تعقد اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط في برلين الثلاثاء المقبل اول اجتماع لها منذ ابرام اتفاق التهدئة الذي توسطت فيه مصر بين اسرائيل والفصائل في قطاع غزة، والذي لا يزال صامدا في يومه الثالث.
وستجتمع اللجنة المؤلفة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا على هامش مؤتمر تستضيفه المانيا لدعم "الأمن المدني وحكم القانون" في الأراضي الفلسطينية.
ويأتي الاعلان عن الاجتماع مع دخول التهدئة في قطاع غزة يومها الثالث دون وقوع خروقات تذكر.
وقال اسماعيل رضوان القيادي في حماس الجمعة "نتوقع انه اذا التزم العدو بشروط التهدئة واستحققاتها انها ستستمر لان العدو بحاجة الى التهدئة كما ان شعبنا بحاجة لها بعد حصار ظالم وعدوان مستمر".
ويقول عبد المجيد عوض وهو من سكان المنطقة المتاخمة لحدود مع اسرائيل في حي الزيتون شرق مدينة غزة "استطعنا الليلة النوم بهدوء من دون ان نسمع انفجارات او قصف".
وعبر هذا الرجل الاربعيني عن امله في ان تستمر التهدئة. وقال "نريد ان نرى رفع الحصار ونتمكن من السفر الى الخارج (...) يكفي حصار وسجن في غزة".
ويفترض ان يجري البحث في اعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر في اطار لجنة ستسعى مصر التي رعت اتفاق التهدئة الى تشكيلها للبحث في امكانية فتح المعبر وآلياته.
وستضم اللجنة التي يفترض ان تعقد لقاءاتها في القاهرة ممثلين عن الرئاسة الفلسطينية وحماس من الجانب الفلسطيني واسرائيل والاوروبيين. وتؤكد حماس انها "جاهزة" لهذه المباحثات حول المعبر.
وحول تنفيذ بنود التهدئة المتعلقة بفتح المعابر قال اسماعيل رضوان "سننظر لتطبيق الاستحقاقات والشقيقة مصر تراقب لانها راعية التهدئة والعدو مدعو للالتزام ونامل ان تسير الامور بشكل جيد".
وتفرض اسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ عام اي بعد سيطرة حماس بالقوة على قطاع غزة.
وقال رضوان ان الجانب الاسرائيلي بحاجة للتهدئة لان "لديه صراعا سياسيا حزبيا والجانب الامني ايضا مهدد عندهم (الاسرائيليين). فلا مخرج ولا مجال لان المقاومة خلقت نوع من توازن الرعب واكدت للعدو انه لا يمكن ان يحقق اهدافه والمجازر". واضاف ان "الايام القادمة والوقائع على الارض كفيلة على الحكم بالتزام العدو الصهيوني بالتهدئة" مشددا على التزام حركته بقواعد التهدئة.
من جهته صرح سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس بشأن صفقة التبادل مع الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط قائلا ان "الامر متوقف على موقف العدو ومدى استجابته لشروط الآسرين". واضاف "نحن حريصون على صفقة مشرفة بحيث يتم اطلاق سراح اسرى ومعتقلين بحسب شروط الآسرين".
التهريب سيستمر
والجمعة، قال اسماعيل هنية القيادي بحركة حماس ورئيس الحكومة المقالة ان الحركة لن توقف أنشطة التهريب في القطاع.
وقال هنية للمصلين في خطبة الجمعة بمدينة غزة انه لا يمكنهم التحدث بشأن التهريب لانه شيء خارج نطاق قدرتهم كحكومة وانهم لم يقدموا إلتزاما في هذا الشأن.
وأضاف أن حماس لن تفرض التهدئة بالقوة على فصائل النشطاء الأخرى في القطاع لكنه أضاف أن الفصائل قبلت الاتفاق طواعية.
وقالت مصر التي عملت على مدى شهور من أجل التوصل لاتفاق انها ستكثف جهودها لكبح أعمال التهريب.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ان اتفاق وقف اطلاق النار يشمل وقف الهجمات على اسرائيل من جانب جميع فصائل النشطاء علاوة على وقف كامل لتهريب الأسلحة.
وقال "أي شخص يقول غير ذلك فمن الواضح انه يريد تدمير التهدئة قبل أن تتاح لها فرصة للنجاح حقا."
وقالت اسرائيل أيضا ان الهدنة يجب أن تشمل إحراز تقدم في قضية الجندي شاليط. وألقى هنية باللائمة على اسرائيل في تأخر إحراز تقدم في التوصل الى اتفاق لتبادل السجناء للافراج عن شاليط.
