشكل عشوائي توقيف اشخاص وابقاءهم في الحجز وتعذيبهم". وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاحد ان قاضيا اميركيا علق اعادة 13 معتقلا يمنيا في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا الى اليمن بهدف التأكد من انهم لن يعذبوا لدى عودتهم الى بلادهم.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)